العقوبات الأمريكية تخنق «حزب الله» وتطال مموليه

العقوبات الأمريكية تخنق «حزب الله» وتطال مموليه

الأربعاء ١٥ / ٠٤ / ٢٠٢٠
مما لا شك فيه أن العقوبات الأمريكية على «حزب الله» غيّرت واقعه بشكل كبير جدًا، وأثرت على علاقته ببيئته، خصوصًا أنها لم تطل الحزب بالجناحين السياسي والعسكري فحسب، بل إنها طالت أغلبية الممولين الشيعة الذين كانوا يغرقون بيئة الحزب بالأموال وبفرص العمل، إضافة إلى التقديمات الاجتماعية والصحية، ناهيك عن المساعدات المالية بشكل مباشر.

لقد بات انعكاس هذه العقوبات على بيئة «حزب الله» الشعبية واضحًا جدًا، حتى أن الأمين العام للحزب حسن نصرالله اعترف بذلك، حينما طالب من الميسورين في الحزب تقديم الدعم المالي لإنعاش خزينة الحزب المالية، كما أنه طالب أولياء الطلاب في المدارس بتقديم التبرعات، بل أجبرهم على ذلك معتبرًا إياه «جهادًا ماليًا».


ولجأ «حزب الله» إلى منافذ مالية أخرى لتعويم نفسه، كاستخدام وزارة الصحة للاستفادة من الخدمات التي تقدمها هذه الوزارة، كالمستشفيات والدواء، أي علاج عناصر وكوادر «حزب الله» على نفقة الدولة اللبنانية، وأخيرًا فضيحة «الدواء الإيراني» فوكيله هو أحد التابعين إلى الحزب، كما حقق فوائد عديدة من الوزارات الأخرى التي كانت تحت سيطرته، ناهيك عن تجارة وتهريب السلاح والكبتاغون وتبييض الأموال التي يتواصل نشاطاته فيها ما قبل العقوبات الأمريكية وما بعدها، لهذا لم تنثني العديد من الدول العربية والغربية عن تصنيفه منظمة إجرامية، بسبب أعماله هذه التي تعتبر جريمة منظمة، وبحسب مصادر مطلعة لـ «اليوم».

لم ينحصر انعكاس العقوبات الأمريكية على الحزب فقط، بل إن جزءًا كبيرًا من الأزمة المالية التي يعاني منها لبنان يعود إلى تلك العقوبات، وذلك بسبب تقلص الإيداعات في المصارف، وذلك لعدم تمكّن الممولين التابعين إلى الحزب من إيداع أموالهم في المصارف بعد إدراجهم على لائحة العقوبات الأمريكية، فأصبحوا عاجزين عن تحويل الأموال من الخارج أو إيداعها في المصارف اللبنانية، وهذا أثر على الدورة الاقتصادية بشكل واسع على البلاد.
المزيد من المقالات
x