المدافن الهرمية تحمل دلالات تشابه بين السعودية ومصر

الهجرات البشرية انطلقت من أرض الجزيرة العربية إلى العالم

المدافن الهرمية تحمل دلالات تشابه بين السعودية ومصر

تشير المصادر التاريخية الموثقة، إلى أن أرض الجزيرة العربية كانت قلب العالم، ومنها انطلقت الهجرات بعد الطوفان، كما أنها تضم أقدم مواقع لوجود الإنسان في قارة آسيا، وشهدت الكثير من الأحداث في الزمن القديم، والتي ارتبطت بأهمية موقعها الإستراتيجي ومميزاته المكانية، حيث توالت الحضارات عبر الزمن.

غزوات خائبة


وبحسب عالم الآثار البروفيسور عبدالعزيز الغزي، فإن شبه الجزيرة العربية كانت محط أنظار قوى عديدة، بهدف الاستيلاء على ثرواتها وطرق التجارة العالمية عبرها، ومن بعض الأمثلة أنها تعرضت للغزو من «الآشوريين»، في الألف الثاني قبل الميلاد، ثم «البابليين» و«اليونانيين»، كما لجأ إليها «الأنباط» في نهاية القرن الأول قبل الميلاد، حتى غزاها «التدمريون» في الثلث الأول من الألف الأول الميلادي، وجميعهم رجعوا خائبين.

الهجرات البشرية

يذكر التاريخ أيضًا أن جزيرة العرب لم تشهد هجومًا من «الفراعنة»، لمدة تقترب من 3000 عام، في وقت كانت مصر دولة عظمى، وغزت بلاد «الحبشة»، كما لم يعرف دخولها في حروب مع العرب، وقد يكون ذلك مرتبطا بجذور الحضارة الفرعونية المنتمية إلى شبه الجزيرة العربية، ومن خلال قراءة السجلات التاريخية التي تحوي رصدا لموجات بشرية يطلق عليها «الهجرات السامية»، والتي انطلقت قبل الميلاد من شبه الجزيرة العربية، بدءًا بالألف السادس لتستقر إما في بلاد «الهلال الخصيب» أو في «بلاد النيل»، ومن الدليل الأثري نقول إن هجرة الألف الرابع قبل الميلاد استقرت في «وادي النيل».

تشابه المدافن

وحول الدليل الأثري، أشار د. الغزي إلى التشابه في «المدافن»، في حين أن الأعداد التي وُجدت في شبه الجزيرة العربية أكثر، كما أن «المدافن الهرمية» المنتشرة في بلاد النيل تتطابق بخاصة مع الموجودة بموقع عيني «فرزان والضلع»، في محافظة الخرج بمنطقة الرياض، وكذلك في مدافن «رجوم صعصع» في موقع «تيماء» بمنطقة تبوك، وعدد من المواقع الأخرى، أما بالنسبة لـ«الأهرام الضخمة»، فيوجد شبه بينها وبين «مدافن الطويرف» في «واحة يبرين» شرق السعودية، من حيث الارتفاع الكبير والشكل الهرمي، والسراديب داخل المدفن، مع الفارق الكبير في إتقان البناء وهندسته في «الأهرام».
المزيد من المقالات
x