حديث معالي الوزير!!

حديث معالي الوزير!!

الأربعاء ٠٨ / ٠٤ / ٢٠٢٠
حينما يتخطى عدد المصابين بفيروس كورونا المليون ويبلغ عدد المتوفين قرابة المائة ألف، فإن ذلك ليس أمرا اعتياديا وسهلا على الإطلاق، وليس فيه مزاح أو استهتار، فالعدد لم يصل بهذا الكم الهائل من فراغ، وإنما بسبب الاختلاط والتجمعات واللامبالاة، فالطامة الكبرى كانت تحديدا لهذه الأعداد المهولة هي عدم الالتزام من البعض وأخذ الحيطة والحذر، والتهاون في اتباع التعليمات والإرشادات الاحترازية للوقاية من هذه الجائحة التي أصابت عجلة الحياة في مقتل.

فكورونا في شتى بقاع العالم قد تمكن من قلب الموازين رأسا على عقب، حتى أصبحت دول العالم تخوض معركة كبرى مع هذا الوباء، فحديث وزير الصحة معالي الدكتور توفيق الربيعة الأخير لم يأت من فراغ، وإنما بسبب أخذ التدابير والاحتياطات حتى لا تزيد الحالات، فالوزير كان أكثر وضوحا وصراحة حينما تحدث بأن التهاون من قبل البعض وعدم الالتزام بالإجراءات الاحترازية، قد يؤدي إلى وصول أعداد المصابين إلى مستوى كبير، قد لا يستطيع القطاع الصحي مواجهته، فلذلك نعود ونستذكر بداية الأزمة وكيف كان التركيز منصبا على النصح والإرشاد والتوعية من قبل وزارة الصحة، وأن هذا الوباء مرتبط كليا بسلوك المجتمع وهو المحرك الأساسي والأكثر أهمية، وذلك بأخذ التدابير الاحترازية، حتى لا تصبح الأزمة أكثر صعوبة، فالاهتمام والعناية بصحة وسلامة الإنسان كانا الهدف الرئيسي للقيادة الحكيمة، فبذلت الجهود الجبارة التي تفوق الوصف، وذلك في التعامل مع هذه المرحلة واتخاذ كافة التدابير والحلول المناسبة مبكرا، ولا أذكر أن هناك دولة في العالم اتخذت هذه التدابير وردة الفعل السريعة بالاهتمام وتسخير كافة الإمكانيات التي تتعلق بهذه الأزمة المباغتة، كما فعلت السعودية العظمى، فلذلك يجب أن يستوعب بعض أفراد المجتمع أن ما قامت به الدولة «وفقها الله» من جهود جبارة المراد منها سلامة الناس من هذا الوباء، فالمشكلة لمحو هذه المعضلة أنها لا تنجلي إلا بقدرة الله عز وجل أولا ثم بتكاتف الجميع وأخذ الاحتياطات اللازمة وذلك باتباع التعليمات وعدم الخروج من المنازل إلا للضرورة القصوى.. فكلنا مسؤول!!
المزيد من المقالات
x