أهالي «العيون» يطالبون بحل عاجل للمصرف المكشوف

«مدن» لـ اليوم: مواقف للشاحنات واستبدال مدخل المدينة الصناعية

أهالي «العيون» يطالبون بحل عاجل للمصرف المكشوف

الخميس ٢٣ / ٠٤ / ٢٠٢٠
ما زال الأهالي في مدينة العيون، وتحديدًا سكان المنطقة الرابعة يعيشون حالة من الخوف والقلق؛ لوجودهم بجوار المدينة الصناعية الأولى بالأحساء «مدن»، وما ينتج عن المصرف المكشوف الخارج منها من مياه ملوثة وروائح كريهة، وكذلك من حال العديد من الشاحنات وأصحابها ممن حوّلوا الحي السكني لمواقف خاصة لشاحناتهم أمام منازل الأهالي ومضايقتهم خصوصًا فترة الليل، مطالببن بإيجاد حلول مناسبة وسريعة لهذا الوضع.

مياه سوداء ورائحة مزعجة


وقال المواطن زعبي الزعبي: ما زلنا نعيش المعاناة كسكان مجاورين لهذه المدينة الصناعية ومجاورين للمصرف الخطير والمكشوف الذي زادنا خوفًا وقلقًا بخروج مياه تحمل اللون الأسود بكميات كبيرة صارت مجمعًا للقاذورات، بجانب انبعاث الروائح الكريهة، ورغم مطالبنا المستمرة باستكمال تغطية المصرف الخطر وردمه؛ كونه يشكل تهديدًا حقيقيًا للسكان من كبار وصغار إلا أننا لا نعلم إلى متى سنظل نعيش هذه المعاناة.

حشرات وبعوض

وقال المواطن عادل البرازي: هذا المصرف المكشوف والمخيف المجاور لبعض المزارع والمنازل يشكل قلقًا لنا جميعًا كونه يعد موقعًا لتكاثر الحشرات والبعوض، ويعتبر مخيفًا للأطفال الصغار، ونطالب بالعمل على اتخاذ اللازم والعمل على تغطية ما تبقى منه وتطهير وتعقيم الموقع بدلًا من تركه على هذا الحال.

الشاحنات تحتل المدينة

وقال المواطن هشام الشدي: حرصنا على اختيار منازلنا لكي نعيش في راحة إلا أنه وللأسف الشديد أصبحنا نعيش معاناة حقيقية بسبب تلك الشاحنات الكبيرة وسائقيها التي تقصد المدينة الصناعية «مدن» وأصبحت تشاركنا المدينة وتزاحمنا وتسبب لنا إزعاجًا خصوصًا في الفترة المسائية، وتحديدًا بعد صلاة المغرب، حيث تبدأ الشاحنات في التوقف، واختيار المكان والمواقع المناسبة لها أمام منازل الأهالي دون رقيب أو حسيب، بل إن سائقي بعض الشاحنات يجدون أن الشارع مكان مناسب للطبخ وتحويله لمكان للنوم حتى الصباح، وهو ما يشكل مضايقة لنا، وقد سبق أن ناشدنا بإبعاد هذه الشاحنات عن منازل السكان، خاصة أنها منطقة سكنية، لكن لا حياة لمن تنادي، بل إنه من المهم إلزام أصحاب الشاحنات بعدم التوقف أمام مساكن العائلات.

مواقف مناسبة

وطالب المواطن محمد السبيعي بأن يتم العمل على توجيه أصحاب الشاحنات لمواقع وساحات تتناسب معها، وإيجاد مواقف خاصة بها، بدلًا من الحالة العشوائية التي نعيشها ومزاحمة هذه الشاحنات لنا ولمنازلنا، وأيضًا للشوارع حتى أصبحنا نعيش في قلق بسببها وبسبب العمالة، خاصة في هذه الفترة، وكل ما نطالب به هو وضع لوحات إرشادية بعدم توقف الشاحنات.

تغيير المدخل هو الحل

وقال عضو المجلس البلدي بالأحساء للدائرة الرابعة ورئيس لجنة الخدمات بالمجلس عبدالرحمن السبيعي: كلفت من رئيس المجلس البلدي د. أحمد البوعلي بمتابعة ملف مدن، ومنها ما يخص تغطية قناة تصريف المياه المعالجة الخارجة من المدينة الصناعية والمرتبطة بقناة المؤسسة العامة للري. وأكد أن المصرف ملاصق ومجاور للمباني السكنية وينقل الروائح والأمراض والانبعاثات الغازية الصادرة من المصانع الكيميائية الملوثة المتعلقة بهيئة مدن، ومن هذا المنطلق يجب على مدن والبلدية وصحة البيئة والدفاع المدني اتخاذ إجراء سريع لحل هذه المشكلة.

وفيما يخص الشاحنات، فهناك تذمر من المواطنين وانزعاجهم من كثرة وقوف الشاحنات في الحي السكني للحي الرابع للسلطانية بمدينة العيون، وتحوّل هذا الشارع المؤدي لهيئة مدن إلى مواقف للشاحنات رغم ضيقه، إذ يبلغ عرضه 20م تقريبًا، ومن هنا نجد أن المقترح البديل الذي سبق أن طرحته، وتمت مناقشته هو أن يتم تحويل مدخل صناعية الأحساء لهيئة مدن ليكون في الشارع الغربي الذي يبلغ عرضه 60م، وبه مواقف جانبية، وبالإمكان أن يتحوّل لشارع تجاري، على أن يتم الاتفاق ما بين أمانة الأحساء وهيئة مدن ليكون هذا الشارع هو المدخل الرئيسي الذي يبدأ من عند الكوبري الشمالي لمدخل مدينة العيون على طريق العقير، ويقترح أن يتم عمل دوار كبير على طريق العقير لسهولة الحركة ويكون من التقاطع بعد الكوبري بمسافة 50م، مؤكدًا أنه وبهذا التنظيم سيكون مدخل الشاحنات قريبًا من الصناعية ويبعد الشاحنات من دخول الأحياء السكنية، موضحًا أنه سبق أن تم طرح هذا الاقتراح لرئيس بلدية العيون السابق م. ياسر الراشد، وعلى مسؤولي هيئة مدن بحضور الأهالي، وقد لاقى هذا الطرح استحسان الجميع، وذلك بنقل المدخل من الشارع الشرقي إلى الشارع الغربي.

إنهاء 80 % من أعمال التغطية

قال مدير إدارة التسويق والاتصال المؤسسي والمتحدث الرسمي المكلف للهيئة السعودية للمدن الصناعية ومناطق التقنية «مدن» قصي العبدالكريم لـ«اليوم»: فيما يتعلق بالمصرف الخارجي لنقل المياه من المدينة الصناعية والروائح المنبعثة عنه، نفيدكم بأن العمل يجري لتغطية المصرف بالكامل، حيث تم الانتهاء من 80% من أعمال التغطية، علمًا بأن المياه الخارجة من خط الطرد كانت من محطات رفع مياه الأمطار التي هطلت الإثنين الموافق 13 أبريل 2020، فيما يرجع سبب تغيّر لونها إلى الأتربة وبعض المواد العالقة بالإسفلت حيث تنتقل مرورًا بالشبكات إلى المحطات ومن ثم تجميعها وطردها إلى المصرف الخارجي، وهو ما قد يسبب بعض الروائح عند الاقتراب منها بشكل مباشر.

وقال: يجب الأخذ في الاعتبار أن الروائح سببها ركود مياه الأمطار طوال العام، وهو ما سينتهي «إن شاء الله» بعد استكمال مشروع تغطية المصرف الخارجي بالكامل، مؤكدًا أن جميع المواد المطلوبة لاستكمال المشروع جاهزة بالموقع، وتوقف العمل يعود إلى انتظار استكمال إجراءات الموافقة والتصاريح من بلدية العيون وأمانة الأحساء.

السكان وأصحاب المصانع

وقال العبدالكريم إنه وتفاعلًا مع ما وردنا منكم حول تجمّع الشاحنات بالقرب من منازل الأهالي عند مدخل المدينة الصناعية الأولى بالأحساء، نحيطكم علمًا بأن الأمر يعود إلى أن الغالبية العظمى من هذه العمائر مملوكة لأهالي مدينة العيون ومؤجرة من قبلهم كشقق سكنية للعزاب وكذلك للعمالة، ومن ثم فإن هذه الشاحنات تعود إلى هؤلاء العمال، ولكون بعض هذه الشاحنات مخصصة لنقل المواد الخام للمصانع، فهي مشكلة يتحمّلها أصحاب المصانع الذين لا ينظمون عمليات الاستقبال وهو ما يتسبب في تكدس هذه الشاحنات خارج المدينة الصناعية؛ لأن مدخلها يكون مغلقًا، فضلًا عن عدم توافر مواقف بداخلها، وهنا لزم التنويه إلى أن الهيئة السعودية للمدن الصناعية ومناطق التقنية «مدن» مُمثلة في إدارة المدينة الصناعية عبرت عن رفضها رفضًا تامًا لذلك، وقامت بالتنبيه مرات عديدة وما زالت على أصحاب المصانع بضرورة تنظيم استقبال الشاحنات، وضبط وتنسيق مواعيد إيصال هذه المواد مع تلك المواد المخزنة في ساحات المصانع. وقال في هذا الخصوص أيضًا: سعت «مدن» لعقد اجتماع مع أمانة الأحساء بالشراكة مع لجنة الصناعة في غرفة الأحساء، لبحث الحلول الجذرية للتحديات التي تواجه المدينة الصناعية الأولى بالأحساء، ومنها إيجاد مواقف للشاحنات خارج نطاق المناطق السكنية، كما تم طرح مقترح لاستبدال مدخل المدينة الصناعية بمدخل آخر بعيدًا عن المنطقة السكنية، وقريبًا «بعون الله وفضله» سيتم التغلب على هذه التحديات.

المزيد من المقالات