أهالي «باب الشمال»: تجمعات العمالة خطر يهدد حياتنا

تكدس «الوافدة» بالغرف لتقاسم قيمة الإيجارات

أهالي «باب الشمال»: تجمعات العمالة خطر يهدد حياتنا

الاثنين ٢٧ / ٠٤ / ٢٠٢٠
أكد عدد من الأهالي بحي باب الشمال بمحافظة القطيف، أن حالة من الفوضى يشهدها الحي، الذي تحوّل إلى مقصد للوافدين؛ ما تسبب في معاناتهم بسبب حركة العمالة المكثفة وسيطرتهم على مظاهر الحياة اليومية.

هاجس كبير


وأشاروا إلى أن التجمعات الصغيرة باتت السمة البارزة في الحي، حيث فرضت الإجراءات الاحترازية للحد من انتشار فيروس كورونا الجديد نظامًا صارمًا للحد من التجمعات الكبيرة، والتي كانت تتسم بها الطرقات الضيقة في الحي سابقًا على الأقل خلال الأسابيع القليلة الماضية، خصوصًا أن المخاوف من انتقال الفيروس تشكل هاجسًا كبيرًا لدى الجميع.

مساكن العمالة

ويرى مواطنون تحدثوا لـ«اليوم» أن مساكن العمال تُعد خطرًا على الصحة والسلامة العامة، خصوصًا أن كثيرًا من بيوتهم تقع وسط أحياء سكنية لا يضمن معها انتقال عدوى الأمراض والأوبئة، فالفيروس الذي تتم مكافحته في الشوارع الرئيسية بالمدن والمرافق العامة والحدائق ربما يختبئ في مساكن العمال.

نقطة تحوّل

وقال الكاتب عيسى العيد إن لغة الأوردو في حي الشمال تمثل القاسم المشترك في تعاطي جميع سكان الحي، كما أن الحي أصبح شبه خالٍ من المواطنين، نظرًا لقِدم المنازل في الحي، وخروج القسم الأكبر من الأسر باتجاه الأحياء الحديثة، الأمر الذي يمثل نقطة تحوّل لاستقرار هذه الجالية في الحي. مشيرًا إلى أن الموقع أصبح مكانًا للالتقاء وتبادل الأحاديث في يوم الإجازة الأسبوعية، ولم يعُد مستغربًا على الإطلاق تواجد العدد الكبير من العمالة، نظرًا لكون هذه الظاهرة ليست جديدة.

تكدس خطر

وأوضح الكاتب حسن آل جميعان، أن الحي أصبح مركزًا لتجمّع العمالة الوافدة، وأن عدد العمالة القاطنة في الحي يصعب التكهّن به، لتواجد أعداد غير معروفة في المنزل الواحد؛ بهدف تقاسم قيمة الإيجارات وتخفيف الأعباء المالية، مما يجعل عملية حصر العمالة من الصعوبة تحقيقها، محذرًا من أن التكدس والتجمّع يرفعان من مستوى الخطورة، وسط تخوّف من تحول الحي إلى بؤرة لانتشار فيروس كورونا.

أحياء عشوائية

وأكد أن الحي يعيش حالة من الفوضى بعد تحوّله إلى مقصد للوافدين، وتسببهم في معاناة المواطنين؛ بسبب حركة العمالة المكثفة وسيطرتهم على مظاهر الحياة اليومية.

وحمّل آل جميعان الفوضى التي تشهدها بعض الأحياء العشوائية بمحافظة القطيف للأهالي أنفسهم، الذين يؤجرون مساكنهم القديمة الآيلة للسقوط بإيجارات متدنية، لافتًا إلى أن اكتظاظ البيوت الشعبية والمهجورة بمخالفي الأنظمة يقلق السكان.

معاقبة المؤجرين

وطالب المواطن فتحي البنعلي بإخلاء المساكن، التي تقيم فيها العمالة الأجنبية، ومعاقبة المؤجرين، الذين يصرون على مخالفة الأنظمة الرسمية، ومنع تجمعات العمالة داخل الأحياء السكنية، وإلزام مكاتب العقار والكفلاء بضرورة التقيد بالأنظمة فيما يخص سكن العمالة.

معالجة التجاوزات

وطالب عضو المجلس البلدي بالمحافظة م. محمد الخباز، بمعالجة وضع سكن العمال الأجانب «العزاب» التي تقع وسط أحياء سكنية قريبة تقطنها عوائل، مؤكدًا وجود العديد من التجاوزات، التي تقع باستمرار، إضافة إلى تجمّعات كبيرة داخل الأحياء.

هجرة المواطنين للأحياء الجديدة حولت الحي لبؤرة عمالية

المطالبة بإلزام المؤجرين والكفلاء بمعايير السكن المناسب

بلدية القطيف: جولات مكثفة للتأكد من اشتراطات المساكن

جهود كبيرة

بدوره، أكد رئيس بلدية القطيف م. محمد الحسيني، تطبيق جميع التعليمات والإجراءات الاحترازية والوقائية للحد من تفشي فيروس كورونا، والتي منها التأكد من اشتراطات لائحة مساكن العمال، مشيرًا إلى أن مراقبي البلدية يبذلون جهودًا كبيرة للمحافظة على الصحة البيئية، والقضاء على مسببات التلوث، لافتًا إلى أن البلدية لا تألو جهدًا في الحفاظ على الصحة العامة، خاصة صحة المستهلك.

تطبيق اللوائح

وبيَّن أنه يتم اتخاذ الإجراءات النظامية، بالإضافة إلى تطبيق لائحة الجزاءات والغرامات البلدية على جميع المخالفين، مشددًا على أن الجولات الرقابية مستمرة على مدار الأسبوع وعلى فترتين صباحية ومسائية؛ لمتابعة جميع المنشآت، التي لها علاقة بالصحة العامة، لافتًا إلى أنه يتم تطبيق اللوائح والاشتراطات لكل مَنْ يخالف ذلك دون تردد، ولن يتم التهاون مع أي مخالف.

خطة محددة

وأكد حرص البلدية على توفير بيئة صحية وآمنة في كافة الأوقات، واستنفار كافة الموارد والإمكانات لمواجهة المواقف الاستثنائية، بالتعاون مع مختلف الجهات، وضمن خطة محددة الأهداف تضمن سلامة أفراد المجتمع وأمان المنشآت والمرافق العامة.
المزيد من المقالات
x