السندات السعودية ترتفع.. وتصنيف عالمي لقوة الميزانية

وسط إقبال كبير من قبل المستثمرين

السندات السعودية ترتفع.. وتصنيف عالمي لقوة الميزانية

السبت ٠٢ / ٠٥ / ٢٠٢٠
ارتفعت السندات السعودية وسط إقبال قوي من قِبَل المستثمرين، فيما بدا أنه ثقة من قبل المستثمرين في تلك السندات وقيمتها المستقبلية، فيما أشارت وكالة موديز إلى أداء قوي لميزانية المملكة، بالرغم من تعديل الوكالة نظرتها المستقبلية للديون السعودية على وقع هبوط أسعار النفط.

وتراجع العائد على سندات السعودية استحاق أكتوبر من العام المقبل إلى 1.52% وهو أدنى مستوى مسجل على الإطلاق وسط إقبال كبير من قبل المستثمرين.


والعلاقة عكسية بين العائد على السند وإقبال المستثمرين عليها، فكلما ارتفع الطلب تراجع العائد، والعكس بالعكس.

فيما انخفض العائد على سندات السعودية السيادية استحقاق مارس 2023 بنحو 55 نقطة أساس إلى 2.05% في وقت بلغ به سعر السند الواحد 102.5 دولار.

كما تراجع العائد على سندات استحقاق أكتوبر 2026 إلى 2.76% وسط سيولة قوية وإقبال كثيف من المستثمرين.

ويأتي الأداء القوي للديون السعودية، وسط موجة بيع قوية بالأسواق الناشئة مع اتجاه المستثمرين نحو الأصول الآمنة.

وفي تلك الأثناء، تشير بيانات Asset Macro إلى تراجع التأمين على تكلفة الديون السيادية للسعودية لأجل 5 سنوات من قمة بلغت نحو 232.47 نقطة في 18 مارس الماضي إلى مستويات تبلغ نحو 155 نقطة أساس بالوقت الحالي، في أحدث علامة على ثقة المستثمرين في أدوات الدين السعودية.

من جانب آخر، أكدت وكالة «موديز»، الجمعة، على التصنيف الائتماني للسعودية، فيما خفضت من نظرتها المستقبلية، وقالت إن الميزانية تتمتع بأداء قوي مع مستويات دين منخفضة.

وأضافت الوكالة في مذكرة بحثية إن تغيير النظرة المستقبلية للديون السعودية إلى سلبية يعكس انخفاض أسعار النفط مع تأثير وباء فيروس كورونا الذي يلقي بظلاله على كل دول العالم.

كما أشارت إلى أن تراجع أسعار النفط تسبب في خسارة إيرادات وصادرات نفطية بفعل تراجع الطلب على الخام الذي ضرب الأسواق العالمية خلال الفترة الماضية على خلفية الجائحة.

غير أن موديز أشارت إلى أداء قوي للميزانية السعودية مع تمتعها بمصدات مالية قوية ومستويات دين منخفضة.

وتابعت المذكرة: «تثبيت التصنيف الائتماني للسعودية على الرغم من تراجعات أسعار النفط يرجع إلى قوة الميزانية الحكومية بفضل مستويات الدين المنخفضة ومخزونات السيولة التي تسمح بامتصاص الصدمات.. تعرّض الحكومة السعودية لتقلبات أسعار النفط منخفض للغاية بفعل الاحتياطات القوية، وتكلفة الاستخراج المنخفضة للغاية».

وتابعت: «ستساعد تلك الأمور في إضفاء القوة على الاقتصاد حتى في بيئة منخفضة لأسعار النفط».

وتوقعت الوكالة أن تنخفض إيرادات النفط السعودية بنحو 33% العام الجاري ونحو 25% في 2021 رغم الوتيرة الكبيرة لهبوط أسعار النفط.

وأضافت موديز: «تباطؤ الناتج المحلي الإجمالي سيضغط على إيرادات القطاع النفطي، ولكن التأثير على الموازنة الحكومية سيكون محدودًا مع الوضع في الاعتبار الاعتماد المحدود للموازنة على الإيرادات غير النفطية».
المزيد من المقالات