الترخيص الإجباري لبراءات الاختراع يكسر الاحتكار

الترخيص الإجباري لبراءات الاختراع يكسر الاحتكار

الثلاثاء ١٤ / ٠٤ / ٢٠٢٠
أكد مختصون لـ«اليوم»، أن إعلان الهيئة السعودية للملكية الفكرية، القواعد التنفيذية للترخيص الإجباري لبراءات الاختراع التي لم تستغل، ويحتاجها الوطن في مجالات متنوعة، يُعد نقلة نوعية في الاستفادة من الاختراعات، خصوصًا التي تخدم المجتمع وتلامس احتياجاته.

وقال نائب مدير مركز الاقتصاد المعرفي ونقل التقنية للملكية الفكرية د. حسين باصي، إن التراخيص الإجبارية ليست جديدة، ويعمل بها في الكثير من الدول، موضحًا أن براءات الاختراع سلاح ذو حدين، فلصاحب الفكرة الحق في حمايتها، وألا تُستخدم إلا بعد الرجوع، وهناك إساءة في استعمال بعض الاختراعات، ‏من خلال ضعاف النفوس، الذين يشترون هذه الاختراعات، ولا ينشرونها، حتى لا تسبب له في منافسة منتجه.


وأشار رئيس مجلس إدارة الجمعية التعاونية لرواد الأعمال والإبداع بمنطقة مكة المكرمة م.ماجد شفي إلى أن البراءات تحمي مصالح المخترعين الذين يستحدثون تكنولوجيات جديدة، وتمكين المخترع من التحكّم بالانتفاع التجاري باختراعه، وللفرد أو الشركة صاحبة براءة اختراع حق منع الآخرين من صنع تلك التكنولوجيا أو بيعها أو التجارة بها بالتجزئة أو استيرادها.

وتابع: إن وضع القواعد التنفيذية للترخيص الإجباري لهذه البراءات، يضمن الوصول سريعا إلى المقاييس العالمية التي تعمل بها الدول المتقدمة؛ لحفظ حقوق أبنائنا المخترعين، ومشاركة إنجازاتهم عالميًا.

من ناحيته، اعتبر المشارك بقسم تقنية الحاسب في كلية الاتصالات والإلكترونيات بجدة د. عبدالله باحطاب، أن هذه الخطوة، جيدة جدًا لبعض الاختراعات التي قد يكون لها محتكرون، خاصةً في الاختراعات التي قد تكون لها فائدة للمجتمع.

وشدد الخبير في التقنية والخدمات الهندسية د.هاشم الزين، على ضرورة مراعاة آلية اختبار ونمذجة براءات الاختراع وتطويرها، قبل إدراجها في المنتجات أو الخدمات المعنية؛ للتأكد من واقعية تطبيقها، بالإضافة إلى الجدوى الاقتصادية من تطبيقها؛ لتفادي الخسائر التي قد تنتج في حال عدم الاختبار أو التحقق.

من جهته، أكد الإعلامي والمحاضر في التدريب التقني أحمد أبوحسان، أن هذا الإعلان يعتبر حلاً جذرياً للعديد من الإشكالات التي تخالف أنظمة حقوق الملكية الفكرية، مشيرًا إلى أنه لمس العديد من مخالفات نظام الحماية، كنظام حماية المؤلفين، وحقوق المبرمجين، والكثير من العلامات التجارية.

وأوضح أن هذا الإعلان الإجباري هو طريق تصحيح للانتهاكات حقوق الملكيات الفكرية، مشددًا على ضرورة تفعيل الحملات التوعوية الإلكترونية مع الشركاء المعنيين.

وأضاف: إن هذا الإعلان يواكب متطلبات الرؤية 2030، التي تدعو للإبداع والتوازن بين حقوق أصحاب الملكية الفكرية، ومصالح المجتمع العام، وإتاحة البيئة المناسبة لتنمية الإبداع والابتكار على مستوى المملكة، والذي يعتبر أهم آليات تنفيذ هذه الرؤية.
المزيد من المقالات
x