هل يطيح الجيش بالرئيس البرازيلي؟

هل يطيح الجيش بالرئيس البرازيلي؟

الأربعاء ١٥ / ٠٤ / ٢٠٢٠
قال موقع «انفو بريكس» إن الجيش البرازيلي ربما يخطط للإطاحة بالرئيس جايير بولسنارو مع تدهور الوضع السياسي في البلاد يوما بعد آخر.

وبحسب مقال لـ «لوكاس ليروز»، وهو زميل باحث في القانون الدولي في جامعة ريو دي جانيرو الفيدرالية، فإن الطريقة غير المسؤولة التي يدير بها الرئيس آثار الوباء تثير القلق والغضب في جميع قطاعات المجتمع البرازيلي.


وتابع الكاتب «إن جميع القواعد التي وطد بها بولسنارو سلطته تتزعزع، وذلك بسبب سياساته غير المسؤولة. وفي الوقت الذي تتراجع فيه شعبيته بشكل كبير، بات الجيش أيضا بشكل متزايد عن مشروعات الرئيس».

وأردف بقوله «في الواقع، استمرت العلاقة بين بولسنارو والجيش لفترة طويلة، لكنها الآن أخذة في التراجع».

ومضى يقول «على الرغم من خطاباته التي امتدح خلالها القوات المسلحة، فقد شرعت حكومة بولسنارو في عملية جدية للتخلص من نفوذ القوات المسلحة». وبحسب «ليروز»، كانت الميزانية العامة المخصصة لوزارة الدفاع في عام 2020 هي الأقل منذ أكثر من عقدين. وتابع «من الواضح أن هدف بولسنارو الرئيسي هو إخضاع البرازيل بشكل كامل للقوى العسكرية والاقتصادية الأجنبية للمحور الغربي، ويتطلب هذا المشروع إفلاسًا نهائيًا للمؤسسات العسكرية الوطنية».

وأردف «لذلك فخطابات اليسار البرازيلي التي تتهم بولسنارو بعسكرة البلاد معيبة وضحلة، ولا تدرك المشكلة الحقيقية للحكومة الحالية».

وأضاف «لقد خدعت خطابات الرئيس الكتلة العسكرية مما سهل انتخابه. وافقت مجموعة صغيرة من الجنرالات والمسؤولين رفيعي المستوى على المواقف السياسية للقيادة النيوليبرالية ووافقت على دعم النظام في مقابل المنافع الشخصية».

ومضى الكاتب يقول «مع ذلك، فقد بدأ هؤلاء بالفعل في إدراك الخطأ الجسيم الذي ارتكبوه. لقد دفع التعصب الأيديولوجي النيوليبرالي الذي يقوده بولسنارو إلى ارتكاب أخطاء خطيرة تهدد الأمن القومي نفسه».

وتابع «يمكن رؤية أمثلة على هذا الموقف في السلوك غير المسؤول للاحتكاك والتوتر غير الضروريين مع فنزويلا، على المستوى الإقليمي، والصين، على المستوى العالمي».

وتساءل: مع إفلاس الدولة اقتصاديا، وتفشي وباء فيروس كورونا، والعمليات الجارية للتخلص من نفوذ القوات المسلحة، فكيف يمكن إدارة الأزمات الجيوسياسية بهذا الحجم؟ مضيفا «هذا هو السؤال الكبير الذي بدأ الجنرالات في طرحه مدركين أن الطريقة الوحيدة الممكنة هي نهاية حكومة بولسنارو».

ومضى الكاتب بقوله «منذ ذلك الحين، بدأ الجيش سلسلة من التحركات تشير إلى أنهم يخططون لتدخل سياسي. التقى نائب الرئيس هاميلتون موراو مؤخراً مع مجموعة من الجنرالات لمناقشة سبل وصوله إلى السلطة. وهذا يعني عمليا أن الجيش البرازيلي يخطط علنًا لانقلاب سياسي على بولسنارو ووضع موراو في رئاسة الجمهورية بدلا منه».

وبحسب المقال، فإن التوترات بين بولسنارو والجيش تصاعدت مع الجمود الذي أبداه الرئيس تجاه وباء كورونا الخطير الذي يعاني منه البلد.

وتابع «لقد أدى إهمال الرئيس في اتخاذ تدابير الحجر الصحي والعزل الاجتماعي إلى نمو متصاعد للعدوى، مما تسبب في غضب ليس فقط من الجيش، ولكن أيضا من جميع قطاعات المجتمع المدني».

وأضاف الكاتب «في البرلمان، تم بالفعل تقديم طلب لعزله. وفي لاهاي، قدم بلاغ ضده أمام المحكمة الجنائية الدولية بسبب تشجيعه على اتخاذ إجراءات تؤدي إلى نمو الوباء، مما قد يؤدي إلى وفاة الآلاف من الناس».

وأردف يقول «في الواقع، من جميع وجهات النظر، يبدو أن ولاية بولسنارو كرئيس انتهت تقريبًا. فمن دون دعم شعبي ورفض من قبل القوات المسلحة، يعني أن كل ما تبقى للرئيس البرازيلي هو الاعتماد على المساعدات الخارجية القادمة من الولايات المتحدة».
المزيد من المقالات