95 % من الجهات الحكومية تعمل «عن بعد»

أكثر من 143 مليون عملية تبادل معلومات خلال أبريل

95 % من الجهات الحكومية تعمل «عن بعد»

الخميس ٠٧ / ٠٥ / ٢٠٢٠
ناقشت جلسة العمل الافتراضية التي نظمها مركز التواصل والمعرفة المالية «مبادرات وزارة المالية»، دور التحوّل الرقمي في استمرارية الأعمال بالتزامن مع تطبيق الإجراءات الاحترازية، وإسهام المنظومات الحكومية الرقمية في تطبيق مفهوم الحوكمة ومفاهيم «العمل عن بُعد»، والبنية التحتية وأمن المعلومات.

المدفوعات الرقمية


وفي هذا السياق أكد رئيس اللجنة التوجيهية بوزارة المالية، عبدالعزيز الفريح، أن رؤية التحول الرقمي التي اتسعت لتشمل جميع القطاعات أثبتت نجاحها خلال التعامل مع جائحة كورونا، مشيرا إلى أن خدمة نفاذ الوطني قدمت أكثر من 44 مليون عملية خلال العام المنصرم، كما قدمت خدمات أبشر 26 مليون خدمة خلال العام 2019م.

كما أكد أن توسيع نشاط المدفوعات الرقمية سهل التعاملات المالية، ما دعا الدولة ممثلة في برنامج رواد التحول الوطني لابتعاث 2000 طالب وطالبة لدراسة التخصصات التقنية الناشئة.

وأوضح الفريح أن المملكة على المستوى الدولي احتلت المرتبة الثالثة عالميا لأكبر شبكات الجيل الخامس خلال عام 2019 والمرتبة الثالثة بين دول مجموعة العشرين في الحوكمة التقنية، مؤكدا قوة البنية التحتية لوزارة المالية ودقة بياناتها الداعمة لدقة وسرعة اتخاذ القرار وتسهيل الإجراءات الحكومية وتوحيد وضبط الإجراءات والمعايير وتمكين الجهات الرقابية.

وأكد أن من المنجزات الوطنية التي حققتها الوزارة أتمتة العقود والمدفوعات والمنافسات والميزانية وحقوق العاملين وغيرها من الخدمات المقدمة للقطاعات المستفيدة في العام والخاص، مشيرا إلى أن منصة «اعتماد» نفذت أكثر من 2 مليون عملية في عام 2019 وغطت رواتب أكثر من 2 مليون و500 ألف موظف شهريا، وهذه المؤشرات تعكس حجم الجهود الكبيرة التي بذلت بهدف التحول الرقمي والإجراءات المالية الوطنية وحل الكثير من العقبات التي تواجه القطاعات المستفيدة، وتطرح الاعتماد على العمل عن بعد.

عناصر العمل

وأوضح نائب وزير الاتصالات وتقنية المعلومات المهندس هيثم العوهلي أن عناصر نظام العمل عن بعد، تتضمن الأنظمة والحوكمة والبيئة والثقافة والبنية التحتية التقنية، مشيرا إلى أن المملكة تدعم هذا النظام، منذ سنوات من خلال ترتيباته التنظيمية الصادرة من وزارة الموارد البشرية قبل خمس سنوات، وأيضا قرار مجلس الوزراء باستخدام ضوابط تقنية المعلومات بالجهات الحكومية الصادر العام الماضي، والذي يتيح ويمكن الجهات الحكومية من تشريع استخدام الأجهزة الشخصية للموظفين بالجهات الحكومية بالعمل، أيضًا فيما يخص موضوع الختم والتوقيع الإلكتروني وما إلى ذلك.

وأكد حرص وزير الاتصالات على التعامل السريع مع أزمة كورونا حيث وجه بإنشاء ثلاث فرق عمل رئيسة تتضمن فريق الاستجابة، واستمرارية الأعمال، والتعافي والازدهار، موضحا أن مسؤولية فريق الاستجابة كانت تتطلب العمل مع العديد من الجهات الحكومية لتمكينهم، وكان أهم ملف في هذا المسار «دعم العمل عن بعد» إضافة إلى ملفات لا تقل أهمية مثل دعم الصحة والتعليم الرقمي والتوصيل والبريد الذي أصبح شريان الحياة للقطاع الاقتصادي التجاري، إلى جانب إجلاء الموظفين والمواطنين بالخارج بقيادة وزارة الخارجية.

مئات الخدمات

وأوضح العوهلي أن اكثر من 95% من الجهات الحكومية تعمل عن بعد بشكل كامل، وتوفر ٣٦٠٠ خدمة إلكترونية للمواطن والمقيم وقطاع الأعمال عبر العديد من المنصات، مشيرا إلى الدعم والتعاون الذي قدمته مختلف القطاعات لتدشين تلك المنصات المهمة، ودعم تدريب العناصر البشرية المؤهلة لتقديم الخدمات من خلالها إذ قدمت منصة «دروب» خمس دورات للعمل عن بعد استفاد منها قرابة ٢ مليون متقدم من القطاع الحكومي والعام.

ولفت إلى أن مقدار تبادل المعلومات بين الجهات الحكومية سجل أكثر من ١٤٣ مليون عملية تبادل معلومات خلال شهر أبريل وهذه الزيادة ٧٠ ٪ من فترة مماثلة للعام الماضي، كما قام أكثر من نصف مليون موظف حكومي بالمملكة بإجراء أكثر من ١٠ ملايين دقيقة اجتماع باليوم، موضحا أن وزارة العدل أتمت خلال شهر أبريل ٢٤ ألف خدمة للمواطنين والمقيمين، وأصدرت ١٠ آلاف حكم قضائي عن بعد.

جانبان مهمان

وتحدث وكيل وزارة المالية لشؤون التقنية والتطوير أحمد الصويان عن جانبين رئيسين وهما الجانب التقني والموارد البشرية، موضحا أن الجانب الأول في المملكة يتسم بالجاهزية والتميز في سرعة الإنترنت الأمر الذي يمكن كافة القطاعات من تقديم خدماتها عن بعد بكفاءة، أما الجانب الثاني والمتعلق بالموظف فيتطلب تدريبا مستمرا وتحديثا لقدراته من خلال برامج متخصصة، ويتطلب ذلك أن يكون لدينا سياسات وتشريعات خاصة لبيئة العمل عن بعد وهو ما تعمل عليه وزارة الموارد البشرية خلال الفترة الحالية.

الأمن السيبراني

وأشار نائب محافظ الهيئة الوطنية للأمن السيبراني لقطاع الإستراتيجية والتخطيط إبراهيم الفريح، إلى أن التحول الرقمي والاعتماد على نظام العمل عن بعد يتطلب تشديد حماية الأمن السيبراني، مؤكدا أن هذا الجانب يحظى بالدعم الكبير من قبل خادم الحرمين الشريفين وولي عهده، وهذا الدعم توج بوصول المملكة للمركز الـ ١٣ بتصنيف المؤشر العالمي للأمن السيبراني والمركز الأول على مستوى الدول العربية.
المزيد من المقالات
x