«الصناعة»: طرح 54 موقعا للاستثمار التعديني في المزاد

القطاع يستهدف زيادة مساهمته في الناتج المحلي إلى 240 مليارا بحلول عام 2030

«الصناعة»: طرح 54 موقعا للاستثمار التعديني في المزاد

ثمن نائب وزير الصناعة والثروة المعدنية لشؤون التعدين المهندس خالد المديفر توجيهات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي عهده الأمين، سمو الأمير محمد بن سلمان الخاصة بالقرارات والإجراءات الاحترازية الحكيمة التي صدرت لمواجهة جائحة وباء «كورونا» والبالغ قيمتها 180 مليار ريال، للمحافظة على صحة الإنسان والاقتصاد الوطني وتؤثر بشكل غير مسبوق على العرض والطلب وتكاليف الإنتاج وسلاسل الإمداد لجميع أنواع السلع في العالم، موضحا أن وزارة الصناعة والثروة المعدنية عملت على تقديم 20 مبادرة إضافية لمساندة المستثمرين من حاملي الرخص التعدينية بالمملكة لمواصلة عمليات التشغيل والإنتاج.

وأضاف خلال اللقاء الافتراضي الذي انطلق أمس مع اللجنة الوطنية للتعدين واللجنة الوطنية للإسمنت ضمن سلسلة مبادرات «كلنا مسؤول... نتجاوزها بإذن الله»، أن مساندة المستثمرين من حاملي الرخص التعدينية تضمنت تسهيل الإجراءات وتأجيل مستحقات بقيمة 470 مليون ريال للسنة المالية 2019م، بهدف المساهمة في دعم التدفقات النقدية للمستثمرين بهذه الأوقات الصعبة، إضافة إلى استفادة المستثمرين أيضا من المبادرات الحكومية الأخرى كمبادرات صندوق التنمية الصناعي.


مشكلات المستثمرين

وأوضح أن وزارة الصناعة والثروة المعدنية شكلت قطاعات تعمل على مدار الساعة لمساعدة وتلقي استفسارات المستثمرين والعمل على حل مشكلاتهم مع مختلف الجهات المعنية، مستطردا: ونتطلع اليوم في هذا اللقاء للتعرف على المزيد من احتياجات المستثمرين وكيف يمكن للوزارة مواصلة دعمها لهم وزيادة استثماراتهم في هذين القطاعين الهامين.

وأشار المديفر، إلى تحقق خطوات مهمة خاصة بقطاع التعدين ستسهم في أن يكون مركز جذب لمزيد من المستثمرين وتحقيق الاستدامة وتوفير الاحتياجات المهمة، وكذلك تحقيق أهداف وإستراتيجية قطاع التعدين، موضحا أنه تم تخصيص 15 مليار ريال كميزانية أولية لدعم عملية التحول في القطاع من خلال إطلاق عدد من المبادرات التي تتمحور حول ثلاثة مرتكزات رئيسية تتضمن توفير البيانات الجيولوجية وتسريع عملية الاستكشاف، وتيسير الاستثمار وتطوير البيئة التنظيمية وضمان استدامة وتمويل القطاع، وتطوير سلسلة القيمة والصناعات المعدنية وجذب الاستثمارات.

شركة التعدين

وكشف المديفر عن اكتمال مراجعة نظام الاستثمار التعديني في مجلس الشورى، وإقرار خدمات شركة التعدين التي ستنطلق أعمالها في المستقبل القريب، موضحا أن الوزارة ستساهم في أداء دورها لخدمة المستثمرين مع تطوير التقنيات وتنفيذ أعمال الرقابة.

وأضاف: إنه تم تخصيص 54 موقعا للاحتياطي التعديني سيتم دراستها بشكل دقيق لخفض مخاطرها الاستثمارية ومن ثم عرضها وطرحها على المستثمرين بطريقة المزادات، إلى جانب ما تم سابقا من تعديل نظام صندوق التنمية الصناعي لإقراض أعمال التعدين والاستكشاف وتطوير المناجم، موضحا أنه تم استثمار 150 مليار ريال خلال الـ 15 سنة الماضية في هذا القطاع الذي لا يزال يشكل 4% من الممكن، إذ جاءت رؤية المملكة 2030 للتركيز على الاستفادة من التعدين لإمداد سلاسل التصنيع وخلق الوظائف للمواطنين، وكذلك تنمية اقتصادات المناطق خاصة المناطق النائية.

معادن إستراتيجية

وأكد نائب وزير الصناعة والثروة المعدنية، أن الوزارة عملت مع اللجنة الوطنية للتعدين بمجلس الغرف السعودية على دراسة 66 طلبا مقدمة من اللجنة، وتم إنهاء نحو 79% منها إما بإصدار قرارات أو إدراجها بمبادرة الإستيراتيجيات التي تعمل الوزارة عليها، أو في إستراتيجية التعدين الشاملة لوزارة الصناعة والثروة المعدنية التي تجري دراسة تفصيلية شاملة لكل معدن بهدف تحديد الفرص الاستثمارية المتاحة لتحقيق الميزة التنافسية، موضحا أن تحقق الميزة التنافسية بناء على ثلاثة عوامل هامة وهي الثروات المعدنية المتاحة، والطلب المحلي، وتنافسية تكلفة الإنتاج.

وقال المديفر، إنه تم تحديد مجموعة من المعادن الإستراتيجية لتحقيق التطلعات والأهداف الرئيسية لتحويل المملكة إلى أهم الدول المنتجة للمعادن في العالم، موضحا أن من بين هذه الأهداف التوسع في إنتاج كل من الفوسفات لتكون المملكة ضمن أكبر 3 دول منتجة له على مستوى العالم، وزيادة إنتاج الذهب والحديد، والسعي لأن تصبح المملكة من الدول العشر الأولى عالميا من حيث إنتاج الألمنيوم والقدرة الإنتاجية للصناعات التحويلية.

مستهدفات

وأشار نائب وزير الصناعة والتعدين، إلى أن المملكة تعد من أقل الدول إنفاقًا على استكشاف المعادن في العالم حيث ننفق اليوم أقل من 25% من معدل الإنفاق العالمي على الاستكشاف لكل كلم2 وهو ما يعادل عشر متوسط الدول الناشطة في صناعة منتجات التعدين، ومن هنا برزت الحاجة إلى رفع حجم الإنفاق في المملكة إلى المتوسط العالمي أو أعلى منه، حيث إن هناك علاقة طردية بين الإنفاق على الاستكشاف وكميات المعدن المكتشفة، مستطردا: ومن هذا المنطلق انبثقت الإستراتيجية الشاملة للتعدين والصناعات المعدنية التي تركز بشكل أساسي على تعظيم القيمة المحققة من الموارد الطبيعية للمملكة، من خلال تطوير الاستثمار التعديني وتحقيق الاستغلال الأمثل للثروات المعدنية ليصبح قطاع التعدين الركيزة الثالثة في الصناعة السعودية بجانب صناعتي النفط والبتروكيماويات، إذ نطمح أن تصل مساهمة صناعة التعدين في الناتج المحلي الإجمالي للمملكة إلى 240 مليار ريال، ورفع إيرادات الدولة من هذا القطاع بأكثر من 8.9 مليار ريال، وتوليد 219 ألف وظيفة جديدة بحلول عام 2030.
المزيد من المقالات