المحتوى المنشور بترخيص من الشريك التجاري. صحيفة وول ستريت جورنال

مطاعم نيويورك تطلب المساعدة في مواجهة آثار «كوفيد- 19»

المسؤولون الأمريكيون يبحثون تدابير تشريعية للحد من آلام القطاع

مطاعم نيويورك تطلب المساعدة في مواجهة آثار «كوفيد- 19»

الثلاثاء ٠٥ / ٠٥ / ٢٠٢٠

«من المستحيل على شركات التأمين أن توفر تغطية مالية للأضرار الناتجة عن أزمة بنطاق وحجم وباء «كوفيد - 19»..

إلين ميلشوني- رئيس جمعية التأمين في نيويورك

بينما تستمر المطاعم في مدينة نيويورك في النضال ماديًا بسبب جائحة فيروس كورونا، ينظر المسؤولون المنتخبون على مستوى المدينة والولاية في مجموعة متنوعة من التدابير التشريعية للحد من الألم الاقتصادي في القطاع.

وتبرز الفواتير الباهظة الناتجة عن انتشار الوباء الطرق المختلفة التي أثرت بها الأزمة الصحية على هذه الأماكن، وتشمل تلك الفواتير كل شيء بداية من مطالبات التأمين إلى تحمل المسؤولية في اتفاقيات الإيجار.

وفي حين أن بعض التشريعات ستفيد أيضًا الصناعات الأخرى، فقد كان أصحاب المطاعم صريحين بشكل خاص حول حاجتهم للمساعدة الحكومية، قائلين إنهم قد لا يتمكنون من البقاء على قيد الحياة والاستمرار بدون تلك المساعدة.

واقتصرت المطاعم على خدمات توصيل الطعام منذ أن دخلت القيود المفروضة من الدولة حيز التنفيذ في منتصف مارس الماضي، وما زالت تنتظر قرارا بشأن متى وكيف يمكن إعادة فتحها، كما اختار الكثيرون الإغلاق حتى يتم رفع القيود.

وهذا هو الوضع الذي أخذه المشرعون في مدينة وولاية نيويورك في الاعتبار، مشيرين إلى أن اقتصاد المدينة وهويتها، بما في ذلك قدرتها على جذب السكان والاحتفاظ بهم، مرتبطان إلى حد كبير بتفوق قطاع المطاعم فيها.

وقال روبرت كارول Robert Carroll عضو مجلس الشيوخ عن ولاية نيويورك، وهو ديمقراطي يمثل أجزاء من بروكلين: «سيكون من المدمر خسارة هذه المطاعم».

ووقف كارول وراء أحد التشريعات البارزة في الولاية، وهو مشروع قانون يتطلب من شركات التأمين دفع تعويضات توقف الأعمال الناتجة عن انتشار الوباء.

ويقول أصحاب المطاعم في جميع أنحاء المدينة إن مثل هذه المطالبات بالتعويض تم رفضها في الوقت الحالي بسبب استثناءات السياسة، على الرغم من أن تلك الأماكن دفعت آلاف الدولارات مقابل تأمين ممتلكاتهم على مر السنين.

ووقف قطاع التأمين ضد مثل هذا التشريع، مؤكدًا أنه لا يمكنه أن يغطي سوى ما هو محدد بوضوح في السياسات الخاصة بالتعاقدات مع المطاعم. وقال مسؤولو التأمين، إن تجاوز تلك الشروط يعني المخاطرة بالدمار المالي لقطاع التأمين بأكمله.

وقالت إلين ميلشوني Ellen Melchionni رئيس جمعية التأمين في نيويورك في بيان لها: «من المستحيل على شركات التأمين أن توفر تغطية مالية للأضرار الناتجة عن أزمة بنطاق وحجم وباء كوفيد- 19».

وهناك مشروع قانون رئيسي آخر على مستوى المدينة سيمنع أصحاب العقارات التجارية من تطبيق الأحكام التي تحمل المستأجرين، مثل: أصحاب المطاعم، المسؤولية الشخصية عن الإيجار إذا لم يتمكنوا من الدفع بسبب الوباء.

وقال شون روز Shaun Rose، الشريك في جرين ويتش فيلدج Greenwich Village، إن القطاع في أمس الحاجة لإصدار تشريع يحميه من آثار انتشار الفيروس، مشيرًا إلى أن أصحاب المطاعم يعانون بما فيه الكفاية. وأضاف: «طرد أصحاب المطاعم من أماكنهم بسبب عدم تسديد الإيجارات خلال أزمة الوباء يزيد الطين بلة، فبالإضافة إلى خسارة أرباح عملك، الآن سيتم طردك من مكانك».

وواجه هذا التشريع صدى من مجلس العقارات بنيويورك، الذي شكك في السلطة القانونية لمجلس مدينة نيويورك للتدخل في اتفاقيات التأجير هذه.

وفي شهادة تم تقديمها إلى المجلس، لاحظ المجلس أيضًا أن المستأجرين التجاريين غالبًا ما يكون لديهم مساحات في المباني السكنية، وأن دخل إيجار المحلات بصفة خاصة يكون أمرا بالغ الأهمية لتعويض تكاليف العقار ككل، والحفاظ على السكن بأسعار معقولة.

وتتخذ الإجراءات التشريعية لمساعدة المطاعم أشكالًا أخرى أيضًا. فعلى سبيل المثال، تدرس المدينة مشروع قانون من شأنه التنازل عن جميع الرسوم المتعلقة برخص المقاهي على الرصيف وإزالتها هذا العام، خاصة وأن المطاعم لا يمكنها تشغيل مثل هذه المساحات في الوقت الحالي.

وقال أصحاب المطاعم إن المساعدة الحكومية مطلوبة بشكل خاص على مستوى المدينة والولاية، حيث إن برنامج حماية الرواتب -وهو المساعدة الفيدرالية الرئيسية المتاحة للشركات الصغيرة خلال الوباء- لم يثبت أنه ذو قيمة كبيرة لهم.

ويقدم البرنامج قروضا يمكن أن يتم التساهل معها، شريطة أن يتم إنفاق المال في غضون ثمانية أسابيع من تاريخ القرض، ويستخدم في الغالب لدفع الرواتب.

ولاحظ المالكون أنه نظرًا لأنهم غير قادرين على إعادة فتح مطاعمهم بالكامل في هذه المرحلة، ولا يعرفون متى سيكونون قادرين على القيام بذلك، فإن الإطار الزمني لمدة 8 أسابيع يبطل هدف البرنامج بشكل أساسي.

وقال روز: «تصرفت الحكومة الفيدرالية بسرعة كبيرة لمساعدة الناس على الخروج من الأزمة، ولكن لم تكن هذه أفضل طريقة للقيام بذلك».
المزيد من المقالات