«جنون التبضع».. يهدد بزيادة نشر «كورونا»

مواطنون: تزاحم وتلامس بين المستهلكين وخلافات على عربات التسوق

«جنون التبضع».. يهدد بزيادة نشر «كورونا»

الخميس ١٦ / ٠٤ / ٢٠٢٠
مركز تموين واحد

حذرت المواطنة عائشة الأحمري من إمكانية انتشار الوباء بسبب التسوق قائلة: بعد أن تم إقرار منع التجول الكُلي في المناطق التي حددتها وزارة الداخلية، أصبح اكتظاظ المواطنين فترة الظهيرة تحديدا للتسوق بشكل مُخيف، خاصة وأنه لا يُسمح للمواطن بالتسوق في غير نطاق الحي الذي يسكُن فيه، حيث تجد بعض الأحياء تعتمد على مركز تموين واحد وصغير في الحي، ولا يستوعب الكثافة التي تتوافد إليه.


عدم التزام

وقالت المواطنة فاطمة محمد: بسبب الاكتظاظ من الصعب الالتزام بالاحترازات التي فرضتها الجهات المختصة رغم وجودها، كخطوط التباعد بين المستهلكين، إضافة إلى ذلك عدم التزام بعض المستهلكين بوضع الكمامات ولبس القفازات، الأمر الذي يسبب رُعبا لكل شخص يرتاد مراكز التموين.

مراكز الأحياء

وأفاد المواطن محمد خالد قائلا: انتقل الاكتظاظ إلى مراكز التموين الصغيرة في الأحياء، لدرجة أن التلامس بين المستهلك والآخر أصبح مؤكدا.. نأمل إيجاد خطة فعلية من قبل الجهات المختصة للحد من هذه المشكلة.

الانتهاء سريعا

وبين سعد علي صاحب أحد مراكز التموين أنه أصبح من الصعب السيطرة على المتسوقين، لدرجة أن البعض يأتي بمزاج سيئ إثر الاكتظاظ، ودائما ما تحصل خلافات ومشاكل لدى صندوق المحاسبة بسبب الازدحام ورغبة المستهلكين في الانتهاء سريعا خوفا من الإصابة في ظل الازدحام.

خلاف على عربة

وأضاف رجل أمن في أحد مراكز التموين التجارية قائلا: حقيقة أمام عيني شهدت خلافات بين المواطنين على عربة تسوق، كل واحد منهم يريد أخذها ليبدأ التسوق.

عدم اصطحاب الأطفال

وفيما يخُص التوعية الصحية لمرتادي مراكز التموين الغذائية، نوّهت مديرة تعزيز الصحة بالتجمع الصحي الأول بالشرقية هند الجعفر، أنه من الضروري أن يتنبّه المواطنون لعدم اصطحاب الأطفال وكبار السن، وارتداء القفازات، وتعقيم عربة التسوق، وترك مسافة متر ونصف المتر بين المتسوق والآخر، والدفع الإلكتروني أفضل من تداول الأوراق النقدية، كما شدّدت الجعفر على ضرورة لبس الكمامة في حال كان المستهلك لديه أعراض تنفسية وعدم الخروج إلا للضرورة.

مُشيرة إلى أنه من الضروري عند نزع القفاز وتعقيم اليدين، والتخلص السليم من القفازات، والتخلص من الأكياس، وتنظيف المواد قبل الاستخدام، مؤكدة أن التسوق الإلكتروني أفضل من التسوق بشكل مباشر.

وحدة تعقيم للعربات

أفاد وكيل الأمين المساعد لشؤون البلديات والمتحدث الرسمي لأمانة المنطقة الشرقية محمد الصفيان بأن الأمانة دشنت أول وحدة تعقيم آلية لعربات التسوق، تعد الأولى من نوعها أمام أحد مراكز التسوق في الخبر، وسيتم تعميمها على باقي مراكز التسوق في المنطقة، وذلك استمرارا للمبادرات التي تهدف إلى المحافظة على صحة وسلامة المواطنين والمقيمين، وتصنيع ٢٠ وحدة تعقيم ذاتية لتعقيم المتسوقين والباعة قبل دخولهم إلى مراكز التسوق كي يتم تعميمها على باقي مراكز التسوق في محافظات ومدن المنطقة، بعد أن تم تدشين إحداها في أحد مراكز التسوق في محافظة الخبر، وإلزام جميع مراكز التسوق الخاصة ببيع المواد الغذائية بضرورة توفير قفازات وكمامات طبية لجميع المتسوقين والعمالة وتعقيم جميع عربات التسوق قبل استخدامها من قبل المتسوقين وفحص كافة العمالة والمتسوقين قبل دخولهم إلى مراكز التسوق.

كاميرات حرارية

وأشار الصفيان إلى تركيب خمس كاميرات حرارية لفحص درجة حرارة المتسوقين والباعة في أسواق النفع العام، حيث تم تركيب أول كاميرا حرارية في سوق الخضار والفواكه المركزي في الدمام وسيتم تركيب بقية الكاميرات خلال الفترة القادمة، حيث تمتاز هذه الكاميرات بمقدرتها على قياس درجة حرارة ٢٤ شخصا في الثانية الواحدة، وافتتاح ثلاث أسواق إضافية مؤقتة للخضار والفاكهة في الخبر ومنطقة شرق الدمام ومنطقة غرب الدمام وذلك بناء على توجيهات إمارة المنطقة الشرقية، كما يتم تجهيز سوق رابع في منطقة القطيف، وزيادة الإجراءات الوقائية والاحترازية في أسواق النفع العام من خلال تخصيص أدوات لتقطيع اللحوم والدجاج والأسماك، وأخرى مخصصة للخضار، والتأكيد على العمالة بتجنّب السلوكيات الخاطئة، وتعقيم وتطهير كافة حاويات النفايات وأماكن تجمعها وتنظيف وتطهير جميع المداخل المؤدية لأسواق النفع العام ومراكز التسوق وأماكن التلامس والأماكن التي يرتادها المتسوقون، وتنظيف وتطهير المباسط والمظلات داخل السوق.

مضاعفة عدد المراقبين

وأوضح الصفيان أنه تم إلزام جميع العمالة للمستثمر الخاص المختصة بالتحميل والتنزيل بلبس القفازات والكمامات وتوعية وتثقيف جميع العاملين بالنظافة الشخصية وغسل اليدين باستمرار وتوفير المعقمات في كافة مداخل الأسواق، وتوفير مختبر الأغذية المتنقل في سوق الخضار والفواكه المركزي لأخذ عينات عشوائية لجميع الخضراوات والنباتات الورقية وتحليلها للتأكد من سلامتها للاستهلاك الآدمي، وتكثيف الجانب الرقابي والحملات الميدانية الرقابية لتطبيق كافة القرارات الحكومية والإجراءات الاحترازية التي اتخذتها الأمانة، وعمل خطة متكاملة لتنظيم كافة أسواق النفع العام وتطبيق الإجراءات الاحترازية لها، وتكثيف الجولات الرقابية على أسواق النفع العام ومضاعفة عدد المراقبين الصحيين، خلال فترة العمل بالسوق، ومضاعفة أعداد الفرق الرقابية بالأمانة وكافة البلديات لمتابعة تنفيذ الإجراءات الاحترازية إلى خمسة أضعاف العدد الحالي لمواجهة انتشار فيروس «كورونا»، وإلزام العاملين في أسواق النفع العام، بارتداء الزي الموحد بألوان تختلف حسب نوع النشاط، وفصل سوق الأسماك عن سوق اللحوم، وسوق الدواجن ليصبح كل سوق مستقلا بذاته.

150 ألف كيس آمن

وعن مبادرات وخطط الأمانة في سياق التسوق قال الصفيان: تم توزيع أكثر من 150 ألف كيس بلاستيكي حراري كمرحلة أولى على المنشآت الغذائية لضمان وصول المنتج الغذائي بطريقة آمنة وصحية لكافة المستهلكين، وإطلاق مبادرة أمانة الشرقية للتغليف الحراري لجميع المطاعم ومحال الخضار والفواكه والورقيات.

تطبيق الاشتراطات

وعن الفرق التفتيشية أفاد الصفيان بأن الأمانة عملت على تكثيف الجولات الرقابية والتفتيشية من خلال زيارات ميدانية لأمين المنطقة الشرقية؛ للتأكد من تطبيق كافة الخطط والإجراءات الاحترازية على منافذ البيع، وتكثيف عمليات التطهير والتعقيم والنظافة اليومية واستمرار الجولات الرقابية، وتعزيز الجولات الرقابية على الأسواق التجارية، للوقوف على التزامها بالتنظيمات والإجراءات الاحترازية وتطبيق الاشتراطات الصحية لضمان توفير بيئة آمنة للمتسوقين، وحملات تفتيشية رقابية مشتركة للأمانة بالتعاون مع أفرع وزارات التجارة والاستثمار، والموارد البشرية والتنمية الاجتماعية، والبيئة والمياه والزراعة، والأمن العام، في أسواق النفع العام.

46 % مخالفات مغالاة الأسعار

وأكّد المتحدث الرسمي لوزارة التجارة عبدالرحمن الحسين أنه بلغ عدد الجولات الرقابية التي نفذتها الوزارة خلال الفترة من 7 مارس إلى 8 أبريل، نحو 75 ألف جولة شملت كافة المنشآت التجارية في جميع مناطق المملكة، تم خلالها ضبط أكثر من 8600 مخالفة، 46٪ منها مخالفات مغالاة في الأسعار، وتم تطبيق الإجراءات النظامية والغرامات الفورية على المخالفين.

ونوّه الحسين إلى أن الوزارة وأمانات المناطق تعمل على تطبيق الاشتراطات الصحية في منافذ البيع، حيث يكون الدخول للمتاجر والهايبر ماركت على شكل مجموعات بحسب مساحة الهايبر ماركت، كما يجب أن تكون هناك مسافة تباعد بين المصطفين للتسوق، بالإضافة لتعقيم عربات التسوق.

تنظيم الدخول والخروج

مُضيفا أن هناك لجان طوارئ مشكلة من عدة جهات حكومية تعمل على تطبيق التنظيمات اللازمة؛ وفقا للاشتراطات الصحية في عملية الدخول إلى المتاجر، بالإضافة لوجود عدد من المتطوعين من أبطال الكشافة الذين يعملون على تنظيم الدخول والخروج للمتاجر، وقياس درجة حرارة العملاء، وتقديم المعقمات لسلامة الجميع.

جولات رقابية

وأضاف الحسين قائلا: تقوم وزارة التجارة بجولات رقابية على منافذ البيع بكافة مناطق المملكة بشكل يومي، لرصد الأسعار وتحليلها، ومقارنتها بالأسعار في دول الجوار، وضبط أي مبالغة غير مبررة في الأسعار، وتطبيق العقوبات النظامية على المخالفين.

رغم ارتفاع حصيلة المصابين بفيروس كورونا «كوفيد 19» مؤخرا، وإقرار وزارة الداخلية منع التجول الكُلّي، والسماح بالتبضّع في حدود ونطاقات ضيّقة؛ منعا لانتشار الفيروس، ظهرت شكاوى المواطنين خلال الأيام الأخيرة من الاكتظاظ الكبير في مراكز التموينات الأهلية في الأحياء، التي غلب عليها عدم تنظيم الدخول والخروج، وازدحام أهالي الأحياء، وقد ينتج عن الزحام أيضا خلافات على عربات التسوق، الأمر الذي قد يتسبب في اتساع دائرة انتشار الفيروس. وقد بات الازدحام وجنون التبضّع سببين رئيسيين لتهديد حياة المواطنين.. «اليوم» تفتح ملف التسوق رغم كافة التحذيرات والجهود التوعوية في هذا الشأن..
المزيد من المقالات