تحمل الدولة 60 % من رواتب الموظفين يقلص البطالة ويحقق الاستدامة

يضمن سير الأعمال في ظل تداعيات كورونا

تحمل الدولة 60 % من رواتب الموظفين يقلص البطالة ويحقق الاستدامة

الاحد ١٩ / ٠٤ / ٢٠٢٠
أكد محللون ومختصون بالموارد البشرية أن مبادرة تحمل الدولة 60% من رواتب موظفي القطاع الخاص المتأثر من جائحة كورونا قرار تاريخي يسهم في الحد من البطالة ويحقق الاستدامة الاقتصادية وضمان سير الأعمال دون التأثر من تداعيات الفيروس.

وقال المختص بالموارد البشرية علاء الدبيسي: إن القيادة الرشيدة تضع المواطن ضمن أولوياتها للحفاظ على حياته الشخصية، مشيرا إلى أن القرارات التي أصدرها خادم الحرمين الشريفين مؤخرا، تصب في مصلحة المواطن والمجتمع معا.


وأضاف: إن قرار إحالة 70% من الموظفين إلى برنامج «ساند» يعزز استمرارية المنشآت في عملها، وينتج عن ذلك استمرارية نحو 30% من الموظفين برواتب كاملة إضافة إلى استدامة الإنتاج، مشيرا إلى أن المبادرة لا توجد مثيلتها في العالم.

وأكد أن المبادرات من المؤسسات والهيئات الحكومية كان لها الأثر في ضمان استمرارية عمل المنشآت، خاصة مع وجود إعفاء من بعض الرسوم وتأجيل دفع الرسوم ما خفف الكثير من الأعباء عن المنشآت بالقطاع الخاص وسيكون لها الدور لضمان استدامة واستمرار الاقتصاد، لافتا إلى أن الطبيعي أن نجد تباطؤا في النمو الاقتصادي في ظل الظروف الراهنة، لكن الاستمرارية هي ما نطمح له في الوقت الحالي.

وأوضح الدبيسي أن عدم صدور تلك القرارات لدعم رواتب الموظفين وإضافتهم إلى برنامج «ساند» يؤدي إلى ارتفاع كبير في نسبة البطالة ويؤثر على المجتمع، وهو ما ظهر جليا في الدول الكبرى حاليا، مما يؤكد حكمة الحكومة السعودية في اتخاذ القرارات لحفظ كرامة المواطن والاقتصاد الوطني.

من جانبة أوضح المحلل الاقتصادي محمد القحطاني أن حكومات الدول أمام اختبار صعب جدا في ظل ظروف الاقتصاد من أجل المحافظة على ديمومة التنمية وعدم ارتفاع معدل البطالة وعدم انخفاض العجلة الإنتاجية ما دفع الحكومات المتمرسة إلى مواجهة تلك الأزمة وعلى رأسها المملكة بهدف ضبط سير الأعمال في القطاعين العام والخاص.

وأكد أن القطاع الخاص يلعب دورا محوريا وتنمويا بالاقتصاد الوطني لا سيما في اقتصاد المملكة الطموح المتعطش لتحقيق رؤية ٢٠٣٠، مشيرا إلى أن خادم الحرمين الشريفين يضع سلامة وصحة الإنسان فوق كل اعتبارات اقتصادية سياسية وتنموية وحتى اجتماعية، ورغم كبر المصاب جاءت حزمة من التعزيزات والمشجعات لطمأنة المؤسسات والقطاع الخاص بأن الحكومة تقف جنبا إلى جنب معهم.

وتوقع القحطاني أن الحكومة لن تكتفي بما قدمته من مليارات الريالات بل سيكون هناك محفزات ودعائم أخرى ستتخذها الحكومة بعد جائحة كورونا مثل إعطاء قروض صفرية ودعم قطاعات جديدة تحفز من حركة الناتج المحلي الإجمالي.

وقال المستشار بالموارد البشرية رضوان الجلواح: إن الجائحة لن تستمر لمدة ثلاثة شهور وأعتقد أن خلال منتصف شهر رمضان ستعود الحياة كما كانت ولكن انتعاش الاقتصاد سيحتاج من 3 إلى 6 شهور وهي خطوة كريمة من الحكومة لعودة الاقتصاد تدريجيا

وأكد أن قرار تحمل ٦٠٪ من رواتب السعوديين بالقطاع الخاص عبر «ساند» جاء لعدم فقد الموظفين أماكنهم في العمل، مشيرا إلى أن وزارة الموارد البشرية أيضا تحاول أن تطلق مبادرات تساهم في تخفيف الحالة الاقتصادية والمحافظة على بقاء الموظف في وظيفته ودعم الشركات ببعض الرسوم.

ولفت إلى أنه لابد أن يكون هناك تأثير فهناك موظفون سيفقدون وظائفهم ونأمل أن يكون هناك وضع تصحيحي بعد الأزمة، مشيرا إلى أن العلاقة التعاقدية بين الطرفين مستمرة ولكن هي متوقفة مؤقتة بسبب «ساند».

وأشار إلى أن القطاعات المتأثرة التي لديها أعمال بسيطة طلبت من موظفيها الاستمرار في العمل بعدد ساعات محدودة ويتم دفع الراتب على عدد الساعات حتى يكون هناك دخل مقارب للراتب الأصلي.
المزيد من المقالات
x