أمير قطر رهين المخابرات التركية والحرس الثوري الإيراني

هل اقتربت نهاية نظام الدوحة بعد «انقلاب الوكرة»؟

أمير قطر رهين المخابرات التركية والحرس الثوري الإيراني

السبت ٠٩ / ٠٥ / ٢٠٢٠
تتصاعد الأحداث السياسية في قطر على نحو خطير، وسط تعتيم كبير من المسؤولين ووسائل الإعلام المحلية والدولية المأجورة التي يمولها النظام القطري، إذ يتوقع معارضون ومختصون في الشؤون السياسية والدولية نجاح «انقلاب الوكرة» للإطاحة بأمير قطر تميم بن حمد على الرغم من تحصن الأخير في قصره بعناصر من الحرس الثوري الإيراني والمخابرات التركية.

قال المتحدث باسم المعارضة القطرية خالد الهيل في مقطع صوتي متداول على وسائل التواصل الاجتماعي: بداية محاولة الانقلاب بدأت بمشاجرة عائلية بين مجموعة من الضباط من الأسرة الحاكمة، تطورت إلى تبادل لإطلاق النار في محيط منازلهم، ثم ذهب أحد الضباط ودخل إلى مقر الاستخبارات العسكرية وأطلق الرصاص على ابن عمه داخل مكتبه، وهو الآن في حالة حرجة.


أطماع ابن جاسم

ويرى الهيل أن حمد بن جاسم لديه أطماع في الحكم وينتظر أي فرصة للانقضاض عليه، مشيرا إلى أن حمد بن جاسم قال بوجود مدير مكتبه الخاص «شعب قطر تقدر تضحك عليهم بكلمتين وتحكمهم»، وحذر الهيل الشعب القطري: حمد بن جاسم أسوأ من أن تثقوا به، فهو لا يصدق ولا يلتزم بالعهود وكاذب بطبيعته. مؤكدا أن فكرة أن يكون حمد بن جاسم حاكما لقطر أمر مرفوض جملة وتفصيلًا سواء من الناحية الشعبية أو التوافق الدولى عليه، كما أنه لا يملك الشجاعة الكافية للانقلاب. وأضاف: ما حدث في الوكرة هو بوادر انقلاب في قطر لأنه عصيان للأوامر العسكرية وتمرد، وكما ذكرت أن الجو كان مشحونًا جدا وما زال، لذلك استعانوا بالمستعمر التركي وقوات التدخل السريع في «لخويا» لفض العملية، تذكروا عندما قلت قبل أيام أن العصيان العسكري وبوادر الانقلاب مسألة وقت.

حماية تركية

وقال الباحث في العلاقات الدولية أحمد العناني إن تقارير تركية ودولية تؤكد أن القوات التركية تؤمن مكان إقامة الأمير القطري بالعاصمة الدوحة، وحالت دون حصول انقلاب سياسي ضده، مشيرا إلى أن نحو 200 جندي تركي حاليا في قطر وفقا لقرار البرلمان التركي الذي أصدر قانونا يسمح بنشر مزيد من القوات التركية في القاعدة العسكرية التركية في قطر، وفق الاتفاقية الموقعة مع الدوحة في عام 2007. وأشار العناني إلى أن تعليمات صدرت من الرئيس التركي باستعداد طائرات سلاح الجو التركي للتحرك صوب الدوحة في حال تطورات الأمور.

ويرى الباحث في الشؤون الدولية محمد شعت أن تغريدة حمد بن جاسم على «تويتر» التي قال فيها «كما ذكرت سابقاً فإني لن أرد على أي مهاترات، وأريد أن أؤكد أنني مستمر في هذه السياسة، فلست من الذين يجيشون الغير للدفاع عنهم أو للهجوم أو لتلفيق الأكاذيب للغير من أموال شعوبهم، وإذا أراد أحد أن يشتكي علي فلا داعي أن يشتكي لدى الغير، فمرجعيتي معروفة»، تؤكد اتساع خلافاته مع تميم ويقف خلفها رسائل مباشرة وغير مباشرة لعدد من أفراد الأسرة الحاكمة الذين يرفضون عودته لممارسة أي دور سياسي.

الأخ الأصغر

وفي أزمة جديدة للأسرة الحاكمة في قطر، أكدت محامية قانونية أن الشيخ خالد آل ثاني، الأخ الأصغر غير الشقيق لأمير قطر تميم بن حمد، بات ملاحقاً قانونياً بتهمة قتله لموظف لدى زوجته بزعم إهانته للأخيرة.

وأشارت المحامية ريبيكا كاستانييدا إلى أن التهم الأخيرة تكشف عن مسلسل طويل من العنف الدموي داخل البلاط القطري.

وبحسب صحيفة «عرب نيوز»، فإن عملية القتل الجديدة، والتي راح ضحيتها هندي يعمل سائقا لدى زوجة الشيخ خالد آل ثاني، نفذها الشيخ بسبب تأخر السائق عن موعد نقل زوجته، ما أثار غضب الأخيرة، واعتبرته إهانة لها ولمواعيد تنقلها.

ونوه التقرير بأن الشيخ خالد آل ثاني صاحب باع طويل في جرائم سابقة ارتكبت ضد أجانب، مشيرا إلى أن الأخ غير الشقيق لأمير قطر متهم بممارسة العنف والتهديد بقتل مقاولين أمريكيين إثنين، إضافة لتهديداته بتصفية رياضي أمريكي صاحب خبرة طويلة في عالم السرعة وسباقات السيارات باعتباره يهدد أعمال الشيخ خالد الذي يملك شركة «العنابي» ومقرها في ماساتشوستس.

عصابة قتل

ولفتت المحامية ريبيكا كاستانييدا، أنه بعد إجبار محامي الشيخ خالد على الرد على دعوى رفعت ضده واتهم فيها بممارسة العنف ضد مقاولين أجانب تلبية لطلب المحكمة الفدرالية الأمريكية، فإن العملية كشفت عن عصابة قتل كبيرة يديرها شقيق أمير قطر بالتعاون مع عدد من مساعديه والعاملين لديه، وهم متهمون أيضاً بارتكاب جرائم مختلفة بطلب من الشيخ خالد آل ثاني.

وأضافت كاستانييدا أن الشيخ خالد شخص لا يحاسب على تصرفاته الإجرامية، ويعتقد دائماً أنه سينجو بأفعاله، مضيفة إن الأمر هذه المرة لن يكون كذلك.

ولفتت المحامية إلى أنها نشرت في يناير الماضي مقطع فيديو تتحدث فيه عن جرائم الشيخ خالد، وطالبت كل من لديه معلومات عن تلك الأفعال الاتصال بها.

وأوضحت أن شاهد عيان أكد لها أنه رأى الشيخ خالد يقوم بقتل أحد الأشخاص أمام عينيه. وتعتبر الاعترافات والدعاوى الجديدة تأكيداً لكلام الموظفين السابقين لدى الشيخ خالد آل ثاني، «ماثيو بيتارد» و«ماثيو أياندي» اللذين واجها التهديد بالقتل بسلاح ناري بسبب رفضهما الخضوع لأوامر الشيخ خالد، بقتل موظفين أمريكيين مجهولين في عام 2017.
المزيد من المقالات
x