نقاد للقصبي: أفكارك سطحية ومسلسلاتك مستهلكة ولا تقدم جديدا

«مخرج 7» في مرمى الانتقادات اللاذعة

نقاد للقصبي: أفكارك سطحية ومسلسلاتك مستهلكة ولا تقدم جديدا

الاحد ٠٣ / ٠٥ / ٢٠٢٠
فضل الفنان ناصر القصبي عدم الرد على موجة الانتقادات الحادة لعمله الأخير «مخرج 7» والذي يعرض حصريا على شاشة Mbc وكانت حلقات العمل قد واجهت نقدا لاذعا عبر وسائل التواصل الاجتماعي طالت اتهام القصيبي بالميل للتطبيع مع الكيان الصهيوني، والاستنقاص من اللهجات المحلية وتحديدا اللهجة الجنوبية، وهي التهمة التي تلاحقه منذ أعوام عديدة، وبدأت شرارتها بمنحه المساحة لتقديم بعض النجوم لـ «كركترات» بهذه اللهجة الأصيلة.

القصبي في هذا الصدد لا تهمه الانتقادات خاصة أن الغالب منها بخلفية سطحية وفيها الكثير من الشخصنة، فلا يُعقل أن تكون ردة الفعل على التعرض لقصة طفل يلعب مع آخر يهودي على أنها محاولة منه للتطبيع مع العدو الصهيوني، ولا يمكن أن يكون ضد أي لهجة من لهجات المملكة؛ لأنها تمثل الاعتزاز بوطنيته، وأي عمل في أي بلد يعكس هوية هذا البلد من خلال اللهجات والكركترات، وهذا أمر طبيعي ولا مجال للتشكيك في محبته وتقديره لكل اللهجات، وأي عمل فني لا بد أن يشتمل على الطبيعة والبيئة التي ينتمي إليها، وهذا أمر منطقي وعقلاني، والأضواء التي تحوم حول القصبي كفيلة بأن يسيل لها لعاب هواة التصيد على النجوم، وتتبع أثر حركاتهم واستغلال ردة الفعل على أعمالهم، بغرض سحب بعض الأصوات والأضواء، واستغلال موجة المتابعة اليومية للعمل المراد نقده سلبيًا.


رحلة معاناة

من جانب آخر، كشف القصبي عن رحلة فريق «مخرج 7» عبر تغريدة في حسابه في تويتر «منذ أن كانوا عالقين بمدينة دبي إلى أن وصلوا لموطنهم بالعاصمة الرياض، وما عانوا منه جراء الإجراءات الاحترازية الصعبة التي تفرضها الدول حرصًا على سلامة المواطنين، وتجنبًا للإصابة بفيروس كورونا المستجد، حيث علق قائلًا: قبل أسبوعين وصلت للرياض أنا وزملائي الممثلين في (مخرج 7)، وعددنا 13.. الفريق كان عالقًا في دبي لمدة تزيد على الشهر.. والإجراءات الصارمة في مطار الرياض وسط هذه الأزمة شيء يُثلج الصدر».

وتابع القصبي: «تحركنا من المطار تتقدمنا سيارة دورية أمن إلى الفندق، وفي الغرفة لا تشوف أحدًا، ولا أحد يشوفك ولا يزورك، اليوم خرجنا من الفندق جميعنا، بعد أن جاءت نتيجة الكشف بالسالب والحمد لله».

تسويق وتشويق

يتردد في الوسط الإعلامي والفني أن القصبي يحرص من خلال ظهوره بين الحين والآخر في أولى حلقات برامجه ومسلسلاته على إثارة الجدل، وهو ما اعتبره البعض نوعا من التسويق والتشويق، ولكن في المقابل اعتبره الكثيرون محاولة لجذب المشاهدين بأفكار مستهلكة ومستنسخة من أعمال ماضية يتصدرها «طاش ما طاش»، وشهدت الحلقة الثالثة من مسلسل مخرج 7، جدلا واسعا، بعدما تناولت الصراع في الشرق الأوسط مع إسرائيل وفوبيا التطبيع، من خلال أفراد عائلة دوخي (ناصر القصبي) وأثارت نوعا من اللغط بين مؤيد ومعارض ومحايد حيث أحدثت هذه القصة تباينا واضحا في ردة فعل أفراد عائلة «دوخي»، إذ سارع دوخي إلى استحضار كافة الشعارات التي تشبعها أبناء جيله حول إسرائيل والقضية الفلسطينية، قائلا: «إسرائيل هي عدوة العرب والمسلمين.. لا يؤتمن جانبهم».

وكان الموقف الأكثر سخونة، في الحديث الذي دار بين الفنانين ناصر القصبي وراشد الشمراني عن الفلسطينيين حيث قال الأخير: «العدو هو الذي لا يقدر وقفتك معاه، ويسبك ليل نهار أكثر من الإسرائيليين».

الحربي هو المسؤول

الانتقادات طالت مؤلف العمل خلف الحربي، حيث وصف بأنه سبب تكرار بعض الشخصيات الساذجة والمستهلكة دون حرصه على التجديد، ومنح الممثلين الفرصة الكاملة لإبراز طاقاتهم ومواهبهم بشكل مستحدث ومختلف عن سيناريوهات الأعمال السابقة للحربي، وطالب البعض بإيقاف تعامله مع القصبي، والتوجه لمؤلف آخر أكثر جراءة في الطرح، ويمتلك القدرات على التجديد في مضامين الأعمال والكركترات المرسومة، فيما ظهرت أصوات أخرى عبر الميديا تصف العمل بأنه جاء بعد رحلة مع التراجيديا، دامت عامين، قدّم خلالهما الفنان ناصر القصبي دراما ثقيلة، حملت عنوان «العاصوف»، والتي أخذتنا في أروقة المجتمع السعودي إبان فترة السبعينيات، لنشهد جانبًا من التحولات التي شهدها آنذاك، بعد تلك الرحلة، ها هو القصبي، بطل «طاش ما طاش» يعود مجددًا إلى جمهوره، ولكن هذه المرة على بساط الكوميديا، عبر مسلسله الجديد «مخرج 7»، الذي يتبع فيه تقنية «السيت كوم»، ويقدمه عبر حلقات متصلة منفصلة، ليبدو أن العمل الذي يحمل توقيع أوس الشرقي في الإخراج، أشبه بـ «وجبة كوميدية دسمة»، قد يجد المشاهد فيها ما يسلّي وقته، خلال فترة التزامه بالإجراءات الوقائية والمكوث داخل البيت، بهدف مكافحة انتشار فيروس «كورونا» المستجد.

أجواء أسرية

بحسب التقارير المنافسة لـ «مخرج 7» فالتجربة شكّلت تحديًا جديدًا أمام الكاتب خلف الحربي، والذي أشار مرارًا إلى أن «مخرج 7» يقوم أساسًا على مجموعة من القصص اليومية، تجسّدها شخصيات ثابتة، يجمعها خط درامي رئيسي، ولعل ما يميّز العمل هو تركيز الحربي على الأجواء الأسرية والمواقف الطريفة التي قد تحدث في أي عائلة، ويضم العمل ثلة من النجوم، على رأسهم ناصر القصبي، وحبيب الحبيب، وأسيل عمران، وراشد الشمراني، وريماس منصور، وإلهام علي، وعلي الحميدي، وهبة الحسين، حيث لكل واحد منهم شخصيته الخاصة، ففي الوقت الذي يلعب فيه القصبي شخصية «دوخي»، يطل الحبيب بشخصية مدرس التربية الرياضية، أما الشمراني الذي يعود ليقف مجددًا أمام القصبي بعد مرور سنوات طوال على مشاركته في مسلسل «طاش ما طاش»، فهو يُطل بشخصية «الجد جبر»، ليبدو أن شخصيته كوميدية خالصة، بينما تلعب أسيل عمران شخصية الشابة المندفعة والمجنونة، في حين تُطل إلهام علي، بشخصية المديرة الصارمة، أما بالنسبة لهبة الحسين فهذه التجربة تُعد الأولى لها، حيث أكدت في أكثر من مرة أن «مخرج 7» هو أولى تجاربها في مجال «السيت كوم» التي تفخر بها، وتعلمت منها الكثير والكثير، وفريق العمل ساعدها على التألق والظهور بشكل لائق.

منارة تنوير وتشدد

استطاع القصبي تجييش العديد من الإعلاميين للرد على سيل الانتقادات، ومن هؤلاء المذيع علي العلياني، حيث قال: «القصبي ترك البلاد في فترة من الفترات الزمنية، وذهب إلى بلد آخر، بسبب التهديدات التي كان يتعرض لها في وقت التشدد»، منوهًا إلى أنه كان وقتها «منارة للتنوير تقدّر وتقاوم من أجل البلاد». وأكد العلياني أن «ناصر لم يتلوّن يومًا، خلاف غيره من الذين تلوّنوا وتبدّلوا وأصبحوا مع الموجة والأمثلة موجودة، إلا أن ناصر القصبي لم يتبدل ووجهة نظره واحدة حتى عام 2020».

وتابع: «لا تشوفون اليوم ناصر القصبي في لحظة رخاء؛ لأنه تعب من أجل هذا، وأقول لك يا أبو راكان شكرًا نحن ضد من يقاومك أو يقلل من قيمتك أو يحاول تشويهك».
المزيد من المقالات
x