الصيام .. فرصة لتهذيب النفس ونشر ثقافة التطوع

انخفاض العنف والمشكلات الأسرية في رمضان

الصيام .. فرصة لتهذيب النفس ونشر ثقافة التطوع

الاحد ٢٦ / ٠٤ / ٢٠٢٠
الصَّوْمُ في اللغة، مصدر بمعنى الإمساك مطلقًا، سواء كان إمساكًا عن المشي، أو عن الفعل والحركة، أو إمساكًا عن الكلام، أو عن الأكل والشرب، وأكد أستاذ علم الاجتماع والجريمة المشارك بكلية الملك خالد العسكرية بالحرس الوطني د. عبدالرحمن بدوي، أن هناك مقاصد سامية من فريضة الصيام والتي شرعها المولى «سبحانه وتعالى»، متابعًا: «لا يقتصر الصوم على الجوانب المادية، كالامتناع عن المأكل والمشرب وغيره، بل يتعدى ذلك إلى جوانب روحية عالية وأخلاقية سامية تتجلى وتظهر إذا طبّقت هذه الشعيرة كما ينبغي».

قيم بارزة


وأشار بدوي إلى أن كلًا من الصبر والتحمل، يُعدان من أبرز القيّم التي يُكسبها الصيام للنفس، وتتحول من قيمة ثابتة إلى سلوك ممارس، وأسلوب حياة، إضافة إلى الصفاء والتصالح مع الذات، والوصول إلى نشوة الفرح التي تعتري النفس، وتنعكس سلوكًا يظهر من خلال التعامل مع الآخر.

سلوكيات مكتسبة

وأضاف إن من أجمل السلوكيات التي تُكتسب من الصيام، هو إيجاد علاقات اجتماعية جيدة، وفرض سلوك الاجتماع كوحدة واحدة، وتأصيل ذلك من السلوك الرمضاني الرباني بالصيام في وقت واحد، والإفطار على مائدة واحدة، كما أن من أبرز السلوكيات التي تُكتسب اجتماعيًا من شهر الصيام، وتنعكس تعاملًا طوال العام، بث روح التعاون، والشعور بالفقراء، ووصول الإحساس بالجوع، وتنمية خصلة الكرم والعطاء والإيثار والتسامح.

تهذيب النفس

وأشار إلى السلوكيات التي تبرز وتتعزز أيضًا من الصيام، نشر ثقافة التطوع والعمل الخيري، والإحساس بالآخرين، من خلال المشاركة والمساهمة ماديًا أو معنويًا في تلك الأعمال، والتي قد تكون نواة لمبادرات تمتد طوال العام، وتتحول إلى سلوك يمارسه المجتمع وباستمرار، ومن السلوكيات الاجتماعية الإيجابية والهامة، والتي تبرز إحصائيًا في رمضان هي انخفاض ظاهرة العنف اللفظي والجسدي، وكذلك بعض أنماط المشكلات الأسرية، فالصيام فرصة لتهذيب النفس على التحلي بالأخلاق والخصال الحميدة بعيدًا عن الانفعال وردات الفعل السلبية.

فرص سانحة

واختتم: «الصيام يُعد فرصة سانحة للتخلص من بعض السلوكيات السلبية، وأخيرًا فإن رمضان فرصة متاحة للجميع لاستغلاله روحيًا وسلوكيًا؛ لتطوير أنفسنا وتحقيق كل ما من شأنه تطوير ذواتنا وزرع قيم سامية لنا ولمَن حولنا».
المزيد من المقالات