الالتزام بقواعد السلامة الصحية واجب أسر ذوي الإعاقة وكبار السن

تعيش بقلق وتوتر دائمين في ظل خطر فيروس كورونا

الالتزام بقواعد السلامة الصحية واجب أسر ذوي الإعاقة وكبار السن

السبت ١١ / ٠٤ / ٢٠٢٠
تمثل الأسرة خط دفاع مهما وأساسيا في مواجهة تداعيات الكوارث والأزمات التي تعصف بالمجتمع، بما تمثله الأسرة من نواة مصغرة للمجتمع، فكل تقدم في مسارها هو تقدم بالضرورة على واقع المجتمع، وأي خلل في هذا المكون تتردد انعكاساته السلبية بصورة من الصور على المجتمع والوطن، ومن هذا الموقع فهي شريك أساسي في نجاح أو تأخير أو تعطيل مفاعيل حركة الإنجاز لتخطي الأزمة وعلاجها، ويقدم المختص الاجتماعي بوحدة الخدمات الإرشادية عبدالإله التاروتي توجيهات لأسر الأشخاص ذوي الإعاقة وكبار السن عن متطلبات هذه الفئة في وضع أزمة كورونا الحالي.

قلق وتوتر


هذه الأسر لا نبالغ عندما نقول إنها تعيش أكثر من غيرها من الأسر في حالة قلق وتوتر دائمين، نظرًا لإدراكها خطورة الوضع بالنسبة لأحد أفرادها ممن هم من ذوي الفئات الخاصة، أو الأمراض المزمنة والخطيرة، وكبار السن.

وهنا علينا أن نبيّن هذه الحقيقة، وهي أن المرافق الصحية عادة ليست مؤهلة من حيث الإعداد الفني للتعامل مع كثير من هذه الفئات بما يتناسب ووضعها الذهني والحركي، وهذه المشكلة ليست محلية، وإنما هي مشكلة عالمية، تضع مرافق الخدمة الصحية أمام استحقاقات أخرى تضاف إلى ما هو مطلوب منها من إجراءات وبروتوكولات علاجية ملحّة تقدمها للحالة، على سبيل المثال: فئة الصم بحاجة إلى مَن يعرف لغة الإشارة في المركز الصحي، كي يتم التواصل معه لشرح وتبيان حقيقة وضعه، وكيف يستقبل أمر الحجر الصحي، وهذا إن تأتّى لمركز فهو غير متأتٍ لبقية المراكز الأخرى، قس على ذلك فئة كبار السن ممن يعانون مرض «الزهايمر»، فأثناء تفشي فيروس كورونا المستجد، قد يصبح كبار السن الذين يعانون من تدهور إدراكي «الخرف»، لا سيما أثناء فترة العزل الصحي، أكثر قلقًا وهيجانًا وشكًا، وبذلك يحتاج المسؤولون والموظفون لاتخاذ تدابير السلامة لضمان عدم تفشي العدوى والهلع، كذلك الأمر في المستشفيات، بالإضافة إلى تقديم الدعم لموظفي الرعاية الذين قد تمتد مناوبتهم مع المرضى المقيمين أثناء العزل الصحي، ويصبحون غير قادرين على الوجود مع أسرهم.

من هنا كان كبار السن أكثر عرضة للإصابة بالفيروس، نظرًا لمحدودية المعلومات لديهم، وضعف جهازهم المناعي، وارتفاع معدل الوفيات الناجمة عن الفيروس لدى هذه الفئة من المجتمع.

متلازمة داون

قِس على ذلك، فئة متلازمة داون، والتوحّد، والتخلف العقلي، إذن فنحن أمام قائمة طويلة من ذوي الاحتياجات التي ينبغي العمل على توخي أعلى درجات الحيطة والحذر من أجل سلامتهم، وعدم تعرضهم لفيروس كورونا المستجد، وهنا تأتي المسؤولية المضاعفة على كاهل الأسرة، وتأتي أهمية وعي أبناء المجتمع لإدراك الوضع الخطير الذي يمر به الوطن وبقية دول العالم، من خلال الالتزام بقواعد السلامة الصحية خصوصًا لعدم تعريض الفئات الهشة والضعيفة في المجتمع لخطر الإصابة «لا قدر الله»، وبذلك نرفع عبئًا ثقيلًا عن كاهل أسر الأشخاص ذوي الإعاقة وكبار السن والأمراض المزمنة.

مسؤولية كبيرة

وهناك أمور أخرى يجب الحرص عليها بالنسبة لمسؤوليتنا تجاه الأشخاص ذوي الإعاقة والأمراض المزمنة وكبار السن وغيرهم في ظل تفشي فيروس كورونا المستجد، يمكن إيجازها في الآتي:

• شرح الوضع الراهن بما يتناسب وإدراك المستفيد، وإطلاعه على ضرورة التعليمات الواردة في شأن السلامة والوقاية، اعتمادًا على خبرة الأسرة لدى تعاملها مع مريضها أثناء الحياة الاعتيادية، وهي خبرة تستفيد منها في الوضع الراهن مع الحالة.

• إعداد ملف يحتوي على كامل التقارير الخاصة بالمريض والعلاجات الموصوفة له، وجعلها ضمن ملف سهل التناول، لتقديمه لجهة الاختصاص حال تطلب تقديم خدمة صحية للحالة، أو صرف علاج.

• الاستفادة من خطوط التواصل مع القنوات الرسمية ذات العلاقة، من أجل التعرف على آلية وسبل الحصول على العلاجات أثناء فترة الحجر الصحي العام.

• إنشاء منصة إلكترونية تجمع أسر ذوي الاحتياجات الخاصة بحسب الفئة المعنية، يتبادلون من خلالها تجاربهم الناجحة في ظل الأزمة الحالية المرتبطة بفيروس كورونا المستجد أثناء فترة العزل الصحي الوقائي العام.
المزيد من المقالات
x