الإنتاج إلكترونيا

الإنتاج إلكترونيا

الاحد ٢٦ / ٠٤ / ٢٠٢٠
بعد أن قدمت وزارات عدة وهيئات حكومية، جملة مقترحات لتعزيز الإنتاج الوظيفي، وتحفيز عمل الموظفين عن بُعد، لوحظ ارتفاع الطلب على التوظيف الإلكتروني، والالتحاق بالفرص المتنوعة، لاسيما التجارية منها والخدمية أيضًا، فعندما سعت المملكة العربية السعودية لتسخير جميع إمكاناتها من أجل خدمة المجتمع وحماية البشرية، وتقديم أوجه الرعاية الشاملة، في ظل أزمة كورونا التي يشهدها العالم بأسره، وجدنا أنفسنا أمام خيارات عدة للعمل وقضاء ساعات فراغ في خدمة الآخرين، سواء على الصعيد الإنتاجي أو الصحي بإطلاق منصات تطوعية ذات هدفٍ إنساني واعد.

«تعلن وزارة الموارد البشرية (بوابة العمل عن بُعد) عن توافر (641) وظيفة متنوعة للرجال والنساء في مختلف المناطق (لحملة كافة المؤهلات)، وهي وظائف مناسبة لمن يواجهون حواجز تعرقل دخولهم سوق العمل بسبب (المواصلات، البُعد الجغرافي) أو الراغبين في العمل بمرونة أكثر».


«تعلن وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات عن طرح (8000) فرصة تدريبية للرجال والنساء للاستفادة من الوقت، ومضاعفة الحصول على وظيفة عبر التدريب عن بُعد في (100) مجال وأكثر».

إعلانات عدة لا تُعدّ ولا تُحصى من وزارات وهيئات حكومية وأهلية أيضًا، تضاعفت خلال الفترة الحالية المتزامنة مع فيروس كورونا الجديد، وتُعدّ تلك الفرص الوظيفية والعمل الإلكتروني قنوات جديدة للخوض في علم التقنيات الحديثة بصورة إيجابية لا تتعلق بالتسلية واستقطاب متابعين، وإنما عمل ذو إنتاج سيترك أثرًا حيويًا مستقبليًا يتعلق بإعلاء المهارات الذاتية وتحقيق المسؤولية المجتمعية، مع زيادة الدخل الشهري، إلى جانب تنمية المجتمع بكفاءات وطنية.

خبراء اقتصاد عالميون نادوا كثيرًا بأهمية العمل عن بُعد، وأجمعوا على أن أهميته تبدأ أولى خطواتها في التنمية المستدامة، عبر زيادة فرص الاستثمار ومواجهة البطالة، وتحسين وتعظيم إنتاجية وجودة العمل من حيث الانتظام في الحضور والخروج، إلى جانب تعزيز الشعور بالانتماء، وغيرها من الآثار الإيجابية التي ستظهر في وقت لاحق، لاعتبار أن عجلة التنمية تسير وفق خطى متوازية دون تباطؤ.

ويمكن للجميع الاستفادة من قطاع التعليم الذي حقق إضاءات تعليمية، واستطاع إيصال الرسالة العلمية بأدق تفاصيلها عبر منصات إلكترونية، حيث سيتوارث الأجيال تلك الطرق التي ستجني ثمارها مستقبلًا، وستحظى بأهمية مرموقة لاحقًا، وسيكون نظرة ثاقبة لتطوير الأساليب التعليمية الإلكترونية لتعميم الفائدة، والأمر ذاته ينطبق على سوق العمل والتوظيف عن بُعد.
المزيد من المقالات