«كورونا» يغيب ملامح رمضان بعاداته وتقاليده

اختفاء العديد من المظاهر التي تميز الشهر المبارك

«كورونا» يغيب ملامح رمضان بعاداته وتقاليده

الاثنين ٢٧ / ٠٤ / ٢٠٢٠
مع حلول شهر رمضان المبارك والذي تزامن مع جائحة كورونا ومنع التجول، أصبح لزاما تغيير واختفاء العديد من البرامج التي كانت سائدة في الشهر الفضيل، والتي يمارسها الكثيرون في الأعوام الماضية، ومنها التواصل الاجتماعي والاجتماعات اليومية وغيرها، ومن هنا فقد اتفق مواطنون على أن رمضان هذا العام هو مختلف بكل المعايير والأساليب، ولكن يبقى الالتزام في المنزل سيد الموقف خوفا من انتشار الفيروس.

واستطلعت «اليوم» آراء عدد من المواطنين عن الاختلاف بين رمضان هذا العام ورمضان العام الماضي.


يقول صالح الدريويش إن أكثر ما يؤلم الإنسان هذا العام هو إغلاق المساجد لما له من الأثر الكبير على نفوس المسلمين، والذي ينعكس على ممارسة العبادات التي كان يقوم بها الفرد في أعوام ماضية من صلاة تراويح وقيام وبرامج إفطار الصائمين وغيرها، فهذا بالنسبة لي أحد أهم المتغيرات.

ويشير ناصر الأسمري إلى أن أزمة كورونا علمتنا الكثير وعلمتنا معنى الوطنية الحقيقية والانتماء لهذا البلد المعطاء، كفانا الله وإياكم شر هذا الوباء، فتعودت في رمضان من كل عام أن أصوم مع الوالدين كما جرت العادة، أما هذا العام فقد حلَّ بأرضنا الوباء وباعد بيننا المسافات والطرقات.

وأضاف عبدالله الشثري: إن رمضان هذا العام يختلف عما سبقه بالأعوام الماضية حيث إن الأزمة التي حلت على البلاد والبلدان الأخرى من تفشي فيروس كورونا ـ كفانا الله شره ـ واستمرار انتشاره إلى وقتنا الحالي أدى إلى اتخاذ الإجراءات والتدابير الاحترازية من ولاة أمرنا ـ حفظهم الله ورعاهم ـ بشكل عاجل حفاظا على سلامة الجميع، فقد افتقدنا للمساجد وأصبحت تسمع بالأذان والإقامة فقط منها.

وذكر نايف العسوم أن شهر رمضان هذه السنة مختلف جدا عن السنوات الماضية من حيث التباعد الاجتماعي وذلك بسبب الفيروس، ولكن من خلال الحجر المنزلي اكتشفت العديد من الأمور والجوانب التي يجب أن يقوم بها الفرد وممارسة هواياته على الشكل المطلوب، والمشاركة في الدورات التدريبية عن بعد، وغيرها من الجوانب التعليمية المفيدة وهذه من فوائد الحجر المنزلي.

ويوضح سعد بودي، أن الكثير من المظاهر التي كانت في السابق تقام في رمضان، غابت واختفت - للأسف- هذا العام ولكن مع الحجر المنزلي نحاول قدر الإمكان أن نتعايش مع الوضع الحالي إلى أن تزال هذه الغمة، وذلك من خلال عمل البرامج المنزلية والمسابقات بين العائلة.

وأضاف عبدالرحمن العسوم: يتسم شهر رمضان المبارك في كل عام بطقوس رمضانية مختلفة، وعبادات إضافية، كصلاة التراويح، والتهجد، والاعتكاف في المساجد في العشرة الأيام الأخيرة من هذا الشهر الفضيل، فتلك العبادات تضفي أجواء روحانية على هذا الشهر، ولكن هذا الوباء يقف عقبة خطيرة تعرقل السير في الأجواء الروحانية.

ونوهت ريم القرشي إلى أن هذا الشهر بالنسبة لها مختلف تماما خاصة وأن للفتاة عادات في رمضان قيدها كورونا مثل التزاور والتسوق وغيرها، إلا أنني وخلال هذه الفترة علي الاستعداد للاختبارات النهائية للجامعة، كما أقوم بالمشاركة في ابتكار أطباق رمضانية.

من جانبه، أشار الأخصائي الاجتماعي عبدالرحمن السويلم لعدد من الأمور الإيجابية التي جاءت متزامنة مع الحجر المنزلي، منها أن تصنع نشاطك في منزلك خاصة في رمضان من خلال العبادة وتنظيم الوقت والاستمتاع بالبرامج المفيدة والقيام بها والابتعاد عن متابعة الأخبار السلبية.
المزيد من المقالات
x