هل ينهار النظام في كوريا الشمالية؟

هل ينهار النظام في كوريا الشمالية؟

تساءل موقع مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات عن مصير كوريا الشمالية في حال وفاة رئيسها كيم جونغ أون.

وبحسب مقال لـ «ديفيد ماكسويل»، الزميل البارز بالمؤسسة، إذا صحت التقارير بأن زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون يعاني مضاعفات بعد عملية جراحية في القلب والأوعية الدموية، وأنه في حالة شديدة الخطورة، فقد تكون شبه الجزيرة الكورية على شفا تحوّل جذري.


وتابع الكاتب: «في الوقت نفسه، يجب على المرء ألا يهتم كثيرًا بمثل هذه التقارير، لأنها غالبًا ما تكون خاطئة».

وأضاف: «حتى لو تبين أن الأخبار الأخيرة كانت إنذارًا كاذبًا، فإن التحالف الأمريكي الكوري الجنوبي يجب أن يكون على استعداد أفضل لاحتمال انهيار النظام في بيونغ يانغ».

ومضى يقول: «ما لم يكن كيم عيّن خليفة وأعد النظام للانتقال إلى قيادة جديدة، فإن وفاته قد تؤدي إلى الفوضى».

وأردف: «مع ذلك، فإن نظام كيم بارع في الخداع. ربما أراد خلق حالة من عدم اليقين في واشنطن وسيول».

وأضاف: «لكن إذا مات كيم، فماذا بعد ذلك؟ أخته كيم يو جونغ هي خليفة محتملة. صعودها سوف يديم سلالة عائلة كيم في الحكم. وقد يكون اختيار أحد الأقرباء ضروريًا للحفاظ على شرعية النظام بين النخبة والقيادة العسكرية، على الرغم من أن هذا أمر محل تخمين».

وتابع: «تنبع احتمالات عدم الاستقرار جزئيًا من غياب آلية الخلافة داخل الدستور الكوري الشمالي أو حزب العمال الكوري».

وأردف: «قام كيم ايل سونغ، الذي أسس نظام بيونغ يانغ، بتعيين ابنه كيم جونغ ايل خلفًا له في عام 1974، وقام كيم جونغ ايل بتعيين نجله كيم جونغ أون خلفًا له في عام 2010. ومن غير المعروف ما إذا كان كيم جونغ أون عيّن خليفة له. ومن المحتمل أنه اختار أخته، نظرًا لترقيتها مؤخرًا لعضو مناوب في المكتب السياسي والحقيقة أنها بدأت في الإدلاء بتصريحات رسمية باسمها في مارس الماضي. ومن غير المعروف ما إذا كان سيتم السماح لسيدة بقيادة نظام عائلة كيم».

ومضى كاتب المقال بقوله: «إذا مات كيم، فيجب على المحللين مراقبة تصرفات إدارة التنظيم والتوجيه (OGD)، وهي أقوى وكالة في النظام، وتسيطر على جميع شؤون الموظفين والترقيات والمهام للجيش والحزب الحاكم في كوريا الشمالية. كما أنها توفر إرشادات حول كل جانب من جوانب سياسة النظام، من الأنشطة العسكرية إلى الدعاية».

وأضاف: «من المرجح أن تستدعي OGD قيادة حزب العمال إلى بيونغ يانغ وتعزلها حتى تصل إلى قرار بشأن طريق النظام في المستقبل. سيكون المؤشر الرئيسي على عقد اجتماع القيادة هو حركة أعضاء المكتب السياسي إلى بيونغ يانغ».

ولفت إلى أن هذا ما تم في المرات السابقة بعد وفاة كيم إيل سونغ وكيم جونغ إيل في 1994 و2011 على التوالي، وفقًا لتقارير من أشخاص كانوا حاضرين في تجمعات مماثلة.

وأضاف: «في كلتا الحالتين، كان الحاكم الراحل عيّن وريثه بالفعل. بدون شخص معيّن لوراثة المنصب، يمكن أن يكون الاجتماع طويلًا للغاية».

ومضى يقول: «إذا ظهر خليفة من هذا الاجتماع، فيبقى احتمال انهيار النظام قائمًا، في حال فقد نظام عائلة كيم وحزب العمال الكوري القدرة على حكم كوريا الشمالية بأكملها من بيونغ يانغ، وغياب التماسك في الجيش وسحب الدعم العسكري للنظام».

وتابع بالقول: «إذا لم يعد كيم في السلطة، فربما تظهر المقاومة النشطة ضد الحكومة المركزية وينقسم النظام، وتتشكل قيادة وطنية جديدة».

وأشار إلى أنه «في حالة الانهيار في الأشهر المقبلة، فإن كوريا الجنوبية والولايات المتحدة يجب أن تكونا مستعدتين لمواجهة الكارثة الإنسانية التي من المرجح أن تتكشف في كوريا الشمالية، وهو تحد يزيد تعقيدًا بسبب فيروس كورونا».
المزيد من المقالات
x