المحتوى المنشور بترخيص من الشريك التجاري. صحيفة وول ستريت جورنال

ابتكار الأدوية بهدف الإنقاذ

أرباح «سوفالدي» ساعدت في العثور على دواء محتمل «لكوفيد - 19»

ابتكار الأدوية بهدف الإنقاذ

«الدواء المحتمل لفيروس «كوفيد 19-» مر بعملية طويلة من المخاطرة، حتى وصل إلى هذه المرحلة»..

جون كوجان - مدير شركة جيلياد للتكنولوجيا الحيوية


لم يكن لدى العالم الكثير من الأخبار الجيدة في الآونة الأخيرة، ولكن انتشرت بعض الأنباء الإيجابية، يوم الجمعة الماضي، بعدما وافقت إدارة الغذاء والدواء FDA على الاستخدام الطارئ لدواء مصمم لعلاج مرضى فيروس كوفيد-19/‏ Covid-19 وهذا يؤكد أن ابتكار الأدوية، خاصة من قبل الشركات الأمريكية الخاصة، هو أفضل أمل لدينا لهزيمة فيروس كورونا المستجد.

وساعد الدواء الذي ابتكرته شركة ريميديفير remeadivir، التي طوّرتها شركة جيلياد ساينسز Gilead Sciences- وهي شركة في قطاع التكنولوجيا الحيوية - على تقليل مدة إقامة مرضى كوفيد-19 في المستشفيات، وتسريع عملية شفائهم.

وفي حين أن هذه النتائج أولية، ولا تزال تحتاج لتجارب أكبر بكثير، فقد كانت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية على حق في السماح باستخدام الدواء للمرضى الذين لديهم القليل من الأمل حتى يتم اكتشاف اللقاح، حيث ستكون الأدوية الجديدة هي المنفذ الأفضل لدفاعنا الطبي الرئيس ضد الوباء.

ويؤكد جون كوجان John Cogan، مدير جيلياد، ورجل الأعمال الأمريكي جورج شولتز George Shultz أن الدواء مر بعملية طويلة من المخاطرة، حتى وصل إلى هذه المرحلة.

وبالرغم من أنهم لم يعترفوا بذلك، لكننا سنقول إن أحد الأسباب التي جعلت جيلياد تراهن على دواء كوفيد-19 المحتمل الجديد هو الأرباح الكبيرة التي حققتها أدوية أخرى للشركة نفسها. وأحد هذه الأدوية هو سوفالدي Sovaldi، الذي يشفي بشكل أساسي من التهاب الكبد سي Hep-C.

ووجّه اليسار الأمريكي العديد من الانتقادات لشركة جيلياد عندما طلبت 84 ألف دولار مقابل دورة كاملة من سوفالدي، واشتكى حكام الولايات من الرقم الكبير.

لكن سوفالدي وغيره من الأدوية التي تقوم بعلاج التهاب الكبد «سي» وفّروا أموالًا أكثر بكثير من هذا الثمن لبرنامج الرعاية الطبية الأمريكي ميديكيد Medicaid عن طريق الحد من أمراض الكبد في الولايات المتحدة على المدى الطويل.

وبينما تحب الطبقة السياسية الأمريكية، وبصفة خاصة مرشح الرئاسة الأمريكية اليساري المحتمل بيرني ساندرز Bernie Sanders – على عكس الرئيس الأمريكي دونالد ترامب - التنديد بشركات الأدوية على أنها مربحة وتريد من تحديد أسعار الأدوية قانونيًا.

لكن براءة اختراع الأدوية الأمريكية، ونظام تسعير السوق يثبتان في جائحة فيروس كورونا أن تلك الشركات والأدوية الخاصة بها بمثابة مورد وطني لا يقدّر بثمن، وهذا يشمل أيضًا الاختبارات السريعة التي طوّرتها شركة أبوت لابز Abbott Labs إلى علاج جيلياد المحتمل لكوفيد-19، وربما في نهاية المطاف العثور على لقاح نهائي للفيروس.

وبفضل الله، لم ينجح السياسيون - على الأقل حتى الآن - في خنق سلسلة ابتكارات الأدوية التي قد تنقذ ملايين الأرواح.
المزيد من المقالات