صراع الأسد - مخلوف.. فصل جديد من حرب إيران الخاسرة

صراع الأسد - مخلوف.. فصل جديد من حرب إيران الخاسرة

الأربعاء ٠٦ / ٠٥ / ٢٠٢٠
تصاعدت المواجهة بين رأس النظام السوري بشار الأسد وابن خاله رامي مخلوف حوت المال والاقتصاد في سوريا، ورأى مراقبون أن هذا الصراع سببه الخلاف الروسي - الإيراني ورغبة موسكو بتغيير رأس النظام وإجراء تعديلات دستورية تسمح بمشاركة المعارضة السورية عبر إنجاح المحادثات بين الطرفين في جنيف، فيما تتمسك طهران بالأسد، وبالنظام الذي سمح لها بالوجود العسكري اللامحدود إضافة لميليشياتها اللبنانية (حزب الله).

محاولة استباقية


وظهر رامي مخلوف نهاية الأسبوع الماضي عبر فيديو على حسابه بموقع فيسبوك ناشد فيه ابن عمته التدخل لإنقاذ شركة الاتصالات التي يملكها، ليأتي رد النظام الجمعة عبر وزارة الاتصالات لتؤكد أنها ماضية في تحصيل أموال الخزينة، لأنها مستحقة ومتوجبة الدفع من قبل شركتي الخلوي في البلاد.

والأحد الماضي عاد مخلوف واتهم الأجهزة الأمنية باعتقال مدراء في شركاته في محاولة للضغط عليه للتخلي عنها. ومخلوف يسيطر على قطاعات كبيرة من الاقتصاد السوري لكن الأبرز هي شركة «سيرياتل» التي تملك نحو 70 % من سوق الاتصالات في سوريا وكذلك شركة MTN.ويرى مراقبون أن ما يجري هي محاولة استباقية من إيران بالضغط على الأسد للسيطرة على قطاع الاتصالات وتوجيه ضربة قوية لروسيا لمحاولتها تغيير الأسد، وكان الأسد قد تعرض لانتقادات شديدة من موسكو خلال الفترة الماضية.

السيطرة على الشركات

ويرى منسق «التجمع من أجل السيادة» المحلل السياسي نوفل ضو، في تصريح لـ«اليوم»، أن السيطرة على شركات الاتصالات ستكون جزءا من المشروع الإيراني الهادف إلى تمويل نفسه، وبالتالي بشار الأسد من بعد العقوبات الأمريكية على إيران ضيقت كثيرا عليها، وجففت الأموال كثيرا عليها، وبعدما اقترب مشروع قيصر الذي يفرض عقوبات على النظام ويشددها أكثر وأكثر من الواضح أن النظام في سوريا يحتاج إلى كميات كبيرة من المال، الهدف منها تمويل حربه التي يشارك الجانب الإيراني فيها بشكل أساسي والذي ليس لديه قدرة على تمويلها من خلال قنواته التقليدية، لافتا إلى أنه لهذا السبب يسعى الأسد إلى تصفية شركائه الماليين والأذرع المالية التي كانت له ولا يريد أن يكون معه أحد في تلك الشراكة لعدم وفرة المال للمجهود الحربي، وهذا سبب الصراع بين الأسد ومخلوف.

ويقول ضو: لا أعلم كم ستؤمن روسيا الحماية الكافية لمخلوف، إلا أنه من الواضح أن هنالك مخاوف إيرانية - سورية من حصول اتفاق أمريكي - روسي على ترتيب الوضع في سوريا وفقا لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2254 وعلى هذا الأساس تجرى الانتخابات الرئاسية في سوريا، وبالتالي لن يتمكن الأسد من أن يكون في ولاية جديدة، من أجل ذلك يسعى السوريون والإيرانيون إلى فرض أمر واقع جديد من خلال أمور عدة، أولا تأمين مصادر تمويل للاستمرار في حربهم.ويختم: الأمر الثاني هنالك معلومات تفيد عن إعادة تفعيل داعش في سوريا والعراق لاستمرار تبرير الحرب والدور الإيراني بحجة مواجهة الإرهاب والتطرف السني في سوريا والعراق، وعملية الصراع على أشدها اليوم، وبالتأكيد دخلت سوريا في مرحلة جديدة.
المزيد من المقالات
x