صمت رسمي تجاه تصريحات مسؤول إيراني تنتهك سيادة العراق

سفير سابق: البلد محافظة إيرانية بحماية الحرس الثوري والحشد الشعبي

صمت رسمي تجاه تصريحات مسؤول إيراني تنتهك سيادة العراق

الاثنين ٢٠ / ٠٤ / ٢٠٢٠
فيما صمت رسميو العراق عن تصريح مسؤول إيراني بأن العراق محافظة إيرانية رفضت شخصيات وطنية عراقية كلام المسؤول الإيراني، واستنكروا الصمت الرسمي، مؤكدين أن نظام طهران يتدخل بشكل فظ في شؤون العراق.

تدخل فظ


واعتبر المحلل السياسي العراقي رعد هاشم أن التدخل الإيراني في الشؤون العراقية تدخل فظ وسلبي، واستنكر في تصريح لـ «اليوم» صمت السياسيين العراقيين والخارجية العراقية تجاه تصريحات المسؤول الإيراني وقال: «وفي تقديري لولا أن تتحرج لكانت باركت هذا الطرح وأيّدته»، وأجزم بأن الموالين للسياسة الإيرانية هم مع هذا التصريح، وأنهم يباركون أي خطوة إيرانية من هذا القبيل، كما أنهم يسهلون أي رؤية تنتهجها حكومة الملالي في العراق، ويقومون بتقريب وجهات النظر بين السياسيين والحكومة في طهران.

مؤكدًا أن طهران لن تسمح بحوار إستراتيجي بين واشنطن وبغداد للضغط على الولايات المتحدة حتى تجدد موافقتها للجانب العراقي على شراء الغاز من إيران، مشيرًا إلى أن إيران تريد أن تشغل أمريكا بهذا الشأن وتقلقها بإمكانية تحرك ميليشياتها لتهديد المصالح الأمريكية في العراق.

وطالب هاشم الشخصيات السياسية العراقية التي لم ترضخ للأوامر الإيرانية، وهم قلة على حد قوله، بأن يضغطوا باتجاه أن يتشكل الوفد العراقي المفاوض مع أمريكا لوضع إستراتيجية للعلاقات القادمة، ورسم سياسة مستقلة تحدد أطر العلاقات مع الولايات المتحدة بعيدًا عن الإملاءات الإيرانية، لكي لا يخسر العراق فرصته الأخيرة المهنية في عملية التفاوض.

تدخل مرفوض

من جهته، اعتبر القيادي في جبهة الإنقاذ والتنمية، كامل الغريري، أمس الأحد، حديث السفير الإيراني السابق في العراق حسن قمي، بشأن الحوار الإستراتيجي مع الولايات المتحدة الأمريكية «تدخلًا سافرًا بشؤون البلاد»، لافتًا إلى أن التدخلات الإيرانية تشكل «خطرًا كبيرًا» على العراق.

وقال الغريري في حديث صحفي إن «التدخلات الإيرانية في الشأن العراقي واضحة وهي من أوصلت البلد إلى ما هو عليه اليوم من تناحرات سياسية».

وأضاف: إن تلك التدخلات أزّمت الموقف أيضًا داخل البيت السياسي الشيعي، لافتًا إلى أن تدخل إيران في الحوار الأمريكي مع العراق مرفوض وغير مقبول، مبينًا أن إيران وأذرعها في العراق يتدخلون في العملية السياسية، وهي تريد أن تدخل العراق في مشاكل في الوقت الذي نسعى فيه إلى تحسين العلاقة مع واشنطن ودول الجوار.

وأكد الغريري «نحن ننظر إلى مصلحة العراقيين وليس للإيرانيين، ولا نقبل بهذه التدخلات لأنها تشكّل خطرًا كبيرًا على العراق بشكل عام والاقتصاد وكذلك العملية السياسية».

محافظة إيرانية

وقال السفير الإيراني السابق في العراق حسن كاظمي قمي أول أمس السبت: إن العراق أصبح محافظة إيرانية وأنه «لن يحدث حوار إستراتيجي جديد بين واشنطن وبغداد؛ لأن العراق أصبح واقعيًا محافظة إيرانية وبحماية الحرس الثوري والحشد الشعبي معًا»، وقال: «اليوم، أصبح أمن العراق وقواته الدفاعية جزءًا من منظومة الدفاع الإيرانية، لكن الأمريكيين يسعون لتقويض إستراتيجية الدفاع لمحور المقاومة، وهذا ما يعزز مبدأ التدخل الأمريكي». كما هدد السفير الإيراني القوات الأمريكية بالطرد بأي وسيلة كانت من قبل الحشد الشعبي في حال عدم خروجها من الأراضي العراقية، حيث قال: «ما يقال حول أن الأمريكيين ينقلون قواتهم، فإن من بين الأسباب المؤدية لهذا الإجراء هو حماية أنفسهم من التهديدات، فالأمريكيون يدركون جيدًا أنه إذا لم يلتزموا بقانون إخراج قواتهم من العراق، فقد يلجأ الحشد الشعبي ذراع إيران القوية إلى أي وسيلة لطردهم».
المزيد من المقالات
x