كشف ضعفه أمام العالم.. «كورونا» يهزم ادعاءات «الملالي»

سياسيون: نظام إيران يلجأ إلى التعتيم الإعلامي للتستر على فشله

كشف ضعفه أمام العالم.. «كورونا» يهزم ادعاءات «الملالي»

الثلاثاء ١٤ / ٠٤ / ٢٠٢٠
تزايد الغضب الشعبي بين الإيرانيين بعد ما أدى إهمال الحكومة إلى تفشي وباء «كورونا» ليتخطى عدد المصابين بالفيروس 50 ألف حالة، وبلغ عدد الوفيات أكثر من 4300 شخص، فيما تؤكد المعارضة أن عدد الوفيات تجاوز 24 ألف حالة،وكشفت القفزات السريعة في أرقام الإصابات والوفيات خلال فترات زمنية قصيرة عن تعمّد نظام الملالي التعتيم على فقده السيطرة على انتشار المرض؛ بهدف رغبته في امتصاص ثورة المواطنين التي اشتعلت بشكل كبير خلال الفترة الراهنة؛ ما قد يؤدي لسقوط المرشد وأفراد عصابته الذين يقبضون على مقاليد السلطة الحاكمة في إيران.

ولفتت الباحثة في الشؤون الإيرانية د. سمية عسلة إلى أن كذب وتخبط رئيس النظام حسن ‏روحاني بات واضحًا بقوله في الجلسة الأخيرة للحكومة: إن بعض الأسرة خاوية في المستشفيات، ونفى تكدس المستشفيات بالمرضى وجثث ضحايا «كورونا»، وهي محاولة لخداع شعبه والمجتمع الدولي بوجود إجراءات صحية احترازية لمواجهة الفيروس القاتل، إضافة إلى رغبته في إنقاذ نظامه من تهم التقصير؛ ما أدى لتفشي المرض وحصد أرواح آلاف المواطنين، وهو ما سيفجر الغضب الداخلي على النظام، ويكشف مؤامرة جديدة من مؤامراته أمام المجتمع الدولي الذي رصد إجرام رجال المرشد علي خامنئي بتهديد أمن واستقرار العالم بإشعال أزمة الملف النووي، فضلًا عن تحريك أذرعه الإرهابية التابعة له مثل «حزب الله» اللبناني و«الحوثي» في اليمن، و«الحشد الشعبي» العراقي لإحداث الفوضى وفرض حرب جديدة لتهديد الممرات المائية الدولية.


وترى عسلة أن النظام الإيراني لجأ إلى التعتيم الإعلامي بإخفائه العدد الحقيقي لوفيات «كورونا»، لكن المعارضة وعددًا من الشباب نشروا مقاطع فيديوهات مصورة توضح أعداد الضحايا من الوفيات والمصابين، كما كشفت هذه المقاطع عن وجود سياح باكستانيين في مدينة «قم» على الرغم من أن الوسائل الرسمية الإيرانية أعلنت عن عودة فوج باكستاني بعد ثبوت إصابته بفيروس «كورونا» إلى بلاده، ما يؤكد أن الوسائل الحكومية الإيرانية تكذب، وسعت إلى التحفظ على هذا الفوج لمنع تصريحاتهم لوسائل الإعلام عن حجم الكارثة في إيران في حال عادوا إلى إسلام أباد.

حكومة فاشلة

وشددت الباحثة في الشؤون الإيرانية د. سمية عسلة على أن ما يثبت عجز الملالي عن السيطرة على الموقف المتدهور رفض رموز النظام الإيراني تسييل جزء من رؤوس أموالهم الضخمة وضخّها في مشروعات خدمية تساعد الحكومة في احتواء الأزمة، كما أن الحالة الأمنية في انهيار كبير بدليل ‏هروب عشرات المساجين المصابين بـ «كورونا» من سجن «مهاباد» في شمال غرب البلاد.

وأضافت عسلة: «الملالي» لا يأبه أبدًا بسلامة وأمن المجتمع الإيراني؛ إذ يطلق عليهم المساجين المصابين بالفيروس، متخليًا عن دوره في توفير رعاية طبية للمحبوسين في سجونه بل إن «فيديو» يثبت تورط رجال الأمن الإيراني في إطلاق النار على المحتجزين الذين طالبوا بوضعهم في حجر صحي وعلاج المصابين منهم، وكذلك أطلقوا النار على أسر المعتقلين الأحوازيين الذين طالبوا بالإفراج عن أبنائهم في ظل تفشي «كورونا»، كما يتمسك «الملالي» باستمرار اعتقال المعارضين من الأطباء والصيادلة والمدونين، وإغلاق مستشفيات نظرًا لانهيار البنية التحتية وعجزها حتى عن تعقيم أسرّة المرضى الذين ماتوا جميعهم.

وتصف الباحثة في الشؤون الإيرانية الحكومة الإيرانية بالغبية، وما يؤكد ذلك تصريحات مسؤول بالحدائق وأماكن التنزه حين أعلن تفكير الإدارة في رش الحدائق بالسم منعًا لتواجد المواطنين بها والحد من «كورونا» وهي حلول تكشف عجز المسؤولين الإيرانيين عن التصدي للفيروس وانتشاره الكبير، كما أن الحكومة لم تتدخل لتخفيض أسعار السلع وتركت المواطنين يشكون من غلاء الأسعار، وهو ما ظهر في غضبهم الشديد لشراء الطعام بأسعار مضاعفة من أجل مواجهة الأزمة.

مليارات قطر

وترى عسلة أن السؤال الذي يطرح نفسه بقوة ما هو مستقبل الولي الفقيه بعد أزمة «كورونا» التي كشفت كوارث وفضائح داخلية وخارجية تعجّل بسقوط النظام؟، مشيرة إلى أن قضايا فساد كبرى سوف يتم الكشف عنها خلال الفترة القادمة من أبرزها ما كشفته المعارضة الإيرانية عن أن أمير قطر تميم بن حمد قدّم للرئيس الإيراني حسن روحاني 3 مليارات دولار لدفع تعويضات ضحايا الطائرة الأوكرانية التي أسقطها الحرس الثوري الإيراني، بخلاف 3 مليارات دولار أخرى دفعتها قطر إلى روحاني تعويضًا عن الطائرة الأمريكية التي استهدفت قائد فيلق القدس السابق قاسم سليماني، والتي انطلقت من قواعد عسكرية قطرية، ما يعني أن هناك 6 مليارات دولار قدمها تنظيم الحمدين لكسب رضا نظام «الملالي»، لكن السؤال المهم هنا بحسب الباحثة في الشؤون الإيرانية الحكومة الإيرانية: أين ذهبت هذه المليارات إذ لم يُخصص منها دولار واحد لعلاج انهيار منظومة قطاع الصحة في إيران؛ ما يؤكد أنها دخلت الحسابات السرية للمرشد خامنئي وأعضاء نظامه المجرمين.

وتؤكد عسلة أنه بات واضحًا بعد سلسلة الإخفاقات الكبرى على الصعيدين الدولي والمحلي أن «الولي الفقيه» إلى زوال وسيتم اقتلاعه من قبل الشعب الإيراني الذي يعاني الجوع والفقر ويجني ثمار فساد النظام الحاكم، وعلى رأسه الأفعى خامنئي.

يأتي هذا فيما حذرت وزارة الصحة الإيرانية من ذروة جديدة قد تشهدها البلاد لتفشي فيروس كورونا المستجد «كوفيد 19».

وقال نائب وزير الصحة الإيراني إيرج حريرجي: إن الازدحام المروري في العاصمة طهران، أمر مقلق، لافتًا إلى أن من الممكن أن ينقل المواطنون الفيروس إلى منازلهم أو أماكن عملهم.

عنصرية وبطش

وقال مدير المرصد الأحوازي لحقوق الإنسان علي قاطع الأحوازي: إن الانتهاكات التي صدرت من النظام الإيراني بحق الأحواز في أزمة «كورونا» على وجه الخصوص هي جريمة إنسانية يندى لها جبين البشرية، إذ يجب على المجتمع الدولي التدخل فورًا لمنع التمييز العنصري ضد الأحواز بتركهم للموت إثر فيروس «كورونا»، فيما يوجّه الملالي ورجال نظامه العلاج لمناطق بعينها في انتهاك كبير للحد الأدنى لأي مواطن أن يتلقى العلاج في وطنه، كما أن النظام الإيراني لم يطبق أي معايير إنسانية في السجون الأحوازية المكتظة بالمعتقلين؛ ما أدى لمحاولة فرارهم من السجون للهروب من جحيم الفيروس القاتل، قبل أن تتدخل آلة البطش والقهر للسلطة الإيرانية بإشعال النيران في السجون لحرق كل مَن يفكر في الهروب وتركهم فريسة للموت.

وفي صورة أخرى من تجاوزات النظام الإيراني قال علي قاطع الأحوازي: يمارس نظام الملالي كافة الممارسات القهرية ضد مَن يفكر في فضح جرائمه، وهو ما كشفه اللبناني، نزار زكا المقيم في الولايات المتحدة والذي اختطفه عناصر من الحرس الثوري الإيراني نهاية 2015، ليقضي 4 سنوات في سجون النظام بتهمة التجسس، موضحًا أن وزير اتصالات النظام الحالي محمد جواد آذري جهرمي، كان ضمن عناصر الأمن التي استجوبت السجناء، ما يوضح أن كافة عناصر السلطة، خاصة الذين يتبؤون مناصب عليا في إيران هم في الأساس إما «عناصر أمن، أو مخابرات، أو من الحرس الثوري»، ومن يريد التأكد فعليه أن يتحقق من سوابق هؤلاء، مشددًا على أن رجالات السلطة في إيران وعلى رأسهم المجرم الكبير المرشد خامنئي وحسن روحاني لا يجب التعامل معهم على أنهم سياسيون بل هم مجرمون.

استهداف المملكة

من جانبه، قال الخبير في شؤون الحركات الإسلامية مصطفى حمزة: إن الصواريخ التي أطلقتها ميليشيات الحوثي الانقلابية صوب المملكة مؤخرًا جاءت بإيعاز من طهران في سياق المؤامرة الإيرانية لتقسيم اليمن ومحاولة دفع التحالف العربي بقيادة المملكة لوقف دوره الكبير في دعم الشرعية اليمنية لاستعادة السيطرة على أراضيها ووقف مخطط الملالي لتحويل اليمن إلى إحدى الولايات التابعة للنظام الإيراني.

مؤكدًا أن نجاح التحالف العربي وتوجيه ضربات قاصمة للحوثي الذي تكبّد خسائر فادحة أشعل حقد النظام الإيراني ما دفعه لإصدار تعليمات إلى الميليشيات بإطلاق صواريخ صوب الأراضي السعودية.

وأدان الخبير في شؤون الحركات الإسلامية تسخير النظام القطري منابره الإعلامية المسمومة لخدمة النظام الإيراني ضد دولة عربية شقيقة، مشيرًا إلى أن «الجزيرة» وأعوانها ممن يزعمون المهنية الإعلامية يصدرون للعالم دومًا صورة غير حقيقية عما يجري على الصعيد الميداني في اليمن، إذ يتجاهلون الجرائم الحوثية ضد النساء والأطفال والشيوخ ويرصدون مشاهد أخرى يدّعون فيها أن التحالف العربي يستهدف قصف مدنيين، كما يساوي الإعلام القطري بين جيش وطني مثل الجيش اليمني يدافع عن أراضيه ويبذل جهودًا واسعة بدعم التحالف العربي لاستعادة الأمن والاستقرار وميليشيات انقلابية مسلحة تتلقى الدعم من طهران، مطالبًا المجتمع الدولي بضرورة الالتفات جيدًا للجرائم الحوثية الإيرانية ضد أبناء الشعب اليمني.

غسل الأدمغة

وكشف مصطفى حمزة، عن أن النظام الإيراني لجأ إلى دغدغة عواطف البسطاء من أبناء الشعب وغسل أدمغتهم بمزاعم أن ما يحدث لهم من جراء تفشي «كورونا» هو مخطط أمريكي يسعى لتدمير بلادهم في وقت كان الوباء يجتاح دول العالم كافة، مشيرًا إلى أن رجال السلطة الدينية بدءًا من المرشد وحاشيته سعوا إلى غسل أدمغة هؤلاء البسطاء واللعب بالعاطفة وأن بلادهم تواجه حربًا دينية، ولم يستفق المسؤولون في إيران إلا بعد أن فقدوا السيطرة على الفيروس الذي فتك بالآلاف من أبناء الشعب الإيراني بسبب تعمّدهم التضليل وعدم تطبيق المعايير العلمية والوقائية والإجراءات الاحترازية.

لافتًا إلى أن التاريخ يؤكد أن الأنظمة الفاشية دومًا تلجأ إلى حلول غير مقنعة تعلق عليها فشلها في مواجهة الأزمات وهو ما ظهر في إيران.

وقال حمزة: كان يجب على المرشد ورجاله وحكومته أن يقدموا خدمات إنسانية ويتبرعوا من أموالهم لحماية أبناء شعبهم وليس التورط في جريمة بشعة أدت إلى تفاقم الأزمة وتفشي المرض؛ ما حوّل إيران إلى بؤرة واسعة لتفشي «كورونا»، مؤكدًا أنه من حق المواطن الإيراني الخروج في مظاهرات للتنديد بإهمال دولته في واجباتها، كما أن من أدنى حقوقه أن يعيش في بلد يعطيه حقه في العلاج والعيش بكرامة إنسانية. وتوقع اندلاع ثورة غضب عارمة في شوارع طهران وكافة المدن الإيرانية وإسقاط السلطة الفاشية التي أسقطت البلاد في مستنقع الفوضى، فضلًا عن مواقف نظام الملالي على الصعيد الخارجي وزرع ميليشيات مسلحة في دول عربية تطبّق مخططاته ومؤامراته لتحقيق أوهامه بإشعال فتن مذهبية وتمزيق الوطن العربي.
المزيد من المقالات