اختبار قدرة لقاحات السل وشلل الأطفال في معركة «كورونا»

قد تساعد جهاز المناعة في الجسم على مكافحة الفيروس

اختبار قدرة لقاحات السل وشلل الأطفال في معركة «كورونا»

الاثنين ٢٧ / ٠٤ / ٢٠٢٠
تعد العلاقة بين برامج التطعيم الشامل وإحصاءات الفيروسات التاجية واعدة، ولكنها تحتاج إلى مزيد من البحث، وذلك وفقا لما أشار إليه تقرير صحيفة south china post، من دراسة جميع اللقاحات ضد السل وشلل الأطفال والحصبة الألمانية كأسلحة محتملة لمواجهة فيروس كورونا المستجد.

لقاح السل


ومنذ تحديد الفيروس التاجي الجديد في أوائل يناير، كان العلماء في الجامعات وشركات الأدوية يتسابقون لتطوير لقاح مع وجود 115 مرشحًا مختلفًا الآن في مراحل مختلفة من التجارب، لكن الباحثين الآخرين اتخذوا مسارا مختلفا، بالنظر إلى اللقاحات الموجودة التي تم تطويرها للعدوى الأخرى؛ لمعرفة ما إذا كانت قد تساعد جهاز المناعة في الجسم على مكافحة مرض فيروس كورونا.

وكان لقاح السل هو أول ما جذب انتباه الباحثين، وتشير بعض الأبحاث إلى أن البلدان التي أعطت لقاح السل للمواطنين في برامج التلقيح العامة أبلغت عن انخفاض عدد حالات الإصابة والوفيات من كوفيد 19.

انتشار المرض

وأظهرت إحدى الدراسات وجود علاقة بين لقاح السل ومعدلات الإصابة والوفيات لفيروس كورونا تم إجراؤها من قبل فريق من الباحثين في الأمراض المعدية وأطباء المسالك البولية من أيرلندا والولايات المتحدة، وقال المؤلف المشارك د. بول هيجارتي إن لقاح BCG كان له بالفعل استخدامات تتجاوز السل تم إعطاؤه للأشخاص المصابين بسرطان المثانة، حيث وجد أنه يؤخر انتشار المرض أو تكراره، ولذا قرر الفريق التحقق مما إذا كان يمكن أن يكون هناك أيضًا تأثيرات على الفيروس المسبب للإصابة بكورونا.

معدل الوفيات

وكشف تحليل أجراه باحثو اللقاحات في كلية جونز هوبكنز بلومبرج للصحة العامة، أن معدل وفيات «كوفيد 19» في البلدان التي تستخدم لقاح السل كان 5.8 مرة أقل من البلدان التي لا يوجد فيها حملة وطنية للتطعيم ضد السل.

ويستعرض الباحثون لقاحات أخرى غير لقاح السل للإشارة إلى أنها قد تساعد في حماية المرضى من فيروس كورونا، وقال د. روبرت جالو عالم الفيروسات الذي ساعد في اكتشاف فيروس نقص المناعة البشرية «HIV» الذي يسبب الإيدز إنه يقود مشروعًا لاستخدام لقاح شلل الأطفال عن طريق الفم لعلاج قصير الأمد محتمل للفيروس التاجي.

شلل الأطفال

وأشارت الأبحاث السابقة إلى أن لقاح شلل الأطفال نشط مناعة مؤقتة لدى الأشخاص المحميين ضد الفيروسات التي تحمل الحمض النووي RNA مثل الأنفلونزا، والأمل هو أنه يمكن توليد مناعة مماثلة قصيرة المدى ضد الفيروس التاجي وهو أيضًا سلالة من الحمض النووي الريبي.

كما درس باحثون من جامعة كامبريدج في بريطانيا لقاح الحصبة والنكاف والحصبة الألمانية، ووجدوا أن فيروس الحصبة الألمانية وفيروس كورونا يتشابهان بنسبة 29 % في هوية تسلسل الحمض الأميني.

الحصبة الألمانية

ويشير ذلك إلى أن المناعة الناتجة عن لقاح الحصبة الألمانية يمكن أن توفر أيضًا الحماية ضد الفيروس التاجي وفقًا للباحثين، درس الفريق أيضًا بيانات من مرضى فيروس كورونا الذين تم إدخالهم إلى مستشفى بريطاني لتقييم مستوى الأجسام المضادة للأجسام المضادة للحصبة الألمانية وشدة مرضهم بفيروس كورونا.

ووجد الباحثون أن لقاح الحصبة الألمانية أظهر نتائج محسنة لمرضى فيروس كورونا، وقال الباحثون إن لقاح الحصبة لن يمنع عدوى فيروس كورونا ولكن يمكن أن يقلل من النتائج السيئة والمضاعفات المرتبطة به، ولكن أكد متخصصون في هذا المجال على الحاجة إلى مزيد من البحث.
المزيد من المقالات