التشكيلي النمر يحول «العزل المنزلي» إلى «ألوان كورونا»

المعرض الرقمي يضم 33 لوحة تجسد مشاعر الحزن والفرح

التشكيلي النمر يحول «العزل المنزلي» إلى «ألوان كورونا»

الثلاثاء ٠٥ / ٠٥ / ٢٠٢٠
قدم الشاعر والفنان التشكيلي منير النمر 33 عملا فنيا في معرض «ألوان كورونا» الرقمي الأول الذي تم تدشينه في صفحة لوحات فنية عالمية على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، وحظي المعرض الفني بزيارة المئات في أول ثلاث ساعات من انطلاقه.

والصفحة التي ينضم لها نحو 21 ألف شخص نشرت الأعمال الفنية التي احتوت على لوحات فريدة، تمزج بين السيريالية والتجريد في مضامينها الفنية، واحتوت الأعمال على لوحات من وحي عزلة فيروس كورونا المستجد، ولوحات في فن البورتريه، منها لوحة نظرة أمل التي تجسدها شخصية ولي العهد صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود -حفظه الله-، ولوحات لشخصيات أدبية وشعرية من المملكة وخارجها.


وحملت بعض اللوحات تجسيدا للمشاعر البشرية بين حزن وفرح، فيما جاءت ألوان اللوحات متناسقة مع موضوعاتها الفنية وبخاصة ألوان لوحة «الخوف من كورونا» التي تجسد مشاعر البشر من الفيروس الفتاك الذي عطل العالم.

معرض متنوع

وقال منير النمر: «المعرض متنوع جدا من خلال 33 عملا، والشخصيات التي صنعت اللوحات بعضها شخصيات مؤثرة في جوانبها سواء سياسية أو إعلامية أو أدبية، منها لوحة نظرة أمل لولي العهد، ولوحة لشخصية الشاعر جاسم الصحيح المبدع في مجاله الشعري وغيرهما».

وتابع: «هناك لوحات أشعر أنها تجسد النزعة التاريخية في داخلي مثل لوحة المائدة، ولوحات تجسد الوحدة والدهشة، ولوحات تجسد الدموع البشرية»، مشيرا إلى أن التنوع بين اللوحات من الجانب الشخصي إلى السيريالي إلى التجريد يهدف إلى إرضاء طموحه كفنان، وتوفير الخيارات كافة للمتلقي وزائر المعرض، مضيفا: «حقيقة لا أجد نفسي ضد أي مدرسة فنية، وأحاول فهم كل شيء، وأجرب كل شيء، ولا أتعمد الدخول في تفاصيل المدارس الفنية أثناء تنفيذ اللوحة».

شخصية مؤثرة

وعن اختيار الشخصيات قال: «عادة ما تكون الشخصية مؤثرة في مجالها ولها كاريزما وجاذبية وخاطفة للأضواء، كما أني لا أؤمن بالتطابق الحرفي في رسم البورتريه، فحتى يخرج العمل جميلا لابد من إضافة لمسات الفنان على الشخصية دون الإخلال بالتكوين الحقيقي لتلك الشخصية، فنحن نتحدث عن لوحة فنية تم رسمها ضمن عناصر فنية محددة يتميز الفنان القوي من خلالها».

الشعر والرسم

وشدد على أن هناك علاقة بين أصناف الفنون، خاصة بين الشعر والفن التشكيلي، مستدركا: «هناك اختلاف قوي على مستوى الثقافة فاللوحة ثقافتها بصرية، وهي تتخذ من الثقافة البصرية منطلقا لها، بيد أن الثقافة البصرية أشمل كونها لغة عالمية لا تحتاج إلى ترجمة»، مضيفا: «من موقعي كشاعر وفنان أجد التفاعل الفني أكثر على الصعيد العالمي، حيث مكنت التقنية الحديثة وشبكات التواصل الاجتماعي من دخول قلوب الناس بصرف النظر عن اللغة، بينما تكون اللغة عائقا أمام القصيدة لتصل كما هي لقلب غير الناطقين بلغتها، إذ يحتاج الأمر لترجمة قوية ليمر نور القصيدة للقلب، وهذا ما توفره اللوحة دون أي تدخل».
المزيد من المقالات