سباق مع الزمن لمواجهة «حلم الغبار»

مركز النخيل لـ اليوم: جهود كبيرة للحفاظ على محصول التمر

سباق مع الزمن لمواجهة «حلم الغبار»

الأربعاء ٠٦ / ٠٥ / ٢٠٢٠
دعا مركز النخيل والتمور بمحافظة الأحساء، جميع المزارعين والمهتمين بإنتاج التمور، إلى أهمية اتباع الإرشادات المناسبة؛ لحماية محصول الرطب، الذي يشهد حاليا تكون مرحلة «الخلال» بالمزارع، والتي تعتبر من أهم المراحل والفترات التي تتطلب اهتماما وعناية كبيرة من خلال استخدام الرش الصحيح للمبيد للحصول على مكافحة جيدة، وتجنبا للإصابة بـ«حلم الغبار»، وذلك بتكرار عملية الرش بواقع ثلاث رشات بين الرشة والأخرى 21 يوما، بوجود المادة اللاصقة خصوصا مع ما تشهده المحافظة من تقلبات جوية وموجات الغبار الأخيرة.

جهود مبذولة


كشف مدير عام مركز النخيل والتمور م. خالد الحسيني، عن أن المركز يقدم جهودا كبيرة للحفاظ على محصول التمور، من خلال تعريف المزارعين بخطورة «حلم الغبار»، وطريقة مكافحته عبر المحاضرات الإرشادية، وعمل أيام حقلية، يقوم بها المختصون في هذا المجال، كما يتم عمل أبحاث مستمرة للقضاء على هذه الآفة، وأيضًا تقديم الطرق العلمية السليمة للوقاية منها.

تصعب رؤيته بالعين المجردة

وقال المهندس بقسم وقاية النبات بالمركز م. منصور البقشي، إن «حلم الغبار» آفة صغيرة جدا لا ترى بالعين المجردة وله أربعة أزواج من الأرجل، ويصل طول الأنثى البالغة 0,3 ملم بيضاوية الشكل وطول الذكور 0,2 ملم مغزلي الشكل، وهي من الآفات الهامة التي قد تسبب أضرارا كبيرة لثمار نخيل التمر ويهاجم هذا الحلم أوراق وثمار النخيل ويعتبر من أهم آفات النخيل غير الحشرية، ويصيب جميع أصناف التمور ويخلف خسائر كبيرة، وأن جميع الأطوار ضارة «يرقات، حوريات، الأطوار الكاملة»، ويسمى «أبو غفار، مابو رماد، أبو جنزار، الغبيرة، الغفار»، ويمكن أن تصاب به بعض العذوق دون الأخرى على نفس النخلة الغبير، ويتواجد على السعف والثمار وفي التربة، وتصاب أصناف النخيل به وتتغذى اليرقات والحوريات والأطوار الكاملة على عصارة الأوراق مما يفقدها كثيرا من لونها الأخضر، كما تمتص العصارة النباتية من الثمار في طوري «الخلال والبسر» وتزداد الإصابة عند ارتفاع درجات الحرارة وانخفاض الرطوبة، ويوجد في أغلب مناطق زراعة النخيل عدا المناطق الرطبة التي تكاد تخلو منه وتصل الإصابة به إلى 80 % أحيانا، ومن أعراضه وجود النسيج حول الثمار، وتلون الثمار بلون بني خشن الملمس ومن ثم عدم صلاحيته للاستهلاك الآدمي.

أعراض الإصابة

وأضاف م. البقشي: إن حلم الغبار يصيب الثمار بعد العقد عندما تكون صغيرة الحجم في طور «الخلال» حيث تمتص الأطوار المتحركة لحلم الغبار العصارة النباتية، ولا يكتمل حجم ونضج الثمار المصابة ويتحول لونها إلى بني محمر، ويظهر عليها تشققات ويكون ملمسها خشنا وتغطي الثمار بنسيج عنكبوتي يفرزه الحلم وتلتصق به حبات التراب وبقايا الانسلاخ وتظهر الثمار مغبرة، ولهذا جاءت التسمية بحلم الغبار ويعمل النسيج على عرقلة العمليات الفسيولوجية للثمرة، بالإضافة لإحداثه ظلا على الثمار يؤخر تلونها ونضجها ولا تصلح الثمار للاستهلاك الآدمي، فلذلك تقدم كعلف للحيوانات أو تترك على أشجار النخيل؛ مما قد يسبب تفاقم المشكلة في السنوات اللاحقة.

نشأة الضرر

وينشأ الضرر نتيجة لتغذية الأطوار النشطة المتحركة للحلم، وهي اليرقة الحورية الأولى والثانية والبالغة على عصارة الأوراق والثمار في مرحلتي الكمري والخلال، حيث يمتلك الحلم فكوك ابرية يغرزها في قشرة الثمرة فيسبب تلونها أو تبقعها فتظهر الثمرة غامقة اللون مشوبة بالحمرة خاصة المنطقة قرب القمع، والضرر الأشد تأثيرا على الثمار هو أن هذا النوع من الحلم يفرز نسيجا عنكبوتيا كثيفا على الثمار والعذوق والشماريخ مما يسبب تجمع وتراكم جزيئات الغبار والأتربة والحشرات الميتة عليها، بحيث يصعب إزالته برش الثمار بالماء كأسلوب للوقاية.

أهمية المكافحة

وبين مدير مختبر المكافحة الحيوية بالقطيف والتابع لمركز النخيل والتمور بالأحساء، م. ضياء آل درويش، أهمية المكافحة التي تتم من خلال الاهتمام بجميع العمليات الزراعية «مسافات الزراعة المناسبة التي تسمح بالتهوية، وجمع الثمار من ابط السعف والثمار المتساقطة على الأرض وإزالة الحشائش» ونظرا لوجود الحلم في مرحلة كمون أثناء فترة الشتاء داخل الألياف والسعف في منطقة التاج للنخلة، لذا ينصح بالرش مرتين أو ثلاث مرات بأحد المبيدات الاكاروسية بعد فصل الشتاء.

وعند اختيار مبيد لمكافحة عنكبوت الغبار يستخدم مبيد متخصص يقضي على جميع الأطوار، وفي حالة الإصابة المحدودة وعدم وجود النسيج الحريري والكثيف ينصح بالرش بالماء فقط أو الغسيل بالماء الممزوج معه كمية قليلة جدا من مواد التنظيف «الصابون» لقتل الأطوار المختلفة للعنكبوت.

المزيد من المقالات