اقتصاد وطني قوي يتجاوز أزمة كورونا

اقتصاد وطني قوي يتجاوز أزمة كورونا

قوة ومتانة الاقتصاد السعودي ليست محل جدل فذلك ما تؤكده الحقائق والأرقام ومجريات الواقع الاقتصادي، سواء على الصعيد المحلي أو الدولي، فبلادنا التي تترأس مجموعة العشرين حاليا تتمتع باقتصاد يملك جميع أدوات مواجهة تحديات الركود وتقلبات الأسواق في أسوأ الظروف، وقد تم التخطيط لذلك بحكمة وقراءة عميقة للمتغيرات على الساحة الدولية.

حين تراجعت أسعار النفط في الأيام الماضية، صرح رئيس أرامكو السعودية وكبير إدارييها التنفيذيين المهندس أمين الناصر بأن بلادنا قادرة على التعايش مع أسعار نفط منخفضة لفترة طويلة، وذلك يعني أننا نملك مرونة متفردة في سوق الطاقة لا تتوافر لغيرنا، وعليه فإن جميع أعمالنا الاقتصادية ستمضي بدعم وتحفيز وتغطية من اقتصادنا القوي بما يؤكد مواجهتنا لتحديات المرحلة الراهنة بكل كفاءة واقتدار.


ذلك المبدأ الذي يعزز قوة اقتصادنا الوطني عبّر عنه وزير المالية وزير الاقتصاد والتخطيط المكلف، الأستاذ محمد بن عبدالله الجدعان، بقوله إن المملكة تواجه الأزمة العالمية الحالية من مركز قوة، نظرا إلى قوة مركزها المالي، واحتياطياتها الضخمة، مع ديون حكومية منخفضة نسبيا.

وذلك ما يبدو واضحا فيما تم اتخاذه من تدابير مالية ونقدية تسهم في تهيئة الظروف الملائمة لتحقيق انتعاش اقتصادي سريع، وأكد معالي الوزير أن جميع المبادرات التي اتخذتها الحكومة السعودية ستساعد في الحفاظ على استقرار الاقتصاد الوطني وتعزيز الثقة بقوته، مبينا أن حكومة المملكة تراقب مجمل الأوضاع عن كثب، وأنها مستعدة لتقديم المزيد من الدعم إذا تطلب الأمر.

وهذه رسالة طمأنة للقطاعين العام والخاص، بحيث يمكن أن تمضي المسيرة الاقتصادية حتى يتم تجاوز هذه الظروف والأزمة الصحية والاقتصادية العالمية بسلام، ويتعافى الاقتصاد العالمي من الركود والتباطؤ، وبعدها ستنطلق الاقتصادات القوية التي واجهت التحديات بتدابير مهنية ومالية رشيدة كما حدث في السعودية، حيث تمت قراءة الآفاق الاقتصادية واستيعاب المتغيرات بأفق واسع وذلك ما يجعل اقتصادنا أكثر حضورا وقوة بإذن الله بعد انجلاء أزمة كورونا التي ستتغير معها كثير من الأشياء، وتتحرك العديد من الثوابت.
المزيد من المقالات