المعارض بوزكورت لـ«اليوم»: أردوغان يقتل شعبه

الأتراك يعانون نقصا شديدا في الخبز والمواد الغذائية.. تزاحم واندلاع شجارات

المعارض بوزكورت لـ«اليوم»: أردوغان يقتل شعبه

الاثنين ١٣ / ٠٤ / ٢٠٢٠
يزداد سخط المواطنين الأتراك مع تفشي وباء كورونا في وقت تتقاعس فيه سلطات أردوغان عن أداء واجبها تجاه شعبها، وشهدت عدة مدن تركية شجارات وتوترات، حيث أظهرت صور وفيديوهات انتشار حالة فوضى وهلع وإطلاق نار في بعض الشوارع، كما اندلعت مشاجرات أمام محلات البقالة وأفران الخبز؛ بسبب نقص في الغذاء، وذلك بعد إعلان الحكومة التركية منع التجول بطريقة مفاجئة، وتم تطبيق منع التجول بعد ساعتين من إعلانه.

وقال المعارض التركي عبدالله بوزكورت إن بلاده تمر بمأساة إنسانية إثر تفشي وباء «كورونا»، مشددًا على أن تعمّد نظام أردوغان إخفاء الحقائق بشأن الجائحة، وتقصير الجهات الحكومية في فرض إجرءات وقائية سريعة أدى لارتفاع كبير في عدد المتوفين والمصابين.


وأعرب بوزكورت الذي يرأس مركز «ستوكهولم للحريات» في تصريحات لـ«اليوم» عن تشككه في الأرقام الرسمية التي أعلنها وزير الصحة التركي بأن عدد الوفيات 1101 والمصابين 52167 حالة حتى السبت الماضي، مؤكدًا أنه وفقًا للازدحام الكبير في المستشفيات فإن أعداد المصابين أكثر من ذلك، لافتًا إلى أنه علم بأن نظام أردوغان أعطى تعليمات لهيئة الطب الشرعي بألا يُذكر في أغلب شهادات الوفاة أن المتوفى نتيجة «كورونا» وإنما لأسباب أخرى.



خطوة متأخرة

ووصف خطوة عزل 31 إقليمًا، تضم مدن إسطنبول وأنقرة والمدن الكبرى الأخرى بالمتأخرة بعد انتشار المرض وإصابة الآلاف، متوقعًا السيناريو الأسوأ، الذي يحاكي نظراءه في إيران وإيطاليا وفرنسا وإسبانيا وبريطانيا والولايات المتحدة.

وحذر المعارض التركي عبدالله بوزكورت من انهيار الاقتصاد التركي خلال الفترة المقبلة، مشيرًا إلى أن المواطن التركي بات يعاني نقصًا شديدًا في الخبز والمواد الغذائية؛ ما أدى لتزاحم غير مسبوق أسفر عن اندلاع شجارات عنيفة، وأشار إلى الازدحام والتجمعات أمام المحلات والبقالات الذي سيساهم في ازدياد تفشي الفيروس وارتفاع نسبة المخاطر على حياة الناس.

ويرى بوزكورت أن أردوغان نفعي وانتهازي ولا يبحث إلا عن مصالحه الشخصية إذ تجاهل معاناة شعبه إثر تفشي «كورونا» وركّز في إجراء مناقصة لحفر قناة إسطنبول لربط البحر الأسود بمرمرة، مع مضيق البوسفور، وبعد السخط الشعبي عليه، أقال وزير النقل والمواصلات، وحمّله مسؤولية قرار المناقصة على الرغم من أن الوزير لا يجرؤ على الإعلان عن ذلك إلا بعد الرجوع لنظام أردوغان.

حملات وهمية

وانتقد المعارض التركي حملات التبرع التي أطلقتها الرئاسة التركية لمكافحة فيروس «كورونا»، مؤكدًا أنها تكشف إفلاس الدولة وتكشف زيف أردوغان عن قوة الاقتصاد، كما كشفت نهب صندوق البطالة الذي ادعت حاشية الرئيس التركي أنه يساعد المواطنين، ويقدم لهم إعانات في الظروف الاستثنائية، مشيرًا إلى أن نظام «الجباية» الذي يتبعه أردوغان عن طريق فرض ضرائب باهظة لم يسعف نظامه الفاشي في التصدي للأزمات التي يواجهها ومنها الأزمة الراهنة المتمثلة في تداعيات «كورونا».

ووصف عبدالله بوزكورت، الرئيس التركي بالكاذب، مؤكدًا أن ما قاله بأن بلاده تملك جيشًا ضخمًا مكونًا من مئات الآلاف من الكوادر الطبية في مكافحة وباء فيروس كورونا المستجد (كوفيد 19)، مجرد تصريحات جوفاء؛ إذ تعاني أنقرة وبقية المدن التركية من أزمة في الكوادر الطبية للازدياد الكبير في عدد المرضي يوميًا، لافتًا إلى أن أردوغان حاول الاستخفاف بعقول شعبه عندما قال: «اطمئنوا ليس هناك فيروس أو وباء أقوى من تركيا»، مؤكدًا أن نظام أردوغان تأخر في اتخاذ التدابير اللازمة، ولم يحشد جميع إمكاناته ضد الوباء الذي بات يهدد صحة الشعب التركي حاليًا بقوة.

وطالب عبدالله بوزكورت أردوغان بأن يركز في الشأن الداخلي المتردي والذي يعاني من أزمات طاحنة أثرت بطريقة سلبية على ظروفه المعيشية، وأن يتخلى عن دعم جماعات الإرهاب والتطرف خصوصًا في ليبيا، مشيرًا إلى أن الشعب التركي أولى بملايين الدولارات التي ينفقها لإرسال مرتزقة وطائرات مسيرة وصواريخ وأسلحة وذخيرة لدعم حكومة الوفاق غير الشرعية برئاسة فائز السراج، كما أن أردوغان ينفق بسخاء على التنظيم الدولي للإخوان الذي ينتمي إليه، متوهمًا أن بمقدر هذه الجماعة الإرهابية هزيمة الجيش الليبي والقفز إلى الحكم.

علاقات مشبوهة

كما طالب الرئيس التركي بأن يفك علاقته المشبوهة مع الملالي، مؤكدًا أن الحرس الثوري الإيراني جنّد عملاء وجواسيس من بين مسؤولين في السلطة الحاكمة في تركيا وأغراهم بالمال في مقابل مساندته في تصفية المعارضين أو دعم إيران في تنفيذ مخططاتها الرامية لتقسيم الوطن العربي، ويرى بوزكورت أن أردوغان مستعد للتحالف مع الشيطان من أجل مصلحته، مؤكدًا أنه حصل على مكاسب مالية من النظام القطري في مقابل تأييد نظام الحمدين في تنفيذ مؤامرات ومخططات لبث الفوضى وزعزعة استقرار المنطقة.
المزيد من المقالات
x