3 نقاط ارتكاز لمشروع تطوير وصيانة التراث الوطني

دراسة واقعه التنظيمي والإنشائي واللوجستي

3 نقاط ارتكاز لمشروع تطوير وصيانة التراث الوطني

الأربعاء ١٥ / ٠٤ / ٢٠٢٠
أكد الرئيس التنفيذي المكلف لهيئة التراث د. جاسر الحربش، أن تراث المملكة غني ويتضمن أوجها مادية وغير مادية تستحق العناية والاهتمام والتطوير، معبرا عن اعتزازه بثقة صاحب السمو الأمير بدر بن عبدالله بن فرحان وزير الثقافة رئيس مجلس إدارة هيئة التراث، وعدها مسؤولية كبيرة سيحرص مع فريقه في الهيئة على ترجمتها من خلال العمل على خدمة التراث الوطني والمحافظة عليه عبر جملة من المبادرات والأنشطة التي ستتولى الهيئة تنفيذها.

أوجه متعددة


وأوضح أن التراث بمعناه العام يشمل أوجها متعددة، ولا يقتصر فقط على الجوانب المادية الملموسة، بل يشمل الحرف اليدوية والممارسات الشعبية، ويمتد إلى العادات والتقاليد في إطارها الأوسع، وهذا كله يضع أمام هيئة التراث مسؤولية وطنية كبيرة وتحديات أكبر، تقتضي منها العمل بجدية لترجمة ثقة سمو وزير الثقافة، وتحقيق الأهداف التي تتطلع إليها وزارة الثقافة من هيئة مختصة بالتراث.

عمل تكاملي

وأشار إلى أن عمل هيئة التراث سيتم بالتعاون مع الفاعلين والناشطين في مجال التراث من الأفراد والمؤسسات في مختلف مناطق المملكة، وقال: «الهيئة ستعمل معهم بشكل تكاملي؛ لأننا نقدر كل الجهود التي يبذلها الناشطون، وسيكون دورنا داعما لهذه الجهود ومشجعا ومحفزا لها»، مبينا أن من مسؤوليات الهيئة تنظيم وتطوير القطاع، والترخيص للأنشطة ذات العلاقة بمجال التراث، ووضع التنظيمات الخاصة التي تساعد المهتمين والمستثمرين في هذا المجال على العمل وخدمة تراث المملكة والمحافظة عليه، وهذه المهام لن تتحقق بالوجه المطلوب إلا بتضافر جهود الجميع.

واقع التراث

وأضاف إن الهيئة ستقوم بدراسة واقع التراث في المملكة من جميع جوانبه التنظيمية والإنشائية واللوجستية، ويشمل ذلك معرفة الممارسين لهذا التراث والناشطين فيه بمختلف مناطق المملكة، من أجل رسم إستراتيجية شاملة لتطوير القطاع، سيتم تنفيذها تحت متابعة وإشراف وزارة الثقافة بوصفها الحاضن الرئيس لمشروع النهوض الثقافي في المملكة، واعتبر أن مجال الحرف والصناعات اليدوية - وهو أحد أوجه التراث- مجال خصب وواسع يمتد بامتداد مدن وقرى المملكة، لكن تطويره لن يكون إلا وفق هذه الإستراتيجية الشاملة التي تأخذ بعين الاعتبار دعم المجالات التراثية الموازية، وتوفير البيئة التي تدعمها كلها وفق منظور ثقافي شامل.

الخطط السابقة

ونوه بأن الهيئة ستستفيد من كل الدراسات والخطط السابقة التي أسهمت فيها جهات حكومية كانت مسؤولة عن ملف التراث الوطني، بدءا من وزارة التعليم ثم الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني حينها.

وأكد د. الحربش أن عمل الهيئة سيكون وفق الإطار العام للإستراتيجية الوطنية للثقافة، التي استمدت عناصرها من رؤية المملكة 2030، ووفق أفضل الممارسات العالمية التي تتعامل مع التراث الوطني ليس كمنتج ثقافي فحسب، بل كمنتج اقتصادي مولد لفرص العمل، ومساهم في الناتج المحلي الوطني.

قدرة الهيئة

وعبر عن ثقته بقدرة الهيئة على خدمة التراث الوطني بالشكل المأمول، وذلك عطفا على عدد من العوامل الداعمة، وقال: «أولها: التراث الغني للمملكة والكوادر الناشطة فيه واتساع قاعدة المهتمين به، الأمر الذي يعطينا نقطة انطلاق مهمة وكبيرة لبدء مشروع تطوير وصيانة التراث الوطني، والعامل الثاني: الدعم الكبير الذي وجدناه من سمو وزير الثقافة وحرصه على خدمة التراث الوطني، بما يمثله من رمزية حضارية وهوية وطنية، وهو ما يجعلني مع فريقي في الهيئة أمام مسؤولية كبيرة لترجمة هذا الدعم في إنجازات تراثية ملموسة»، فيما يتجسد العامل الثالث في نمو الوعي الاجتماعي تجاه ضرورة العناية بالتراث ورعايته.

هيئات ثقافية

يذكر أن هيئة التراث واحدة من 11 هيئة ثقافية جديدة أطلقتها وزارة الثقافة، مؤخرا، لإدارة القطاع الثقافي السعودي بمختلف اتجاهاته وتخصصاته، وهي هيئات: الأفلام، المتاحف، الموسيقى، الفنون البصرية، الأزياء، فنون الطهي، المكتبات، فنون العمارة والتصميم، التراث، المسرح والفنون الأدائية، الأدب والنشر والترجمة. والتي ستكون أدوات تنفيذية لمشروع النهوض الثقافي الذي أعلنت عنه وزارة الثقافة في وثيقة رؤيتها وتوجهاتها.
المزيد من المقالات
x