داعش يكثف هجماته داخل سوريا والعراق مع تفشي «كورونا»

النزاعات الداخلية تركت مساحات كبيرة دون قوات عسكرية في البلدين

داعش يكثف هجماته داخل سوريا والعراق مع تفشي «كورونا»

الخميس ٠٧ / ٠٥ / ٢٠٢٠
قال موقع «ميليتاري تايمز» إن متطرفي تنظيم داعش الإرهابي يكثفون هجماتهم داخل العراق وسوريا فيما يكافح البلدان في مواجهة وباء كورونا.

وبحسب تقرير للموقع، فإن العراق شهد مؤخرا هجومين كبيرين، أحدهما عند مبنى المخابرات في كركوك تسبب في مقتل 3 من أفراد الأمن، والثاني هجوم منسق أسفر عن مصرع 10 من مقاتلي الميليشيات العراقية في محافظة صلاح الدين الشمالية، وهي العملية الأكثر دموية وتعقيدا منذ عدة أشهر.


ومضى يقول «هذه الهجمات هي الأحدث في تجدد هجمات تنظيم داعش في شمال العراق. الأولى كانت مهمة انتحارية وقحة لم يشهدها البلد منذ أشهر. وكان الهجوم الثاني من بين الهجمات الأكثر تعقيدا منذ هزيمة التنظيم في عام 2017».

وأضاف «في سوريا، تكثفت هجمات داعش على قوات الأمن وحقول النفط والمواقع المدنية».

فوضى متجددة

وأشار التقرير إلى أن الفوضى المتجددة هي علامة على أن الجماعة الإرهابية تستغل انشغال الحكومات في مكافحة جائحة الفيروس وما تلاه من فوضى اقتصادية.

وتابع «يضاعف الفيروس مخاوف خبراء الأمن وخبراء الأمم المتحدة من أن التنظيم الإرهابي سيعاود الظهور بعد إسقاط «خلافته» المزعومة التي كانت تضم في السابق ثلث أراضي العراق وسوريا».

ومضى يقول «في العراق، يستغل المسلحون أيضا الثغرات الأمنية في وقت الصراع الإقليمي المستمر وخفض القوات الأمريكية».

ونقل التقرير عن نائب رئيس الوزراء في إقليم كردستان العراق قوباد طالباني، قوله «ما يحدث تهديد حقيقي. هم يحتشدون ويقتلوننا في الشمال وسيبدأون في ضرب بغداد قريبا. داعش يستفيد من فجوة بين القوات الكردية والقوات المسلحة الفيدرالية بسبب التناحر السياسي».

وأضاف الموقع «تقول التقارير الاستخباراتية إن عدد مقاتلي داعش في العراق يُعتقد أنه يتراوح بين 2500 و3000».

هجمات في سوريا

ومضى يقول «في شمال شرق سوريا، أصبحت الشرطة التي يسيطر عليها الأكراد هدفا أكثر وضوحا لداعش أثناء قيامهم بدوريات في الشوارع لتنفيذ إجراءات مكافحة الفيروس، وذلك بحسب المتحدث باسم القوات الكردية المتحالفة مع الولايات المتحدة مروان قامشلو».

وتابع التقرير «شن مقاتلو تنظيم داعش في أواخر مارس الماضي حملة من الهجمات على المناطق التي تسيطر عليها الحكومة في سوريا، من وسط محافظة حمص وصولاً إلى دير الزور إلى الشرق، على الحدود مع العراق».

واضاف «قال مسؤولون في المخابرات العراقية إن نحو 500 مقاتل، بمن فيهم بعض الذين فروا من السجن، تسللوا مؤخرا من سوريا إلى العراق، مما ساعد على تصاعد العنف هناك».

وبحسب التقرير، قال 3 مسؤولين وخبراء عسكريون عراقيون إن داعش يتحول من الترهيب المحلي إلى هجمات أكثر تعقيدا.

ونقل عن مسؤولين تحدثوا بشرط عدم الكشف عن هويتهم، قولهم «ركزت العمليات في السابق على اغتيال المسؤولين المحليين والهجمات الأقل تعقيدا. ويقوم التنظيم الآن بتنفيذ المزيد من الهجمات بالعبوات الناسفة وإطلاق النار على كمائن الشرطة والجيش».

ونبه التقرير إلى وجود عوامل متعددة تساعد المقاتلين، مضيفا «قال المسؤولون العسكريون إن عدد الأفراد العسكريين العراقيين المناوبين انخفض بنسبة 50% بسبب إجراءات الوقاية من الفيروس».

وأردف «كما أن النزاعات الإقليمية بين بغداد وسلطات منطقة الحكم الذاتي الكردي في شمال البلاد تركت أجزاء من 3 محافظات دون قوات إنفاذ القانون».

قوات التحالف

وبحسب التقرير، تتزامن الزيادة في الهجمات مع انسحاب قوات التحالف بقيادة الولايات المتحدة من قواعد في غرب العراق ومحافظات نينوى وكركوك تماشيا مع الانسحاب المتوقع في ديسمبر.

ونقل عن مسؤول استخباري رفيع، رفض ذكر اسمه، قوله «قبل ظهور الفيروس وقبل الانسحاب الأمريكي، كانت العمليات لا تذكر، ولم تكن تتجاوز عملية واحدة فقط في الأسبوع. قوات الأمن تشهد الآن 20 عملية في الشهر».

ونقل التقرير عن المتحدث باسم التحالف الكولونيل مايلز ب. كاجينس قوله «إن هجمات داعش تتزايد كرد فعل على العمليات ضد مخابئها في الجبال والمناطق الريفية في شمال وسط العراق».

وتابع التقرير «يعتقد المسؤولون العسكريون العراقيون أن الطبيعة المطورة والمنظمة للهجمات تعمل على تعزيز نفوذ زعيم تنظيم داعش الجديد أبو إبراهيم الهاشمي القريشي، الذي تم تسميته بعد مقتل سلفه في غارة أمريكية أواخر العام الماضي».

ونقل التقرير عن أحد المسؤولين العسكريين قوله إنه من المتوقع إجراء المزيد من العمليات خلال شهر رمضان لإثبات قوة الزعيم الجديد.

ومضى التقرير يقول «في سوريا، وقع أحد أهم الهجمات في 9 أبريل الماضي، عندما هاجم مقاتلو داعش مواقع حكومية في بلدة السخنة وبالقرب منها. جلبت الحكومة تعزيزات لهجوم مضاد مدعوم من الغارات الجوية الروسية».

ونوه بأن القتال الذي استمر ليومين أسفر عن مقتل 32 جنديا و26 مسلحا من تنظيم داعش، وفقًا للمرصد السوري لحقوق الإنسان في بريطانيا.

وأضاف «بعد أيام، قالت الحكومة إنه بسبب الوضع الأمني في الصحراء، تضررت العديد من آبار الغاز في حقول الشاعر وحيان، مما أدى إلى انخفاض إنتاج الكهرباء بنسبة 30%».
المزيد من المقالات
x