العلاقات الاجتماعية حصن أمان من الأمراض النفسية

العلاقات الاجتماعية حصن أمان من الأمراض النفسية

الأربعاء ٠٦ / ٠٥ / ٢٠٢٠
ينشئ الفرد منا العديد من العلاقات بداية من طفولته حتى مشيبه، ففي الطفولة تكون العلاقات محدودة، ومع الأقارب، ودون اختيار في الغالب، ولكن منذ أن يدخل الطفل المدرسة يبدأ باختيار أصحابه، فيتقرب ممن يشابهه في الطبع والفكر والهواية، وقد يخطئ في اختيار هذا الصديق أو ذاك، ولكن كلما كبر الفرد نضجت اختياراته، ويرى الطبيب النفسي د. محمد السلطان أن توافر العلاقات والروابط الاجتماعية بشكل عام يعتبر حصنا ودرعا واقيا يقلل من الإصابة بالعلل والأمراض النفسية، ويخفف من شدتها في حال حدوثها.

وأشار إلى أن مقدرة الفرد على بناء وإقامة علاقات اجتماعية متعددة وممتدة مع مختلف شرائح المجتمع وعلى كافة المستويات دليل على السلامة والصحة النفسية، وأن الإنسان كلما كان متوازنا في مشاعره وانفعالاته العاطفية، ويستطيع ضبط نفسه، سيصبح أكثر مقدرة على بناء العلاقات السليمة.


وبالحديث عن التوازن في بناء العلاقات، لفت د. السلطان إلى أن علماء النفس ينصحون بالتوازن في مقدار بناء العلاقات الاجتماعية، لافتا إلى أنه من المفيد مراعاة التدرج في منح الثقة، ووجوب بنائها بشكل تدريجي مع أي علاقة جديدة، وعدم التسرع والاندفاع في ذلك، محذرا من أن ذلك قد يؤدي إلى الندم والألم عندما تتكشف الحقائق وتصبح الأمور أكثر وضوحا.

وقال إن لكل علاقة جانبا إيجابيا وآخر سلبيا، وإنه من المحال أن تخلو أي علاقة إنسانية حقيقية من الاختلافات والعيوب والعلل والنزاعات والتناقضات، مهما كانت براقة ومثالية في البداية، وأوضح أن هذا ينطبق على كافة العلاقات سواء زمالة أو صداقة أو علاقة زوجية أيضا.

واختتم حديثه قائلا: إن التوازن في التقارب والاتصاف بمفاهيم سامية، مثل الإيثار وحفظ السر وغيرها، يعتبر من أكثر الطرق الناضجة والفعالة لبناء علاقة اجتماعية سليمة.
المزيد من المقالات