«الوجه».. نقطة التقاء الشمس الساطعة بحبات الرمال البيضاء

كنز أثري لحضارات قديمة تعود لآلاف السنين

«الوجه».. نقطة التقاء الشمس الساطعة بحبات الرمال البيضاء

الاثنين ٢٠ / ٠٤ / ٢٠٢٠
تحتضن محافظة الوجه، كبرى محافظات منطقة تبوك على ساحل البحر الأحمر من الجهة الشمالية الغربية للمملكة، معالم أثرية أرجعتها المصادر التاريخية العريقة إلى حضارات قديمة تعود إلى آلاف السنين؛ ما جعلها حاضرة في مؤلفات عدد كبير من الرحالة المسلمين وغير المسلمين والمستشرقين الذين زاروها، ووثقوا زياراتهم.

الجذب السياحي


وتُعد محافظة الوجه من أهم مناطق الجذب السياحي في المملكة، فعلى سواحلها تلتقي الشمس الساطعة بحبات الرمال البيضاء، وعندما تنظر إلى الشمس وللبحر ترى المياه صافية؛ ما جعلها مقصدًا لعشاق السباحة، والصيد، وممارسة الغوص، بخلاف متعة الجلوس على الشواطئ لاستنشاق هواء البحر العليل، الذي يميل لونه إلى الاحمرار حينما تودع الشمس في لحظة الغروب، لتغوص في عرض بحرها الهادئ، وتحول نهارها المشرق إلى ليل مطرز بنجوم ملونة تزيد المكان جمالًا.

قواميس اللغة

وجاء ذكر الوجه في قواميس اللغة العربية، ومعاجمها بمعنى القليل من الماء أو منهل الوادي الذي به المياه، وبرز من معالمها «الميناء» الذي عد الأكثر حضورًا لها على مستوى التاريخ من خلال ما عُرف عن الدور الكبير له في حركة التنشيط التجاري والسياحي قبل وبعد الإسلام بين موانئ البحر الأحمر، وزادت أهميته في العصور الإسلامية، إذ تشير الدراسات التاريخية إلى أن الوجه كانت الميناء البحري لقوم ثمود، قوم النبي صالح -عليه السلام- في الحجر، ومحطة استرخاء لحجاج بيت الله الحرام بعد ظهور الإسلام.

قلاع وقصور

وتضم الوجه العديد من القلاع والقصور الأثرية والمباني التاريخية التي تشكل إرثًا تاريخيًا عريقًا على مر العصور، وتعد قلعة «السوق» أو «البلدة» من أقدم القلاع، حيث تم بناؤها عام 1276هـ، وتقع في الجهة الجنوبية الغربية من المحافظة على مرتفع كبير وتتكون من بناء مستطيل الشكل مزود ببرج مراقبة في الزاوية الغربية، والمدخل يقع في الجهة الغربية ويؤدي إلى فناء محاط بالحجرات ومرافق القلعة، وكانت مقرًا لحامية البلدة وتشرف في الوقت ذاته على الميناء والسوق القديم.

قلعة الزريب

كما توجد فيها قلعة «الزريب»، وتقع بوادي الزريب شرق مدينة الوجه على بعد 20 كيلو مترًا، وتُعدّ محلًا لقوافل الحجاج منذ عام 1026هـ، وهي عبارة عن قلعة مستطيلة الشكل لها أبراج ومدخل.

وأصبحت القلاع القديمة والمباني الأثرية من المحطات السياحية الجاذبة في المحافظة، ومعلمًا بارزًا للسائح للاطلاع على الإرث التاريخي، وفن البناء القديم والهندسة العمرانية الفريدة.
المزيد من المقالات
x