جنوب آسيا.. بؤرة اهتمام القوى العالمية

جنوب آسيا.. بؤرة اهتمام القوى العالمية

الخميس ٢٣ / ٠٤ / ٢٠٢٠
أكد موقع «أوراسيا ريفيو» أن الديناميات الأمنية المتغيرة في منطقة جنوب آسيا لها تداعيات كبيرة على أمن المنطقة.

وبحسب مقال للباحث في قسم دراسات استراتيجيات الدفاع بجامعة القائد الأعظم بباكستان، عرفان ماهار، لهذه المنطقة أهمية كبيرة استراتيجيا وسياسيا واجتماعيا واقتصاديا وثقافيا.


وبحسب الكاتب، فإن الكثير من الباحثين يولون اهتماما بالغا بها في إطار اهتمامهم برصد التغييرات والتطورات المستقبلية، ومن هؤلاء ديفيد والدورف الذي أكد في تقرير للبنك الدولي أن منطقة جنوب آسيا ستلعب دورا مهمًا في قصة التطور العالمي، خاصة أن لديها أكبر عدد من السكان الذين في سن العمل في العالم.

وأردف ماهار بقوله «علاوة على ذلك، فإن وجود الكثير من الجهات الفاعلة، من الدول ومن غير الدول، وانخراطها في المنطقة زاد من الأهمية الاستراتيجية لها. أمن هذه المنطقة مرتبط بشكل مباشر بأمن مناطق العالم الأخرى».

وتابع «وفقا للغرب وحلفائه، تنشأ المشاكل الأمنية، مثل الإرهاب والتمرد وغيرهما، من هذه المنطقة، لتنتشر لكل ركن في العالم وهو ما يضر بجميع جوانب الحياة».

ولفت إلى أن انخراط القوى الكبرى مثل الولايات المتحدة وروسيا والصين، إلى جانب الشركات متعددة الجنسيات والمؤسسات الإقليمية والعالمية الأخرى، حول انتباه العالم إلى هذه المنطقة.

وأردف بقوله «تتسم هذه المنطقة بخصائص مميزة تسمح بتفاعل العوامل الاقتصادية والدبلوماسية والأمنية بما يرسم صورة معقدة للمنطقة بأكملها، الأمر الذي ساعد في تكوين الطبيعة المعقدة للمطالب الإقليمية والأنشطة الدينية المتطرفة داخل عدة دول في جنوب آسيا».

ونوه بأن تركيبة وبيئة المنطقة معقدة بدرجة تجعل من الصعب على أية دولة أن تتخذ قرارات من دون عوائق وبثقة كاملة، حيث إن أمورا غير متوقعة قد تحدث مع تدخل كيانات أجنبية ودول قوية أخرى مثل أمريكا والصين وروسيا والهند.

وتابع «كما تحتفظ منطقة جنوب آسيا بأهمية كبرى بسبب الدول الثلاث النووية: الصين وباكستان والهند، والأخيرتان عدوتان لدودتان لبعضهما البعض ولديهما مشاكل تتعلق بقضايا متعددة منذ قيامهما».

وأضاف «أما الصين والهند، فقد خاضتا حربا بسبب نزاع على الأراضي في 1962 على الرغم من أن كلا البلدين تجمعهما علاقات اقتصادية وثقافية وسياسية».

وأشار الكاتب إلى أن هذه القضايا بين دول جنوب آسيا تفاقم القضايا الحالية وتجعلها مستمرة لوقت طويل، ما قد يؤدي إلى تدهور الأمن والاستقرار في المنطقة.

وأوضح أن التهديدات الأمنية طويلة الأمد تمثل عائقًا كبيرًا أمام حفظ السلام والتناغم والتنمية والتقدم والتفاهم المتبادل بين دول المنطقة، مشيرا إلى أن معظم دول جنوب آسيا تعاني من أنواع متعددة من المشاكل، تبدو بالنسبة لكل دولة أصعب من أن تحلها بمفردها من دون مساعدة الدول الإقليمية الأخرى وتعاونها.

ولفت إلى أن تواجد قوات أمريكية وقوات حلف الناتو في بعض دول المنطقة أثار مخاوف جدية لدى دول أخرى، فعلى سبيل المثال تثير الروابط الاستراتيجية والتدريبات البحرية المشتركة بين الولايات المتحدة والهند مخاوف حقيقية لدى باكستان والصين.

وأوضح أن السبب في ذلك يعود إلى أن أولويات الولايات المتحدة في المنطقة تدور حول التصدي للصين، وحول أفغانستان، التي خاضت فيها حربا كلفتها تريليونات الدولارات.
المزيد من المقالات