استقالة وزير الداخلية التركي تكشف ارتباك أداء الحكومة

استقالة وزير الداخلية التركي تكشف ارتباك أداء الحكومة

الثلاثاء ١٤ / ٠٤ / ٢٠٢٠
وصفت صحيفة «أحوال» التركية استقالة وزير داخلية البلاد سليمان صويلو، بالهزة القوية الجديدة في البلاد وتعكس ارتباكاً كبيراً في إدارة أزمة فيروس كورونا.

ولفتت الصحيفة إلى أن استقالة الوزير القوي في النظام، والتي رفضها الرئيس رجب طيب أردوغان، تكشف عن خلل واضح في اتخاذ إجراءات مكافحة الوباء التي تأتي دوماً متأخرة، بينما تتجه البلاد نحو النموذج الإيطالي الخطير وفقاً لآراء خبراء دوليين.


وأوضحت الصحيفة بأنه رغم رفض استقالة الوزير، إلا أنها تكشف عن الصراعات في محيط الرئيس التركي، وتسلط الضوء على الخصومة القوية بين صويلو وبيرات البيرق، وزير المالية صهر أردوغان.

وبحسب الصحيفة التركية، فإن استقالة صويلو جاءت عقب مشاهد الفوضى العارمة التي ضربت البلاد عقب إعلان مفاجئ عن حظر تجول لمدة 48 ساعة في أكبر 31 مدينة بالبلاد، والذي صدر قبل دخوله حيز التنفيذ بساعتين.

وقال صويلو عقب انتشار مشاهد الفوضى في إسطنبول وأنقرة بشكل خاص، إن تطبيق العزل جاء في إطار توجيهات الرئيس أردوغان.

وعقب إعلان وزير الداخلية الاستقالة، انتقد أحد أبرز الصحفيين المؤيدين لأردوغان الوزير صويلو بشدة. وكتب ابراهيم كاراغول في تغريدة «كان الأمر يحتاج الانتظار حتى ينتهي الوباء. قرار هكذا من شأنه إحراج الرئيس وتعقيد إدارة الأزمة».

وتسببت فوضى الحظر والاستقالة في تراجع الليرة التركية بنسبة 1% في المعاملات الآسيوية.

وانتقد آلاف المعارضين ورواد الإنترنت طريقة تطبيق القرار الحكومي، واتهموا السلطات بتهديد حياة آلاف الناس، لأن الإجراء الذي اتخذ لحماية الناس كان سببا في زيادة فرص تفشي الوباء.

وأكد رئيس بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو أنه لم يبلغ مسبقاً بهذا القرار، على الرغم من أنه كان أول المطالبين بتطبيق إجراءات العزل التام، مضيفا «القرارات التي تتخذ دون حس سليم وتعاون لن تؤدي إلا إلى ارتباك وهلع».

وقال حزب الشعب الجمهوري المعارض إن الطريقة التي تم بها إعلان العزل العام قوضت جهود احتواء تفشي فيروس كورونا في تركيا التي سجلت 50 ألف حالة إصابة.

وقال فايق أوزتورك المتحدث باسم الحزب إن «القرار الذي كان يجب أن يتخذ لصالح صحة الناس أصبح خطرا على صحة الناس بسبب انعدام التخطيط».

وتولى صويلو البالغ من العمر 59 عاماً مهامه وزيراً للداخلية في أغسطس 2016، بعد شهر من محاولة الانقلاب الفاشلة التي استهدفت الإطاحة بأردوغان. ومن منصبه هذا، أدار صويلو الذي يتميز بسطوته ونبرة خطاباته القاسية، عمليات التطهير الواسعة ضد مؤيدين مفترضين للانقلابيين. وأوقف عشرات آلاف الأشخاص في إطار عمليات أمنية الواسعة النطاق. وتوسعت عملية القمع تلك بعد ذلك لتطال معارضين مؤيدين للقضية الكردية، وناشطين في المجتمع المدني وصحفيين.

وكان وزير النقل محمد جاهد طورهان قد أقيل قبل أسبوعين من منصبه بعد أن تعرضت الوزارة لانتقادات لإعلانها عن إجراء مناقصة، وسط تفشي الوباء، للإعداد لبناء قناة ضخمة على مشارف إسطنبول، رغم أن المشروع المذكور يقاتل أردوغان بشدة لتنفيذه، ليصبح طورهان أول ضحية لسوء إدارة حكومة أردوغان لأزمة فيروس كورونا.
المزيد من المقالات