مواجهة فيروس كورونا معركة لأجل حقوق الإنسان

مواجهة فيروس كورونا معركة لأجل حقوق الإنسان

الأربعاء ٢٢ / ٠٤ / ٢٠٢٠
تتعلق أزمة فيروس كورونا بحقوق الإنسان، وهي واحدة من أكثر القضايا العالمية الملحة التي شهدناها على الإطلاق. وقال الممثل الخاص للاتحاد الأوروبي لحقوق الإنسان إيمون جيلمور: إن ما يجري هو صراع تخوضه البشرية جمعاء، من أجل الحق في الحياة والحق في الصحة لكل شخص.

حقوق متساوية

تتصدر عبارة «الكرامة المتأصلة والحقوق المتساوية غير القابلة للتصرف لجميع أعضاء الأسرة البشرية» الفقرة الافتتاحية للإعلان العالمي لحقوق الإنسان، الذي تم تبنيه منذ ما يزيد على 70 عامًا. وهذه المبادئ هي التي تقود الآن جهود الحكومات والهيئات الدولية والمجتمعات والعائلات والأفراد في جميع أنحاء العالم. والأهم من ذلك كله، هي تحفز عمل موظفي الرعاية الصحية والعاملين في خطوط المواجهة الذين يعرضون أنفسهم للخطر كل يوم لإنقاذنا.

مصلحة مشتركة

لم تشهد البشرية وقتًا كانت في أمس الحاجة فيه للعمل سويا من أجل المصلحة المشتركة لجميع البشر أكثر من الآن، ولم يكن اعتمادنا على بعضنا البعض اليوم كعائلة بشرية أكثر إلحاحًا من ذي قبل. ونادراً ما كان للتعاون والتضامن الدوليين الأهمية الكبرى في مثل هذا الوقت. ولم يعد التعاون الدولي يقع على عاتق الحكومات والهيئات الرسمية وحسب، بل تولت الشعوب هذه المهمة. نعمل جميعنا الآن على مشروع مشترك، يتخطى الحدود ويمر عبر القارات، لأن هذا الفيروس القاتل لا يحترم أي حدود أو فروقات. إن أفضل فرصة لنا للبقاء على قيد الحياة والتعافي هي أن نتحد في محاربة فيروس كورونا.

حماية الحياة

وعليه فإن حماية الحياة والحفاظ عليها هي الهدف الأساسي من هذا النضال. فبدون حق الحياة، سيكون من المستحيل التمتع بأي حقوق أخرى. ومن أجل حماية الحياة، ينبغي لنا الدفاع عن الحق في الصحة. والحق في الصحة بدوره لا يكون فقط بالحصول على الرعاية الصحية، ولكن على الحق بالحصول على مياه الشرب الآمنة والصرف الصحي والتغذية المناسبة، بالإضافة إلى البيئة الآمنة والصحية. كما يتطلب هذا الحق الحصول على المعلومات، بحيث يتمكن الناس من حماية صحتهم وصحة الآخرين.

وفي خضم هذه الأزمة الصحية، التي تتطلب استجابة جماعية وتعاون الشعوب في كل مكان، أضحى احترام المجتمع المدني أكثر أهمية من أي وقت مضى. فجميع حقوق الإنسان مترابطة وغير قابلة للتجزئة ويجب أن تستند إليها استجابتنا للأزمة. وحقوق الإنسان تقع في قلب المعركة ضد فيروس كورونا.

جهد عالمي

ولهذا السبب يعمل الاتحاد الأوروبي بشكل وثيق مع الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الأخرى ودول العالم، على بذل جهد دولي كبير للتغلب على الفيروس وتبعاته. ففي 7 أبريل، أعلنت المفوضية الأوروبية والسيد جوزيب بوريل، الممثل السامي ونائب الرئيس عن استجابة قوية وهادفة من الاتحاد الأوروبي، مقدما أكثر من 15.6 مليار يورو من الموارد الحالية للعمل الخارجي لدعم جهود الدول الشريكة في مكافحة هذه الجائحة. وضمت حزمة «فريق أوروبا» هذه موارد من الاتحاد الأوروبي ودوله الأعضاء والمؤسسات المالية، لا سيما بنك الاستثمار الأوروبي والبنك الأوروبي للإنشاء والتعمير. فهذه الجائحة تُشكل تهديدًا خطيرًا وكبيرًا على صحة البشرية وحياتها. ومن شأن أي نظام صحي ضعيف في دولة ما التأثير على صحة العالم بأكمله.

تهديدات أكبر

ندرك أن هناك العديد من الأشخاص الذين ستضيف هذه الأزمة والتدابير المتخذة لمعالجتها أحيانًا، تهديدات أكبر لوجودهم الهش بالفعل مثل اللاجئين والنازحين والمشردين والأقليات الذين يتعرضون للتمييز من قبل، والأطفال الذين يساء معاملتهم أو استغلالهم والنساء اللاتي يتعرضن للعنف الجنسي أو المنزلي، فضلًا عن الشعوب الأصلية المهمشة والأشخاص من ذوي الإعاقة وكبار السن والفقراء الذين سيتحملون النصيب الأكبر من العواقب الاقتصادية لهذه الأزمة. ويجب أن لا نتخلى عن أي شخص، وألا يتم تجاهل أي من حقوق الإنسان.

وأعرب الاتحاد الأوروبي عن دعمه لدعوة المفوضة السامية للأمم المتحدة السيدة ميشيل باتشيليت لاتخاذ إجراءات خاصة فيما يتعلق بالسجناء وغيرهم في أماكن الاحتجاز والمرافق المغلقة، واتخذ إجراءات بشأنها. ونحن نؤيد بشدة دعوة الأمين العام للأمم المتحدة إلى وقف إطلاق النار في المعارك الدائرة من قبل جميع الجهات المسلحة في العالم وندعو إلى تنسيق الاستجابة الإنسانية. وسنواصل الاضطلاع بدورنا ضمن الجهود العالمية.

تدابير طارئة

ندرك أن العديد من الحكومات اتخذت بالفعل خطوات وفرضت تدابير طارئة استجابةً للأزمة (فرض حالة طوارئ). ونعتقد أن هذه الإجراءات يجب أن تنطبق على هذه الأزمة فقط، وأن تكون محددة زمنياً ومتناسبة مع الأمور الضرورية للغاية. لا ينبغي أن تصبح هذه الأزمة عذراً للمتعطشين للسلطة لزيادة الإجراءات القمعية أو إضعاف الضوابط والتوازنات الديمقراطية أو التقليل من سيادة القانون. لا ينبغي استغلال المخاوف بشأن فيروس كورونا لنشر المعلومات المضللة أو ردود الفعل العنصرية المعادية للأجانب.

هذا هو وقت التضامن لتكن حقوق الإنسان في جوهر مساعينا. منذ بداية هذه الأزمة، شهدنا الملايين من الأعمال الخيّرة البسيطة والتضامن الذي عم أرجاء العالم. لقد أظهرت روح الإنسانية التي لا تُقهر كرمها العظيم. وإنني على ثقة بأن أسرتنا البشرية العالمية سوف تتخطى هذه المحنة الصعبة. سوف يصبح العالم الجديد الذي سوف يُشرق علينا، مكانًا أفضل للرعاية والتعاطف الذي نظهره لبعضنا البعض الآن. دعونا لا نهدر هذا المستقبل، أو نستسلم للخوف أو مصالحنا الضيقة. لا يجب أن ننسى أن حقوق الإنسان هي المقياس الحقيقي لإنسانيتنا.

"الجبير" يبحث العلاقات مع وزراء خارجية جزر سليمان ومنغوليا وليخنشتاين

روسيا: لقاح كورونا سيكون متاحا في نوفمبر

عمان.. تأجيل العام الدراسي الجديد إلى أول نوفمبر

إغلاق 28 نشاطاً تجارياً مخالفاً بـ"واحة الأحساء"

محمد بن زايد : الاتفاق على إيقاف ضم إسرائيل أراض فلسطينية

المزيد

(باريس.. وطهران) والعلاقة الجيواستراتيجية!؟

بالصور.. إصابة سيدتين وإخلاء 25 إثر حريق «إسكان الدمام»

عودة المدارس بعد «كورونا» تتطلب تهيئة للأهالي والطلبة

أذكى الحيوانات في العالم

بطولة الطائرات النفاثة تنطلق في الرياض غداً

المزيد