(أصابع الزمن أحرجتهم وأنصفت ماجد)

(أصابع الزمن أحرجتهم وأنصفت ماجد)

الأربعاء ٢٢ / ٠٤ / ٢٠٢٠
في ظل أزمة فردية عائلية، محلية عالمية اسمها كورونا، هب الجميع بكل قدرته وقدراته لتقديم كل ما من شأنه تخفيف وطأتها على هذا الكون وساكنيه.

ومن هذا المنطلق، نبش وزير الإعلام السعودي ذاكرة التلفزيون واستعاد الماضي التليد الذي لم «تضيعه» الأرشفة، وقدمه هدية لجيل اشتاق لذلك الموروث ولجيل أصغر منه انبهر حينما تقزمت بعض برامج الحاضر أمام ذلك الزمن الذي كان عابرا ولم يكن غابرا، بكل ما فيه من إبداعات محمد حمزة وأولاده وعودة عصويد وصوت الطنطاوي والشعراوي - رحمهما الله - وبابا فرحان وطاش والعولمة وربما يفاجئنا في قادم أيام المنع ولياليه بهايدي والمناهل وسباق المشاهدين وسالي وخالتي قماشة ورفيقتها الطيبة.


ما يهمنا أن نقوله هنا، أن معالي الوزير حين نبش الماضي نبشه بضمير المخلصين لوطنه ومواطنيه، لذلك لم «يستشر» تاريخ أزمة كورونا أحدا عندما نقش اسم ماجد القصبي بقلم أبيض لا يمنح الكتابة به إلا لأصحاب النوايا الطيبة الذين يجيدون التفكير جيدا ولا يتعبهم التنفيذ أبدا.

بينما في الاتجاه الآخر وفي إعلامنا الذي يشرف عليه نفس هذا الوزير من جهة وأمير الرياضة من جهة أخرى هناك من افتعل في الأزمة أزمات من خلال العودة لماض تركوا كل ما فيه من أمجاد ومنجزات ليستحضروا لنا كل ما يعيدنا لزمن التراشق والضغائن - الرياضية- التي كادت كورونا أن تحيدها جانبا، لولا أنهم كانوا مبدعين - من زوايا أخرى- ويعملون بضمائر مختلفة عن ضمير ونوايا وزيرهم المكلف، لذلك استطاعوا مثله أن يستعيدوا الماضي ولكن بطريقة لا تخدم مرحلة راهنة كنا نحتاج فيها تقاربا أكثر لأجساد تباعدت أكثر.

أنا لا أتكلم عن إعلامي واحد أو إعلام ناد معين أو برنامج محدد أو حتى جهة إعلامية بعينها وإنما أتحدث عن ثقافة - سادت وما بادت- يغمز ويلمز بها أصحابها من هنا وهناك ويختلف أثرها وتأثيرها باختلاف المنبر والمساحات.

توقيع خاص

من يكرس أنه كان مستضعفا سيموت ضعيفا..

وكل مجد بماضيك سيسقط إن لم تكن قويا..!

shumrany@
المزيد من المقالات