ترامب عاجز أمام «كورونا»

ترامب عاجز أمام «كورونا»

الأربعاء ٠٨ / ٠٤ / ٢٠٢٠
قالت مجلة «ذي ويك» البريطانية إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامبب غير قادر على التعامل مع تفشي فيروس «كورونا» بجدية.

وبحسب مقال لـ «ريان كوبر»، رغم الإجراءات التي اتخذها الرئيس مؤخرا، إلا أنها تعكس استجابة متخبطة منذ بداية الجائحة.


ومضى يقول «لم يتخذ ترامب حتى الآن هذا النوع من الإجراءات الشاملة التي يمكن أن تعكس جدية استجابته للوباء، فلم يطالب المحافظين الجمهوريين المترددين بتنفيذ عمليات الإغلاق لمنع الفيروس من الانتشار، خاصة في ولاية فلوريدا، حيث ينتشر الفيروس بسرعة ويتعرض سكانها المسنون لخطر شديد».

وأضاف «كما رفض إعادة فتح برنامج أوباما كير للتسجيل حتى يتمكن ملايين الأمريكيين غير المؤمن عليهم من محاولة الحصول على تأمين صحي. ولم يستخدم سلطات قانون الإنتاج الدفاعي للسيطرة على سلسلة الإمدادات الطبية ووقف حرب المزايدة المستمرة على معدات الحماية».

وأردف بقوله «نتيجة لذلك، تهدر الولايات الأموال النادرة في محاولة تأمين الإمدادات لأطبائها وممرضاتها، بينما لا يزال ملايين الأقنعة يتم تصديرها إلى بلدان أخرى. وحتى الآن لم يطالب الكونجرس بوضع إجراءات التصويت عن بعد حتى يتمكنوا من تمرير تشريعات أكثر أهمية».

ومضى يقول «بعبارة أخرى، يواصل ترامب استجابة متخبطة مع الفيروس تماما كما فعل منذ البداية. لقد بدد 6 أسابيع حاسمة وأصر على أنه لن يحدث شيء سيئ، وألقى باللوم على الديمقراطيين ووسائل الإعلام في المبالغة في الأخبار السيئة».

وتابع الكاتب «قبل أيام، كشف صحيفة التايمز أن الاقتصاديين في البيت الأبيض نشروا في شهر سبتمبر دراسة تحذر من أن مرضا وبائيا يمكن أن يقتل نصف مليون أمريكي ويدمر الاقتصاد. هذه الدراسة تجاهلها ترامب حتى مع تفشي جائحة فيروس كورونا».

وأشار الكاتب إلى أن ترامب تظاهر أكثر من مرة بأخذ الوباء على محمل الجد، عبر إقرار إجراءات بعيدة المدى اجتماعيًا، لكنه سرعان ما أصيب بالإحباط والملل وبدأ يجادل بأن إجراءات الإغلاق ربما كانت أسوأ من المرض نفسه، وأنه يجب إعادة فتح الاقتصاد قبل عيد الفصح.

وتابع بقوله «سيستمر الاقتصاد في الانهيار، وسترتفع حصيلة الوفيات اليومية جراء فيروس كورونا من المئات إلى الآلاف، وسيبدأ ترامب في الهجوم والبحث عن كبش فداء».

وأضاف «ترامب شخص غير كفء على الإطلاق لتولي منصب الرئيس، لأنه لم يتمكن من القيام بالمهام الأساسية المملة التي يفعلها الرؤساء. لذلك لا يمكن لترامب أن يأخذ هذا الوباء على محمل الجد».

واختتم الكاتب بقوله «لذلك من المحتمل أن نضطر إلى متابعة هذا الروتين المخادع عدة مرات أخرى، حيث يستمر الرئيس بالفشل، وتستمر الصحافة السياسية النخبوية في استغلال أي عذر محتمل لتقديمه على أنه شيء آخر غير ما هو عليه. إذا كان أي شخص بحاجة إلى التعامل مع الحقائق غير السارة، فهي الصحافة السياسية وواقع ترامب».
المزيد من المقالات