المورينجا.. الجمال والغذاء والدواء في شجرة واحدة

تجمع بين حسن المنظر والفوائد الطبية والاقتصادية

المورينجا.. الجمال والغذاء والدواء في شجرة واحدة

الجمعة ٠١ / ٠٥ / ٢٠٢٠
اتسعت شهرة شجرة البان العربي «المورينجا» المعروفة بحسن منظرها ونعومة أفنانها عند العرب القدامى لتصل إلى الطب، والاقتصاد، ويتغنى بها شعراء الأندلس، بوصفها شجرة جبلية صحراوية لا تحتاج إلى كميات كبيرة من المياه، وتتحمّل العطش، ولها مجموعة من الأفرع المستقيمة قليلة التفرع يصل طولها إلى 6 أمتار، ولها أزهار كثيفة جميلة بلون وردي جذاب.

بزوغ الأوراق


وتبدأ الشجرة في الظهور قبل بزوغ الأوراق في الفترة ما بين شهري مارس وأبريل، وتعطي أزهارها بعد التلقيح ثمارًا قرنية طويلة تحتوي كل ثمرة على عدد من البذور في صف واحد، وبذرتها كبيرة تشبه إلى حد ما «الفستق»، وتنمو بشكل طبيعي في شمال الحجاز وجنوبه وفي المناطق الشمالية، حيث تنمو على سفوح الجبال وحواف الوديان ذات التربة الصخرية، لذلك يوصى باستزراعها في جميع المناطق، وتحت أقصى الظروف المناخية كنبات إستراتيجي.

استخدامات طبية

وتُعرف شجرة البان بعدة أسماء منها: اليسر، والحبة الغالية، ويسار الباب، اللبان، والشوع، ولها استخدامات طبية عديدة منها أنها مدرّة للبول ومنشطة للدورة الدموية، وتعالج أورام المفاصل، ومثبتة للعطور، وتدخل في صناعتها مواد التجميل والصابون، إضافة إلى أن ثمرتها تحتوي على أحماض دهنية كثيرة من أهمها: أوليك، وبالمتيك، وستياريك، وبهيمك، ومركبات جلسريدية ثلاثية، وثنائية، وأحادية التشبع، ويستخرج منها بذور شجرة «البان» زيت ثابت يشبه في شكله زيت الزيتون، ويستخدم في المنطقة للأكل ويفضلونه على زيت الزيتون والسمن البري.

غدد صغيرة

ويفرز نبات البان من غدد صغيرة تقع في آباط فروعها الفتية رحيقًا أو عصارة سكرية تستهوي النحل والنمل، وأنواعًا أخرى من الحشرات، وثمارها تظهر بكثافة على الشجرة حتى تتدلى من ثقلها الأغصان الكبيرة، وربما تكسر منها بعض تلك الأغصان، وتتحول لها الأغصان الصغيرة إلى أعناق ثخينة قادرة على حمل الثمرة، بطول 15-17 سنتيمترًا، وهي سريعة النمو، تشبه قرون اللوبياء «الدجر»، يصل طول الثمرة إلى نحو 20-40 سنتيمترًا، وعند نضجها تنفلق إلى ثلاثة مصاريع أو مصراعين، ويأكل الرعاة تلك البذور، وهي لا تزال خضراء طرية، وطعمها مقبول، مع شيء يسير من المرارة والحرارة، ويقدمونها علفًا للأغنام والإبل، فتسمن عليها، وتغزر ألبانها، ويطيب طعمها.

غذاء مفيد

ويتغذى عليها أنواع من الطيور كالقهبي «الشنير» والحجل، فلا يستطيع الناس، حينئذ، صيده من سرعته وصحته وفرط نشاطه، والوعول تسمن على ثمر البان جدًا، وكانوا إذا أرادوا صيدها كمنوا لها بالقرب من أشجار البان المثمرة، والإبل لا تتلاقح في أزمنة الجفاف، ولكنها إذا أُعلفت ثمر البان، فإنها تلقح ويكثر نتاجها وحليبها، كما في أزمنة الخصب والرواء.
المزيد من المقالات