شدة تلوث الهواء تقفز بوفيات كورونا

ثاني أكسيد النيتروجين أحد أهم العوامل تأثيرًا

شدة تلوث الهواء تقفز بوفيات كورونا

الأربعاء ٢٩ / ٠٤ / ٢٠٢٠
في ظل انتشار جائحة فيروس كورونا المستجد، كشفت دراستان منفصلتان، إحداهما تركز على الولايات المتحدة، والأخرى على أوروبا، عن وجود صلة مقلقة بين شدة تلوث الهواء في منطقة معينة وخطر الموت من الإصابة بفيروس كورونا، وفقًا لتقرير لصحيفة - sciencealert - العلمية.

ارتفاع الوفيات


وبحسب التقرير، يمكن لتلك النتائج الأولية أن تساعد في تفسير سبب ارتفاع معدلات الوفيات في بعض المناطق بالعالم في هذا الوباء الحالي، مما يشير إلى سبب آخر للحاجة إلى الحد من تلوث الهواء في جميع أنحاء العالم.

وجمعت الدراسة الأولى المتوافرة حاليًا كطباعة مسبقة من قبل الباحثين في جامعة هارفارد، بيانات جودة الهواء من 3000 مقاطعة في جميع أنحاء الولايات المتحدة إلى جانب تحليل كل حالة وفاة وحالة مؤكدة لفيروس كورونا في الولايات المتحدة حتى 4 أبريل الماضي.

وكتب الفريق في الورقة البحثية أن النتائج تشير إلى أن التعرض على المدى الطويل لتلوث الهواء يزيد من مضاعفات الإصابة بفيروس كورونا والتي تصل إلى الوفاة».

الجسيمات الجوية

وقال الباحثون: «وجدنا أدلة ذات دلالة إحصائية على أن الزيادة بمقدار 1 جم/‏ م3 في التعرض الطويل الأجل للجسيمات الجوية العالقة في الهواء PM2.5 نتيجة التلوث ترتبط بزيادة قدرها 15 % في معدل وفيات مصابي فيروس كورونا.

وتشير المستويات طويلة المدى من PM2.5 إلى الجسيمات المجهرية في الهواء التي يبلغ قطرها أقل من 2.5 ميكرومتر، ويتكون هذا النوع من الجسيمات عن طريق حرق الوقود الأحفوري، وهو مرتبط بالفعل بالمعدلات المفرطة للوفيات المبكرة؛ بسبب النوبات القلبية ومشاكل الرئة والسرطان.

من جانب آخر تمّ نشر دراسة مماثلة من قبل عالم الجيولوجيا يارون أوجن من جامعة مارتن لوثر في هالي ويتنبيرج في ألمانيا، ووجد أن نوعًا آخر من تلوث الهواء، ثاني أكسيد النيتروجين، مرتبط أيضًا بارتفاع معدلات الوفيات بفيروس كورونا.

الأقمار الصناعية

ونظر الباحثون في بيانات الأقمار الصناعية لرسم توزيع ثاني أكسيد النيتروجين عبر أوروبا في الأشهر التي سبقت الوباء ورسم عدد الوفيات GTDV لفيروس كورونا من 66 منطقة في إسبانيا وإيطاليا وفرنسا وألمانيا حتى 19 مارس.

وذكروا أن ثاني أكسيد النيتروجين هو غاز ينبعث بشكل رئيسي من السيارات والشاحنات ومحطات الطاقة وبعض المنشآت الصناعية، تنخفض انبعاثاتها بشكل ملحوظ في جميع أنحاء العالم مع انتشار كورونا نتيجة لعمليات الإغلاق، وأشارت النتائج إلى أنه من بين 4443 حالة وفاة، كانت 3487 حالة 78 % في خمس مناطق تقع في شمال إيطاليا ووسط إسبانيا بالإضافة إلى ذلك تظهر نفس المناطق الخمس أعلى تركيزات ثاني أكسيد النيتروجين مقترنة بالهواء. وأكدت نتائج الأبحاث أن التعرض الطويل الأمد لهذا الملوث قد يكون أحد أهم العوامل المساهمة في الوفيات التي يسببها فيروس كورونا في هذه المناطق، وربما في جميع أنحاء العالم».
المزيد من المقالات