حملات للحماية

حملات للحماية

الثلاثاء ٠٥ / ٠٥ / ٢٠٢٠
جهات حكومية عدة، نفذت خلال الشهرين الماضيين سلسلة حملات رقابية هادفة، في ظل أزمة كورونا العالمية، وبالتزامن مع الشهر الفضيل، تضاعفت الجهود، وتمكن المعنيون من حماية الاقتصاد المحلي من أية تسرب تنموي أو تسيب عشوائي، وحظيت تلك الحملات بأحقية واسعة للجهود المبذولة التي لم تتوقف.

الجهود الرامية للوصول إلى هدف حماية السوق المحلي، كانت الشغل الشاغل لوزارة التجارة، حيث عملت على تقديم سلسلة حملات توعوية، وأخرى رقابية، ولم يتسن لها التوقف عند حد معين، وإنما استكملت جهودها في شهر رمضان، لتثبت للجميع أن السلع متوافرة ولا يمكن تفشي ما يسمى «الاحتكار»، الذي يزدهر خلال الأزمات، أو حدوث ظواهر عشوائية تنعكس على الناتج المحلي والدخل، وبالتالي يصبح سلوك المستهلك غير متوازٍ في السوق، ويتسبب في تخبط في عمليات البيع والشراء، وهذا ما لم يسمح به، لاعتباره «خللا غير صحي» يؤدي إلى تقييد عمليات التصنيع أو التوزيع أو التسويق أو الحد من توزيع الخدمات أو نوعها أو حجمها أو وضع شروط أو قيود على توفيرها، ناهيك عن اقتسام أسواق المنتجات أو تخصيصها على أساس من المناطق الجغرافية أو مراكز التوزيع أو نوعية العملاء أو السلع أو المواسم أو الفترات الزمنية.


الفرق التفتيشية والرقابية التي انتشرت في جميع مناطق ومحافظات المملكة خلال جولاتها الرقابية، حققت معدلات توعية غير مسبوقة، خلال عمليات البحث والتفتيش، وإلقاء القبض على المخالفين أو المحتكرين ممن يحاولون استغلال أزمة كورونا، لتحويلها لمسارات تنعكس سلبا على الأداء والنمو الاقتصادي، فالعمل الموزون ذو الطابع الجماعي ساهم في حماية السوق، وحقق معدلات الأمن الغذائي. حيث إن الاحتكار لسلعة أو خدمة محددة يؤثر على الاقتصاد، فيؤدي إلى ضعف المنافسة والتحكم في حركة الأسعار وارتفاع التضخم أو نقص السلع والخدمات في السوق.

لتكاثف الجهود أهمية ملموسة، ويتضح أثرها خلال فترة الأزمات، وعطفا على ما يمر به العالم من جائحة، لا بد من اتخاذ تدابير احترازية لحماية الاقتصاد العام، وحماية المستهلك أيضا، لما له من تأثيرات على مؤشرات السوق والأداء العام، كما أن تحديد ملامح السوق يبدأ من قدرته على التعافي، والبقاء قادرا على السير، وإن لم تكن حركته سريعة، فهناك مقولة شهيرة يرددها البعض «كل مر سيمر».
المزيد من المقالات