هشاشة العظام.. الوقاية تبدأ منذ الطفولة

أعراضها عادة تظهر عند سقوط طفيف يسبب كسرا

هشاشة العظام.. الوقاية تبدأ منذ الطفولة

السبت ١١ / ٠٤ / ٢٠٢٠
تعتبر هشاشة العظام مشكلة شائعة، تصبح العظام فيها ضعيفة، وسهلة الكسر، وتتطور ببطء على مدى عدة سنوات، وغالبا ما يتم تشخيصها عند سقوط طفيف، أو تأثير مفاجئ يسبب كسر العظام.

وأوضح استشاري جراحة العظام والإصابات واستبدال المفاصل د. نبيل مدخلي أن العظام تعد الأعضاء الصلبة التي تكون الهيكل العظمي «الجهاز الهيكلي» للإنسان، وهي في حالة دائمة من التجدد، ففي الأعمار الصغيرة، ينتج الجسم النسيج العظمي الجديد أسرع مما يستغرقه في هدم الأنسجة القديمة، وهذا ما يسمى عملية «البناء والهدم» للعظام، وعند التقدم في العمر تكون عملية هدم العظم أسرع من تكوينه، وتعد حالة طبيعية في فترة الشيخوخة.


أعراض وأسباب

وأشار إلى أنه عادة لا توجد أعراض في المراحل المبكرة، لكن عند تقدم الحالة قد تظهر بعض الأعراض وتشمل: ألما في أسفل الظهر وانحناء الظهر، بسبب كسور متراكمة أو تفكك الفقرات، كسر العظام بسهولة أكثر من المتوقع.

وذكر أن من أهم الأسباب التي قد تؤدي إلى هشاشة العظام هي التقدم في السن، انقطاع الطمث لدى النساء، مشاكل الغدة الدرقية والغدد جارة الدرقية، واستخدام بعض أنواع الأدوية مثل الكورتيزون وبعض أدوية الصرع لفترات طويلة، والمشروبات الغازية التي قد تعيق امتصاص الفوسفات والكالسيوم الضروريين لصحة العظام.

مضاعفات

كما أكد د. مدخلي أن لهشاشة العظام مضاعفات منها حدوث كسور العظام وخصوصا في العمود الفقري، أو الورك الذي تحدث كسوره غالبا بسبب السقوط الذي يؤدي إلى عجز، كما تؤدي إلى الوفاة في بعض الأحيان بسبب المضاعفات التي قد تنشأ بعد العمليات الجراحية، وخصوصا لدى كبار السن، وقد تسبب الكسور في العمود الفقري في انضغاط الفقرات فوق بعضها مما يسبب ألما حادا في الظهر وانحناء القامة.

النساء والهشاشة

كما ترتبط هشاشة العظام عادة بالتقدم في السن فوق 60 سنة، وتفقد النساء كثافة عظامهن بسرعة في السنوات القليلة الأولى بعد انقطاع الطمث، وخصوصا إذا بدأ انقطاع الطمث مبكرا «قبل عمر 45 سنة»، حيث أكدت المنظمة الدولية لهشاشة العظام أنه من بين 10 ملايين أمريكي مصابين بهشاشة العظام، هناك حوالي ثمانية ملايين أو 80٪ من النساء، مبينا د. مدخلي أنه يجرى فحص هشاشة العظام للنساء عندما تبلغ إحداهن سن 60 فأكثر، وأقل من 60 عاما إذا انقطع عندها الطمث، ويتم إجراء الفحص عن طريق التاريخ المرضي والفحص البدني وقياس كثافة العظام.

طرق الوقاية

‏وشدد د. مدخلي على وجوب رؤية الطبيب عند التقدم في العمر، أي بلوغ 60 سنة فأكثر، بعد انقطاع الطمث عند النساء، أو استئصال المبايض، عند تناول الأدوية مثل: الكورتيزون، وأدوية الصرع.

مشيرا إلى أن طرق الوقاية خصوصا لكبار السن تبدأ من مرحلة الطفولة، وتمتد إلى كل مراحل العمر من خلال بناء عظام قوية، وتعتمد على: اتباع نظام غذائي صحي، وذلك بالتأكد من الحصول على ما يكفي من البروتين، والسعرات الحرارية، بالإضافة إلى الكالسيوم، وفيتامين «د»، وتعد كلها عوامل أساسية في الحفاظ على تشكيل العظام وكثافتها، الكالسيوم وفيتامين «د» ضروريان لكل النساء بعد انقطاع الطمث، سواء كان في المصادر الغذائية، مثل: الحليب، ومنتجات الألبان، أو الخضراوات، أو بأخذ مكملات الكالسيوم، وقد يقلل نسبة حدوث الكسور إذا أخذ بكميات كافية خصوصا عند المرأة بعد انقطاع الطمث، ممارسة النشاط البدني بانتظام، حيث تعد طريقة مثالية للحفاظ على كثافة العظام، وتقوية العضلات، والحفاظ على توازن الجسم، وتقليل فرص السقوط وحدوث كسور، الحذر من السقوط، لأنه يزيد من فرص حدوث الكسور، وعليه ينبغي: إزالة كل ما يؤدي إلى التعثر والسقوط، توفير الإضاءة الكافية في جميع المناطق داخل المنزل وحوله، بما في ذلك السلالم وطرق الدخول، تجنب المشي على الأسطح الزلقة، تجنب المشي في الطرق غير الممهدة، زيارة طبيب العيون بانتظام، للتحقق من سلامة النظر.

‏الأطفال والهشاشة

وأوضح استشاري جراحة العظام، أن الأطفال أيضا عرضة للإصابة بمرض هشاشة العظام منها ما هو وراثي ومصاحب للطفل منذ الولادة كمرض اوستيوجينيسس إمبيرفيكتا «osteogenesis imperfecta» والذي قد يؤدي إلى الوفاة في السنوات الأولى من عمر الطفل، ومنها ما هو بسبب معروف كالأسباب التي ذكرناها مثل عدم التعرض الكافي لأشعة الشمس، والغذاء غير المتوازن وتناول بعض الأدوية التي تسبب ضعف العظام.
المزيد من المقالات
x