فلسطيني يربك حسابات الانتخابات الأمريكية

فلسطيني يربك حسابات الانتخابات الأمريكية

الثلاثاء ٠٥ / ٠٥ / ٢٠٢٠
أكدت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية، أن قرار النائب الأمريكي جاستن عماش بتشكيل لجنة لاستكشاف فرصه الانتخابية، أربك حسابات الحزبين الجمهوري والديمقراطي.

وبحسب مقال لـ «ليز مائير»، وهي منظمة حملات انتخابية، فإن عماش كان يمثل الدائرة الثالثة بميتشيغان في مجلس النواب منذ 2011، بعدما ترشح عن «حركة حزب الشاي» الجمهورية اليمينية.


وأشارت الكاتبة إلى أنه انسحب من الحزب الجمهوري في يوليو2019، بعدما صوت لصالح محاكمة الرئيس دونالد ترامب، وطالب بعزله من منصبه، ثم انضم للحزب الليبريتاري قبل أيام.

وتابعت «قبل يومين، أعلن تشكيل لجنة لبحث ترشحه للانتخابات الرئاسية على بطاقة هذا الحزب».

ولفتت إلى أن القوى المعارضة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب تشعر بالقلق من أن يساهم ترشح عماش في انتزاع أصوات ربما كانت ستذهب بحكم العادة للمرشح الديمقراطي جو بايدن.

وأضافت «كما يشعر بعض المؤيدين لترامب بالخوف من أن يميل بعض الناخبين الذين لا يحبون الرئيس ولكنهم يكرهون الديمقراطيين، إلى دعم مرشح حزب ثالث، وحرمان الرئيس من أصوات يعتقدون أنها من حقه».

وأردفت بقولها «يتيح الحزب الليبريتاري لعدد متزايد من الأمريكيين من تسجيل سخطهم على الحزبين الرئيسيين في البلاد وأجنداتهما السياسية».

وأوضحت «أن عماش الذي انتخب في 2010 كان دائماً ليبريتارياً أكثر منه محافظاً أو جمهورياً، ولكن الحزب الجمهوري في 2010 كان أكثر ملاءمة للأمريكيين من ذوي التفكير الليبريتاري».

وتابعت «لا يزال الكثيرون غاضبين من الإنفاق الهائل الذي انطلق قبل أزمة كورونا بفترة طويلة، إضافة إلى الروتين وزيادة ازدراء السلطة التنفيذية لحكم القانون والمبادئ الدستورية الأساسية مثل فصل السلطات والضوابط والتوازنات».

كما لفتت إلى استياء كثيرين من سياسة ترامب في التجارة والهجرة، موضحة أن المهتمين بالشؤون الخارجية يرون الرئيس مستمرا في سياسات التدخل الأمريكية.

وأوضحت أنه لهذه الأسباب كان طبيعيا ومنطقيا ألا يكتفي عماش بمغادرة الحزب، مضيفة «بالنظر إلى تصويته لصالح مساءلة ترامب وغضبه الواضح والمستمر من الإدارة والتوجهات الأخيرة للحزب، كان من البديهي أن يسعى إلى التحدي مع حزب ثالث، للتعبير عن استيائه».

وتابعت تقول «إذا حصل عماش على ترشيح الحزب الليبريتاري، فإنه سيشكل صداعا للحزبين الرئيسيين. مع ذلك يخشى الليبريتاريون المعارضون لترامب أن يؤثر هذا الصداع سلبا على بايدن أكثر من ترامب».

وأردفت تقول «رغم أن بايدن لا يناسب مواقفهم في سلسلة من السياسيات، إلا أنهم يعتبرونه ذا ميول استبدادية أقل، وقد يمثل نوعاً مقبولاً من الحياة السياسية الطبيعية».

ولفتت الكاتبة إلى أن عماش ابن للمهاجر الفلسطيني عطا الله عماش، الذي وصل من مدينة بيت لحم إلى أمريكا في 1956، مضيفة «تزوج عطا الله من سيدة سورية تدعى ميمي في 1974 وعقد قرانهما في دمشق، وفي 1980 أنجبا جاستن».

ونوهت بأن جاستن تخرج في جامعة ميتشيغان بشهادة عليا في الحقوق وعمل بعض الوقت محامياً في شركة أسسها والده قبل أن يغير اتجاهه للعمل السياسي.

ولفتت إلى أن جاستن انضم للحزب الجمهوري الذي ينسجم مع قناعاته الدينية والاجتماعية فيما يتعلق بالإجهاض، أو بحق حمل السلاح.

وتابعت «لم يعتمد عماش على أصوله الفلسطينية في رحلته السياسية، إلا أنه غالباً ما يتباهى بأصوله الفلسطينية والسورية».

وأشارت إلى أنه برغم أن عماش ليست لديه مواقف واضحة من الصراع العربي الإسرائيلي، إلا أن نشأته السياسية وقربه من رون بول، عضو الكونغرس السابق المعروف بمواقفه الحادة من إسرائيل، تدفع البعض للاعتقاد بأنه يناصر الحقوق الفلسطينية، لكنه لا يعبر عن ذلك صراحة لحسابات انتخابية.
المزيد من المقالات
x