«مجنون رسمي» يضع رامز جلال تحت طائلة القانون

يحمل كثيرا من العنف والسخرية والتلذذ بآلام الآخرين

«مجنون رسمي» يضع رامز جلال تحت طائلة القانون

الأربعاء ٢٩ / ٠٤ / ٢٠٢٠
قدم مستشفى العباسية للصحة النفسية بجمهورية مصر العربية، بلاغا إلى الجهات المعنية، طالبوا فيه بإيقاف برنامج «رامز مجنون رسمي» الذي يذاع يوميا على شاشة إحدى الفضائيات؛ لما فيه من العنف والسخرية والتلذذ بآلام الآخرين، ما يتنافى مع آدمية الإنسان، ويمثل خطرا وتهديدا للصحة النفسية، خصوصا الأطفال.

القيم النبيلة


وقال المستشفى إنه حرصا على الصحة النفسية للمجتمع المصري، وكذلك الذوق العام، والقيم النبيلة، نلتمس من النائب العام، والمجلس الأعلى للإعلام، التدخل الفوري وفتح تحقيق عاجل في البرنامج، إضافة إلى تشكيل لجنة من المجلس القومي للصحة النفسية لدراسة قرار وقف هذا البرنامج، ويكون قرارا مرجعيا واستشاريا لمواجهة مثل تلك النوعيات من البرامج.‏‏‏



العنف والتعذيب

وأوضح أن البرنامج ‏يحمل كثيرا من العنف والتعذيب والسخرية والاستهانة بالضيوف، والتلذذ بالآلام التي يسببها للآخرين، وممارسة التنمر عليهم، ‏وسط ضحكات مقدم البرنامج، وبما يتنافى مع آدمية الإنسان والإنسانية، ما يعد ‏استهانة بالقيم الإنسانية، وتعمد نشر السلوكيات المرضية.‏‏إساءة للمرضى‏

‏وأوضح المستشفى أن اسم البرنامج «رامز مجنون رسمي» يسيئ للمرض النفسي، والمريض النفسي، ويزيد من وصمة المرض النفسي والتي ‏‏تحاول الدولة جاهدة لإزالتها، والتكفل بحماية ‏المريض النفسي وحقوقه.‏

سلوكيات التقليد

‏وأشار المستشفى إلى وجود تهديدات محتملة على الصحة النفسية للطفل المصري، حيث إن الطفل يميل إلى تعلم سلوكياته بالتقليد، وليس ‏‏بالأوامر، خاصة الصغير الذى لا يملك القدرة على التمييز، حيث إن الطفل في المرحلة العمرية الابتدائية والإعدادية لا ‏يمتلك القدرة على التجريد، وبالتالي لا يمكنه فهم المغزى الخفي وراء المعنى، وإنما ينساق بسهولة خلف التصرفات ‏الظاهرة للأشخاص، وهذا يجعله عرضة لعدم الحكم الجيد على الأمور، ما يمثل خطورة على الطفل.‏‏

اضطرابات نفسية

وحذر المستشفى من أن ميل العديد من مقدمي هذه النوعية من البرامج إلى بعض الممارسات «والتي قد تعد أعراضا لاضطرابات نفسية» مثل ‏‏‏التباهي بممارسة نفوذهم «النرجسية»، وقدرتهم بل واستمتاعهم بقهر الضيوف «التنمر»، والتلذذ بالمعاناة والتعذيب للآخرين ‏‏«السادية»، هو عامل مؤثر في تغيير سلوك الفرد، ليمارس هذه الأعراض المرضية الخطيرة عن طريق النمذجة.‏‏

رسالة سلبية

‏وقال إن هناك احتمالين لضيوف البرنامج، الأول: إذا كانوا لا يعلمون مسبقا ما سيحدث أثناء الحلقة، فهذا يمثل احتمالية عالية في ظهور أعراض القلق والتوتر، وكذلك نوبات الخوف والهلع أو اضطراب ما بعد الصدمة لاحقا، أو أن يكون الاحتمال الثاني: أنهم يعرفون ما سيحدث لهم مسبقا، وتلك رسالة سلبية شديدة الخطورة لكل أفراد الشعب المصري، وهي أن الغاية «المكتسبات المالية» تبرر الوسيلة «قبول الذل والخضوع وتحقير النفس».‏‏‏‏‏

انتشار التصرفات

‏وتابع أن عرض هذه الأساليب يؤدي إلى خفض حساسية المجتمع المصري إلى هذه الممارسات والتطبيع مع هذه السلوكيات، ما يؤدي إلى انتشارها كالنار في الهشيم «فنرى هذه التصرفات مصورة منزليا لعمل تحد ما على مواقع التواصل الاجتماعي». ‏‏‏

خطر وشيك

‏وحذر من وجود خطر وشيك من حدوث رابط شرطي للمواطن المصري بين التعذيب بالكهرباء أو بالوسائل الأخرى السادية، في البرنامج، بالمتعة والدعابة والضحك، وهو ما يمثل الحض على سلوك إجرامي وتصويره بشكل ساخر.‏‏

‏‏‏وطالب المستشفى، استنادا على ما سبق، بالوقف الفوري للبرنامج، واتخاذ ما يلزم من الجهات المختصة.
المزيد من المقالات
x