توظيف القضاء التركي للتنكيل بالمعارضين

توظيف القضاء التركي للتنكيل بالمعارضين

الخميس ٠٧ / ٠٥ / ٢٠٢٠
تحوّل القضاء التركي إلى أهم أدوات أردوغان لقمع المعارضين بعد السيطرة عليه من قضاة محسوبين على حزب العدالة والتنمية والنظام الحاكم، وكشفت المعارضة التركية عددًا كبيرًا من التجاوزات وافتقاد القضاة خصوصًا الجدد والحيادية والنزاهة في الأحكام المتعلقة بالقضايا السياسية.

وخلال السنوات الأربع الماضية منذ الانقلاب المزعوم صيف 2016 شن أردوغان حربًا لا هوادة فيها ضد القضاء التركي المعروف بنزاهته وجرد السلك القضائي من رموزه، بعدما عزل آلاف القضاة وزجّ العديد منهم بالسجون بحجة دعمهم للانقلاب، وحوّل القضاء إلى مؤسسة من مؤسسات سلطته القمعية، واستبدل هؤلاء القضاة بقضاة جدد لا يمتلكون الخبرة وغير مؤهّلين للتعامل مع الزيادة الكبيرة في أعباء العمل جراء القضايا التي أثقل النظام كاهلهم فيها، بعد الانقلاب وتحويل الآلاف من أبناء الشعب التركي إلى المحاكم.


وقال تقرير لموقع «أحوال» التركي المعارض: تعاقب 16 قاضيًا على قضية انتهت بإدانة السياسيتين الكرديتين جولتان كشاناك وصباحات تونجل بالانتماء إلى تنظيم إرهابي في العام الماضي.

وأصبحت تُهم الإرهاب مثل التهم المستخدمة في إدانة المرأتين شائعة في تركيا لاسيما منذ محاولة انقلاب نفذها بعض عناصر الجيش للإطاحة بأردوغان في العام 2016 وأعقبتها حملة اعتقالات جماعية.

وقال محامون إن أسلوب تغيير القضاة خلال المحاكمات شاع أيضًا على نحو متزايد، مؤكدين أنه أسلوب تتحكم من خلاله الحكومة في المحاكم. ومن واقع بيانات وزارة العدل فإن 45% على الأقل من القضاة والمدعين البالغ عددهم حوالي 21 ألفًا تقريبًا لديهم الآن خبرة لا تتجاوز ثلاث سنوات.
المزيد من المقالات