صناعات الدفاع العالمية في مأزق

صناعات الدفاع العالمية في مأزق

الاحد ١٢ / ٠٤ / ٢٠٢٠
أكدت مجلة «ذي دبلومات» أن صناعة الدفاع من بين أكثر القطاعات التي ستتأثر على المدى الطويل جراء الأوضاع الكارثية التي يخلقها تفشي وباء فيروس «كورونا».

وبحسب مقال للاستشاري بفريق الطيران والدفاع بإحدى الشركات العالمية لاستشارات النمو، أرجون سريكومار، رغم أنه من السابق لأوانه التنبؤ بدقة ما إذا كانت صناعة الدفاع ستشهد ركودًا، أو ستتراجع تراجعًا كبيرًا أو ثانويًا، أو أنها ستنمو غير متأثرة بالوباء العالمي، إلا أن شركات الدفاع بحاجة إلى تقييم إمكاناتها للتأثير على خطط تطوير الأعمال وسلاسل التوريد، بهدف تشكيل تدابير وقائية، يمكن أن تساعدها على تجاوز الأزمة.


وأوضح الكاتب أن أهم التأثيرات التي ستلحق بالصناعة في ظل الوباء ستمتد إلى مرافق الإنتاج والتصنيع وسلاسل التوريد، وجهود تطوير.

ولفت إلى أن التراجع في الطلب على معدات الدفاع والخدمات ذات الصلة، سيضطر الشركات إلى اتخاذ خيارات صعبة قد تؤثر على الموارد المالية والكفاءات، مضيفًا: كما سيؤدي انخفاض أسعار الأسهم إلى آثار ثانوية أخرى.

وتابع الكاتب بقوله: مع ارتفاع حالات الإصابة بالفيروس في أوروبا الغربية، فقد يدفع هذا العديد من شركات الدفاع مثل نافنتيا وإندرا سيستيماس الإسبانيتان على سبيل المثال إلى الإغلاق الجزئي أو الكامل أو تنظيم الأداء، الأمر الذي يؤثر على قوائم انتظار الإنتاج والتسليم.

وأضاف: قد يؤثر أي تنظيم أو إعادة ترتيب وظائف الإنتاج في سلاسل التوريد على الإنتاج الدفاعي، إلا أنه لا يمكن استبعاد مثل هذه الإجراءات، خاصة إذا قامت الحكومات بتحويل مرافق تلك الشركات لتصنيع المعدات الطبية مثل أجهزة التنفس الصناعي.

وأردف قائلًا: تلعب العوامل التكنولوجية ونماذج التصنيع دورًا في فهم مستوى التأثير، على سبيل المثال، من المحتمل أن تكون شركات الدفاع ذات المصانع التي تعتمد كليًا على توجيه الحواسب أقل تأثرًا بالتباعد الاجتماعي، وبالمثل، تلك الشركات التي لم تنتقل بشكل كامل إلى نماذج تصنيع معينة مثل الإنتاج عند الطلب قد يكون لديها مستوى أكبر من المخزون، وبالتالي يمكن أن تكون أكثر قدرة على التعامل مع الصدمات الجانبية للتوريد لفترة أطول من الزمن.

وبحسب الكاتب، فإن الوضع الحالي لا يبشّر بالخير من جهة تطوير الأعمال في هذه الصناعة.

وتابع بقوله: العديد من برامج المشتريات عالية القيمة تمت مناقشتها خلال عروض صناعات الدفاع في المعارض المختلفة، لكن لم يعُد من المؤكد إقامة أي من هذه المعارض حاليًا.

وأردف: كما أنه من غير المحتمل اتخاذ القرارات النهائية المتعلقة بالمشتريات عالية القيمة من خلال المؤتمرات عن بُعد، أيضًا إذا لم يتم تطوير لقاح أو علاج للفيروس، فإنه لا يمكننا استبعاد ظهوره مرة أخرى، وبالتالي عودة الإجراءات المرتبطة بانتشاره مثل الحظر الجزئي أو الشامل الذي يمكن أن يعرقل عملية تطوير الأعمال.

وأكد من بين الجوانب المتأثرة التدريبات العسكرية التي تُعدّ وجهًا آخر لتطوير الأعمال الدفاعية غير المباشرة، موضحًا أنه إذا تفاقم الوباء، فلا يمكن استبعاد عمليات الإلغاء أو إعادة الجدولة.

وختم: التوقف عن التدريبات العسكرية أو تخفيضها سيقلل من وقت التفاعل والاختبار والتقييم غير الرسمي للمعدات؛ الأمر الذي سيقلل من إمكانات تطوير الأعمال التي تظهر مع تلك التدريبات.
المزيد من المقالات
x