أردوغان أوصل الاقتصاد والاستثمار في تركيا إلى الشلل

فضل مصالحه الشخصية وعين المقربين في أعلى مناصب الدولة

أردوغان أوصل الاقتصاد والاستثمار في تركيا إلى الشلل

الأربعاء ٠٦ / ٠٥ / ٢٠٢٠
انهيار الخدمات في تركيا أصاب قطاعا عريضا من المواطنين بالغضب إثر التصدع الذي أصاب الاقتصاد بسبب السياسات الفاشلة لنظام أردوغان وعصابته الإخوانية. وخلال وجود أردوغان في السلطة من عام 2003 كرئيس للوزراء حتى عام 2014 لينتقل إلى حكم البلاد بالنظام الرئيسي حيث أمضى إلى الآن 6 سنوات كرئيس ديكتاتور لتركيا، مفضلا مصالحه الشخصية على مصالح الدولة، وبات يعين المقربين منه سواء كانوا أصحابه أم أقرباءه في مراكز عليا في الدولة.

كشف النائب المعارض «أوغوز كان» أن أزمات تركيا الاقتصادية تضاعفت في عهد أردوغان والعديد من الشركات أعلنت إفلاسها، وأشار إلى أنه بعد أزمة فبراير 2001 بلغ عدد العاطلين عن العمل 2 مليون و689 ألف شخص، وفي ظل الأزمة الحالية التي بدأت في أغسطس 2018 ارتفع العدد إلى 4 ملايين و642 ألف شخص، ومعدل البطالة كان حينها 10.6 %، واليوم 14 %، وبلغ عدد الباحثين عن العمل ومن لم يستطيعوا الحصول على عمل، مليونا و30 ألف شخص، وكان حينها 429 ألف شخص.


تضاعف الديون

وأضاف النائب بحزب الشعب الجمهورى التركى: بعد عام من أزمة 2001، كان الدين الخارجي لتركيا 125 مليار دولار، واليوم أصبح 433 مليار دولار، كما أن ديون الشعب لصالح البنوك كانت في 2001م 1.2 مليار دولار، واليوم أصبحت 78.8 مليار دولار، يعني حوالي 80 مليار دولار.

واستطرد النائب بحزب الشعب الجمهورى التركى المعارض: دين بطاقات الائتمان الفردية كان 2.7 مليار دولار، واليوم 18.8 مليار دولار.

على صعيد متصل، شهدت السياحة الوافدة إلى تركيا تراجعات حادة خلال الربع الأول من العام الجاري بنسبة بلغت 15.1 % مقارنة مع الفترة المقابلة من العام الماضي 2019،

وقال الإحصاء التركي إن الربع الأول 2020 شهد تراجعا في جميع أنواع الإنفاق مقارنة بالربع المماثل من العام السابق، وانخفض الإنفاق على الصحة بنسبة 17.5 %، وانخفض الإنفاق على الإقامة بنسبة 15.7 %، وانخفض الإنفاق على النقل الدولي بنسبة 12.1 %.

وأظهرت بيانات تركية رسمية ارتفاع عجز الميزان التجاري التركي (الفرق بين قيمة الصادرات والواردات) بنسبة 117.3 % خلال الربع الأول من 2020، على أساس سنوي، تحت ضغوطات حادة يواجهها قطاع الصادرات، قابلها ارتفاع متواصل في الاستيراد من الخارج.

اعتراف حكومي

وأقر محافظ البنك المركزي التركي مراد أويصال، بالتأثيرات السلبية لفيروس «كورونا» على الاقتصاد التركي. وقال إن المؤشر السنوي لأسعار المستهلكين في تركيا سينهي هذا العام عند 7.4 %، مقابل 8.2 % في التقديرات السابقة.

وخفض البنك المركزي التركي توقعاته لمعدل التضخم عند نهاية عام 2020، ما يمهد الطريق لمزيد من التخفيضات في أسعار الفائدة، وذلك رغم ضعف سعر صرف الليرة.

وأرجع أويصال هذا إلى تراجع التضخم في أسعار الغذاء وانخفاض أسعار السلع عالميا، إلا أنه أقر بالتأثيرات السلبية لفيروس كورونا على الاقتصاد التركي. وأشار إلى أن النشاط الاقتصادي بدأ يضعف في منتصف مارس جراء تبعات جائحة كورونا على التجارة الخارجية والسياحة والطلب المحلي.
المزيد من المقالات
x