تمويل «ساما» يحمي المشاريع متناهية الصغر من تداعيات «كورونا»

تمثل 450 ألف منشأة في المملكة

تمويل «ساما» يحمي المشاريع متناهية الصغر من تداعيات «كورونا»

وصف اقتصاديون برنامج «تمويل الإقراض» من مؤسسة النقد العربي السعودي الذي يستهدف المنشآت متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة بتسهيلات ائتمانية، وتكلفة مدعومة لحساب جهات التمويل ببرنامج الإنقاذ الذي يساعد تلك المشاريع على دفع تكاليفها المتغيرة مثل الرواتب وإيجارات المحلات ويضمن عدم خروجها من السوق، مؤكدين أن هذا الدعم إلى جانب المبادرات الحكومية التي تم تقديمها جراء تفشي وباء «كورونا» ستدفع رواد الأعمال للاستثمار في أنشطة مماثلة جراء ثقتهم العالية بدعم الحكومة لهم في حال الأزمات العالمية.

مبادرة الإقراض


وقال رئيس اللجنة التجارية بغرفة الشرقية هاني العفالق: إن حكومة المملكة اتخذت إجراءات لحماية المواطنين والاقتصاد من هذه الأزمة حتى قبل ظهور جائحة كورونا، وكانت مؤسسة النقد أول المؤسسات التي بادرت لحماية الاقتصاد الوطني من تداعيات آثار هذه الأزمة.

وأضاف العفالق: إن الأزمة أثرت على كثير من مفاصل الاقتصاد الوطني ولكن حزم الإنقاذ التي عملتها حكومة المملكة ممثلة في مؤسساتها المختلفة وعلى رأسها مؤسسة النقد «ساما» لمسناها من خلال عدة مبادرات جيدة، مثل تيسير إقراض المشاريع الصغيرة والمتوسطة وتأجيل الأقساط المستحقة عليها، إلى جانب برنامج تمويل المشاريع المتناهية الصغر الميسر الذي أقرته مؤخرا، ويبدأ سداده بعد ستة أشهر من منح التمويل بهدف دعم استمرار هذه الفئة لتتمكن من تغطية تكاليفها المستحقة عليها وحمايتها من الخروج من السوق، كونها مشاريع اقتصادية هامة تخدم قطاع المستهلكين والقطاعات الاقتصادية الأخرى.

استمرارية الاستثمارات

ووصف أستاذ إدارة الأعمال الدولية بجامعة الملك فيصل د. محمد القحطاني، أن برنامج تمويل المشاريع متناهية الصغر الميسر بتسهيلات ائتمانية وتكلفة مدعومة بالقرار المنقذ، والناتج عن حرص حكومة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز على تنمية القطاع الخاص بجميع فئاته.

وأكد أنه يجب أن لا يقل هذا التمويل عن 50 ألف ريال لكل منشأة لضمان استمرارية أعمالها من خلال تغطية أجور العمالة والإيجارات وتلف بعض المواد.

وأشار القحطاني إلى أن حجم المشاريع متناهية الصغر يشكل 450 ألف منشأة في المملكة، تتمثل في أنشطة تجارية وخدمية تعتمد على العمالة بنسبة 80% مثل صالونات الحلاقة والمطاعم الصغيرة «البوفيات»، وغيرها من المشاريع، حيث تعد في الفترة الحالية من أكبر الفئات الاستثمارية المهددة بتحقيق الخسائر والخروج من السوق، نظرا لعدم امتلاكها السيولة المطلوبة وخطط الطوارئ التي تساعدها على دفع التكاليف المتغيرة مثل الرواتب وإيجارات المحلات ومواجهة آثار جائحة «كورونا».

إعادة التيسير

واعتبر المحلل الاقتصادي عبدالرحمن الجبيري برنامج تمويل الإقراض من مؤسسة النقد العربي السعودي «ساما» خطوة تنفيذية فاعلة تسهم في تقليص تداعيات فيروس «كورونا»، ويستهدف المنشآت المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر بتقديم قروض ميسرة، مما يسهم في مساعدتها للاستمرار في أعمالها خاصة أن مدة البرنامج عام كامل وتكون فترة السداد بعد ستة أشهر، مما يكسبها الوقت الكافي لإعادة تيسير أنشطتها ويحافظ على استقرارها ونموها الذي ينعكس على النمو الاقتصادي المتوازن.

وقال: إن البرنامج يمكن لجميع المنشآت متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة الاستفادة من البرنامج دون شروط، إذ إن المبلغ المرصود لذلك هو ١٣.٢ مليار ريال، وهو استكمال لمنظومة الحوافز والدعم الموجهة للقطاع الخاص والتي بلغت أكثر من ١٢٩ مليار ريال.

وأوضح أن دعم هذه المشاريع يشكل بعدا مهما في مكونات الاقتصاد الكلي وتوظيف ممكناته، كما أنه يدعم الأعمال الحرة ورواد الأعمال وأفكارهم الخلاقة، إضافة إلى تحفيز الأداء بشكل متسارع خاصة وأن معظم تلك المشاريع توقفت جراء فيروس «كورونا»، وبالتالي تأتي عملية التمويل هذه لتنشيطها مجددا بما يحقق مساهمة أكبر في الناتج المحلي الإجمالي.
المزيد من المقالات
x