حملة واسعة ضد خامنئي.. ومقابر جماعية لضحايا «كورونا»

المعارضة: النظام علم بانتشار الفيروس منذ يناير والوفيات تتجاوز 30 ألفا

حملة واسعة ضد خامنئي.. ومقابر جماعية لضحايا «كورونا»

الاحد ١٩ / ٠٤ / ٢٠٢٠
سرب مواطنون إيرانيون وعدد من مواقع الصحف العالمية من بينها «الجارديان» البريطانية صورا لمقابر جماعية في عدد من المدن الإيرانية أبرزها في مدينتي «قم وآراك» لدفن جثث ضحايا «كورونا» بعد تفشي الوباء وتخطي عدد الوفيات 5 آلاف، والإصابات 80 ألفا بحسب وزارة الصحة الإيرانية «الجمعة»، وسط اتهامات من المعارضة ونواب إيرانيين للمرشد علي خامنئي والجهات الرسمية الإيرانية باستمرار التعتيم على الأرقام الحقيقية للضحايا التي تجاوزت 30 ألف وفاة في 294 مدينة، إضافة إلى الانتقادات الموسعة لخامنئي لرفضه التبرع من المليارات التي بحوزته وإطلاق حملة تبرع لمساعدة المصابين وعائلات المتوفين.

أرقام مفزعة


وكشفت المعارضة الإيرانية أمس السبت أن مسؤولي نظام الملالي كانوا على علم بانتشار فيروس كورونا منذ اليوم الذي تم فيه إعلان المرض في الصين في أواسط يناير الماضي، واستندت المعارضة على اعترافات وزير الصحة الإيراني، سعيد نمكي بطلبه لاجتماع طارئ بحضور النائب الأول للرئيس الإيراني لقطع الرحلات المباشرة من الصين، كما ذكرت المعارضة الإيرانية أن رئيس أركان الجيش التابع لخامنئي توقع تفشي المرض في الجيش في 19 يناير.

بدورها، أعلنت منظمة مجاهدي خلق الإيرانية أن عدد ضحايا كارثة كورونا في 294 مدينة في إيران قد تجاوز 30.700، ويبلغ في كل من خراسان الرضوية 2470، وفي كيلان 2460، وفي خوزستان 1260، وفي البرز 1195، وفي أذربيجان الشرقية 1070، وفي أذربيجان الغربية 800، وفي همدان 825، وفي يزد 485، وفي سيستان وبلوجستان 355 شخصًا.

وفيما أعتبره مراقبون تحديا لتحذيرات منظمة الصحة العالمية، بدأت إيران بعض الأنشطة الاقتصادية «الأقل خطورة» أمس السبت، فى العاصمة طهران بقرار من اللجنة الوطنية لمكافحة «كورونا» رغم التحذيرات من موجة جديدة لتفشي المرض بين الإيرانيين. ووفقا لقرار الرئيس الإيراني حسن روحاني سيحضر ثلثا الموظفين فى الأجهزة التنفيذية بأماكن العمل، وسيواصل ثلث الموظفين العمل عن بُعد، وستبقى المقاهي والمراكز التجارية مغلقة.

فساد المرشد

يأتي هذا فيما دشن برلمانيون ومواطنون إيرانيون حملة انتقادات واسعة ضد المرشد علي خامنئي بعدما أضاف موقعه الإلكتروني قسمًا جديدًا على صفحة «الأموال الشرعية» تحت عنوان «مساعدة ضحايا كورونا»، مؤكدين أنه يتسول من المواطنين البسطاء بينما يبخل عن التبرع من المؤسسات الثرية التي تقبع تحت قيادته. قال الباحث في الشؤون الإيرانية هشام البقلي لـ«اليوم»: يشعر قطاع عريض من المواطنين الإيرانيين بالغضب الشديد بعد تردي أحوالهم الاقتصادية وإهمال الحكومة الحد الأدنى من سبل الحياة الكريمة في ظل سوء الأوضاع المعيشية، إضافة إلى انهيار الخدمات الصحية، بينما يرفض المرشد ورجاله من الأثرياء فتح خزائنهم المتخمة بمليارات الدولارات لمساعدتهم. مشددا على أن حملة التبرعات التي دشنها موقع المرشد علي خامنئي استفزت الإيرانيين وأدت لارتفاع حالة السخط ضد نظام الملالي القمعي بعد تقارير تشير إلى أن ممتلكات المرشد وحده تقدر بـ200 مليار دولار.

وأضاف البقلي أن الفساد يضرب مؤسسات الدولة الإيرانية وهو ما ظهر في هجوم الرئيس الإيراني حسن روحاني على هيئة الرقابة المالية حيث طالبها بالتحقيق في ميزانيات المؤسسات العسكرية والثورية بعد اختفاء 4.8 مليار دولار من الميزانية، علما أن هذه المؤسسات تخضع لسيطرة الحرس الثوري والمؤسسات المالية التي تعمل تحت إشراف المرشد والسلطة القضائية.
المزيد من المقالات
x