مسؤولون أوربيون: نظام الملالي يستخدم «كورونا» لترويع وإخضاع الإيرانيين

عصابات الحرس الثوري تتاجر بقوت الفقراء في السوق السوداء

مسؤولون أوربيون: نظام الملالي يستخدم «كورونا» لترويع وإخضاع الإيرانيين

الاثنين ٢٧ / ٠٤ / ٢٠٢٠
قال مسؤولون أوروبيون إن نظام الملالي يستخدم فيروس «كورونا» لترويع وإخضاع الإيرانيين، مؤكدين أن الزمرة الحاكمة الفاسدة تسرق موارد البلاد والمساعدات النقدية والطبية؛ لزيادة أرقام حساباتهم في البنوك ويتركون أبناء الشعب الإيراني يعانون «صحيًا واقتصاديًا»؛ إثر تفشي الجائحة في أغلب مدن البلاد، جاء ذلك في مؤتمر عبر الإنترنت حول خطورة قرار السلطات الرسمية في إيران بعودة العمل في مؤسسات الدولة على الرغم من ارتفاع أعداد الوفيات والمصابين بالوباء الذي يضرب العالم.

شخصيات وبرلمانيون


وعقدت الجاليات الإيرانية في إيطاليا وعدد من البلدان الأوروبية مؤتمرًا مساء الخميس الماضي، بمشاركة عدد من الشخصيات الإيطالية المهمة، وعشرات من الجالية الإيرانية من أنصار المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية ومنظمة مجاهدي خلق الإيرانية، أغلبهم من إيطاليا من 233 نقطة.

وشارك في المؤتمر البرلمانيون والشخصيات السياسية والمدافعون عن حقوق الإنسان، أبرزهم السفير جوليو ترتزي، والسيناتور روبرتو رامبي، وأنطونيو تاسو، وستيفانيا بيزوبان. كما شارك وتحدث في المؤتمر الذي‌ نظمته جمعية الأطباء الإيرانيين في إيطاليا، أبوالقاسم رضايي سكرتير المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية.

وناقش الاجتماع القرار المتهور للنظام الإيراني بإعادة فتح جميع الأنشطة والعواقب الاجتماعية والسياسية لهذا القرار في خضم الجائحة، الأسباب والأبعاد الحقيقية للأزمة في إيران، والتهديدات التي يتعرض لها المجتمع الدولي من هذا الانفتاح المبكر. وكذلك الوضع المأساوي للسجون والتدابير التي يجب اتخاذها للظروف الصحية غير المستقرة التي يواجهها السجناء، مما أدى لارتفاع الأعداد اليومية للوفيات والمصابين.

الوباء سلاح

وكان وزير الخارجية الإيطالي السابق جوليو تيرتزي المتحدث الرئيسي في المؤتمر، حيث أشار إلى استخدم نظام الملالي الوباء لضرب وترويع وإخضاع شعبه، وإبقاء الإيرانيين رهينة للتهرب من ضغط المجتمع الدولي، والاستمرار في سرقة موارد البلاد وجزء كبير من المساعدات النقدية والأدوية والمعدات الطبية التي يحصل عليها من الخارج لإثراء الزمرة الحاكمة في السلطة، ومواصلة نشاطه الإرهابي.

وانتقد تيرتزي شخصيات وأحزابًا حكومية تتواصل مع طهران لإظهار التضامن مع هذا النظام الإرهابي، ويدلون بتصريحات حماسية حول الصداقة بين حكوماتهم وحكومة روحاني الإرهابية، وشدد قائلًا: من واجبنا أن نغضب من التسامح بسبب الدعم غير المباشر الذي يقدم لإرهاب نظام الملالي، يجب أن نثور على عدم مبالاة جزء من العالم السياسي الأوروبي والإيطالي، لعدم وجود منع وحسم جاد، وإستراتيجية أمنية مناسبة، وإرادة قوية لتطبيق قوانيننا.

بينما كان المتحدث الثاني في المؤتمر، أبوالقاسم رضائي سكرتير المجلس الوطني للمقاومة الايرانية الذي كشف الوضع الراهن والمزري في المجتمع الإيراني، خاصة بعد أزمة «كورونا»، مؤكدًا أنه في حين خصصت جميع الحكومات ميزانيات ضخمة لراحة شعوبها خلال أزمة‌ «كورونا» فإن نظام الملالي يُعتبر استثناء، حيث يسعى فقط للحفاظ على حكومته المشينة ولا يولي أدنى قدر من الاهتمام لمصير الشعب الإيراني.

قمع السجناء

وأضاف رضائي: كل يوم تأتي أخبار تنفيذ الإعدامات وقمع السجناء من قبل هذا النظام الهمجي، حيث إن الطريقة الوحيدة التي يتقنها هذا النظام هي تنفيذ الإعدامات والقمع ونشر الحروب والإرهاب لكنه يرفض إنفاق جزء صغير من ثروته على الشعب الكادح، بل ويرسلهم إلى مذبحة «كورونا» لتأمين لقمة عيشهم.

وختم رضائي: نطلب من جميع الأصدقاء الأعزاء للمقاومة في جميع البلدان وجميع الضمائر الواعية العمل من أجل تحقيق المطالب التي تم التأكيد عليها مرارًا وتكرارًا من قبل المقاومة والأطباء ودعاة ومراجع حقوق الإنسان بالضغط على النظام للإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع السجناء، خاصة السجناء السياسيين، وفتح الطريق أمام وصول المساعدات الطبية والصحية.

إدانة الإعدامات

وأدانت النائبة الإيطالية السابقة، إليزابيتا زامباروتي، الإعدامات الأخيرة في إيران قائلة‌: بالنسبة للنظام الإيراني، القواعد الدولية التي تحظر إعدام القصّر لا تستحق الاحترام، ناهيك عن الظروف اللا إنسانية التي تواجه السجون الإيرانية.

وأضافت: بصفتنا إيطاليين وأوروبيين، يجب علينا على الأقل بهذه الطريقة أن نعلن أننا نعرف مَن هو هذا النظام.

وأعلن أنطونيو تاسو النائب في البرلمان الإيطالي في المؤتمر نداء «لجنة إيران الحرة» إلى الأمم المتحدة الذي جاء فيه: انتشر الوباء في 290 مدينة بإيران، وتسبب في كارثة، فعدد القتلى المأساوي على الأقل 30 ألف شخص، وفقًا لمعلومات من مصادر داخل إيران (منظمة مجاهدي خلق الإيرانية) جمعتها المنظمة من الأطباء والممرضات الإيرانيين.

مليارات خامنئي

مضيفًا إن النظام الإيراني، الذي يمتلك أكثر من 100 مليار دولار في المؤسسات التي يسيطر عليها علي خامنئي، لا يقدم أي مساعدة للسكان. وبالفعل، وبحسب تقرير وكالة إيلنا الحكومية، فإن النظام يصدر 25 مليون دولار من الأدوية والمعدات إلى العراق كل عام، ولديه قدرة مالية تصل لـ 200 مليون دولار، وكافة المساعدات الدولية متاحة لعصابات قوات الحرس الثوري التي تبيعها بأسعار مرتفعة في السوق السوداء، في حين أن حملة الدعاية للنظام تلقي باللوم في الأزمة على العقوبات.

وطالب البيان الأمم المتحدة، بالتدخل واتخاذ التدابير المناسبة في هذا الصدد وعلى وجه الخصوص منظمة الصحة العالمية التي يجب أن توفر المساعدات مباشرة للمستشفيات، وليس في أيدي أجهزة النظام، أو وضع أجهزة مراقبة للتوزيع العادل والاستخدام الصحيح للمساعدات. كما أكد البيان أي دعم من صندوق النقد الدولي وأي هيئة دولية أخرى للنظام الإيراني سيتم إنفاقه على القمع داخل البلاد وعلى دعم الإرهاب.وقال البرلماني الإيطالي كارلو شيشولي: بفضل المقاومة الإيرانية نعرف ما يحدث في إيران في ظل حكم نظام ديكتاتوري.

وأكد أن نظام القمع والخداع وتصدير التطرف الديني والإرهاب يُشكل تهديدًا لشعبه وللعالم بأسره.

الثورة قادمة

كما قال النائب الإيطالي جوزيبي مورجانتي: أريد الإشارة للدور الحاسم لمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية في عمليات الكشف مع بيانهم الصحفي اليومي للأخبار المفصلة والدقيقة عن الإخفاء والخداع الذي تقوم به الديكتاتورية الإيرانية.. الإيرانيون مقبلون على القيام بثورة ضد النظام اللا إنساني، يجب على حكومتنا دعم حركة المقاومة الإيرانية بشكل أكثر وضوحًا والوقوف إلى جانب السيدة رجوي التي تكافح فيروس كورونا، ولكنها وقبل كل شيء تكافح وتناضل ضد الفيروس الأكثر خبثًا (نظام الملالي) الذي يقمع البلاد منذ أربعين عامًا.

وأكد البرلماني الإيطالي ستيفانيا بيزوبان: ليس هناك شك في أن أي قرض مالي يقدم لهذا النظام الفاسد لن يجلب أي مساعدة للسكان فحسب، بل سيكون مجرد تشجيع لسرقة المزيد، يجب على المجتمع الدولي، بما في ذلك إيطاليا، الضغط على النظام حتى يتم إنفاق الثروة التي يملكها المواطنون الإيرانيون لضمان رفاههم.

وقال السناتور الإيطالي روبرتو رامبي: أنا مندهش حقًا من أن المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، والأمم المتحدة نفسها، يغمضون أعينهم عن هذه الكارثة الكبيرة المتعلقة بانتهاك حقوق الإنسان، وربما أذهلني أكثر الصمت المطبق على صحافة بلدي، ربما لا يوجد ما يكفي للمفوض السامي لفتح فمه، أو اندفاع الصحافة للحديث والإعلان عن ذلك؟

إخفاء البيانات

وأكد السناتور الإيطالي مانويل فيسكوفي أن نظام الملالي يُخفي البيانات الحقيقية بشأن «كورونا» لسببين.. أولًا: لأن نشرها سيؤدي إلى موجة جديدة من أعمال الشغب، ثم لأن النظام يحاول إشاعة جو زائف من الحياة الطبيعية، يهدف إلى تبرير استئناف أنشطة الإنتاج من أجل تجنب التكلفة الاجتماعية لإغلاق محتمل في البلاد، وبالتالي فإن إخفاء البيانات الحقيقية ليس سوى إخفاء أدلة الجريمة.

وكانت منظمة مجاهدي خلق الإيرانية أعلنت مساء الأربعاء الماضي أن حصيلة ضحايا كورونا في 295 مدينة إيرانية قد تجاوزت 33800 شخص، وعدد الضحايا في طهران 5770 شخصًا، وفي قم 3090، وفي خراسان الرضوية 2660، وفي أصفهان 2310، وفي خوزستان 1570، وفي أذربيجان الشرقية 1325، وفي كلستان 1095، وفي أذربيجان الغربية 1075، وفي كرمانشاه 900، وفي فارس 880، وفي همدان 840، وفي لرستان 755 شخصًا، وتضاف إلى هذه الأرقام إحصائيات المحافظات الأخرى.

إجراءات قمعية

وقال نائب رئيس لجنة الصحة في مجلس شورى النظام وممثل وزارة الصحة في محافظة كيلان محمد حسين قرباني إن رفع القيود المفروضة على حركة المرور بين المحافظات أمر خطير وكارثي، ويمكن أن يؤدي إلى استئناف ذروة «كورونا».

يُذكر أن كيلان هي واحدة من المحافظات المحورية في تفشي الفيروس وبؤرة الأزمة وإذا لم تتخذ الإجراءات اللازمة بشكل جيد، فليس من المستبعد بداية الذروة الثانية للوباء.

في غضون ذلك، تستمر الإجراءات القمعية التي يمارسها النظام لمنع الكشف الفعلي عن أبعاد الكارثة، وقال الحرسي «كياني» قائد قوى الأمن الداخلي في تربت حيدرية: بعد نشر أحد مواقع التواصل الاجتماعي أنباء كاذبة عن فيروس «كورونا»، تم وضع متابعة المسألة على جدول أعمال فريق من شرطة الإنترنت، وتم التعرف على المتهمين، وهم ثلاث سيدات، وتم القبض عليهن بالتنسيق مع القضاء، إن تشويش الرأي العام في الفضاء الإلكتروني يعاقب عليه القانون بالسجن والغرامات.

الانهيار محتوم

وكتبت صحيفة «شرق»: بدء الأعمال التجارية سيؤدي بنا إلى الإصابة بذروة «كورونا» ومن ثم سيتعيّن على الحكومة إنفاق مليارات الدولارات على الصحة العامة.. وبينما الفاشية الدينية التي تحكم إيران ترسل المواطنين إلى مذابح «كورونا» لتأمين لقمة العيش، أثارت ضجة كبيرة وأعلنت عن إطلاق صاروخ عسكري في الفضاء كلف الشعب الإيراني الكثير من المال، يعتقد النظام خطأ أنه بقيامه باستعراضات للقوة مثل هذا وخرق القانون الدولي، يمكنه صد وإحباط الانتفاضة الأساسية التي تتحين الفرصة لاقتلاع النظام من الجذور.

وكتبت صحيفة «جهان صنعت» في إشارة إلى الوضع الاستعراضي والدعائي لإدارة أزمة «كورونا» في البلاد والقرارات الحكومية المتناقضة وعدم كفاءة الإجراءات المتخذة: سيكون الانهيار الاقتصادي ويتبعه الانهيار الاجتماعي أمرًا محتومًا لا مفر منه في المستقبل القريب، وسيؤدي إلى عودة ظهور السخط الاقتصادي والاجتماعي، بالطبع هذه المرة ستكون الاحتجاجات أكثر حدة وتطرفًا، ويمكن وصفها بأنها حركة احتجاج عظيمة في البلاد، يشارك فيها معظم الشرائح الفقيرة والمتوسطة للمجتمع.

المزيد من المقالات
x